عاجل

تقرأ الآن:

مصر آولى المهنئين عربياً بتنصيب ترامب رئيساً للولايات المتحدة


مصر

مصر آولى المهنئين عربياً بتنصيب ترامب رئيساً للولايات المتحدة

تقدمت مصر ممثلة برئاسة الجمهورية بتهنئة الشعب الأمريكي بمناسبة تولي الرئيس الخامس والأربعين للولايات المتحدة الامريكية دونالد ترامب مهام منصبه، متمنية في بيان صدر عنها دوام الاستقرار والرخاء للشعب الأمريكي في هذه المناسبة.
مصر كانت من أولى الدول العربية التي سارعت بتهنئة الرئيس دونالد ترامب تزامناً مع حفل التنصيب الذي شهدته العاصمة واشنطن، فقد ابرق الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي تهنئته لنظيره الأمريكي، آملا بتوطيد أواصر الصداقة وتعزيز العلاقة الاستراتيجية الخاصة التي تجمع البلدين على كافة المستويات.

ومنذ فوز الجمهوري دونالد ترامب برئاسة الولايات المتحدة الأمريكية، تطمح مصر لرؤية انطلاقة جديدة و قوية بين البلدين، تعوض حالة الفتور والتراخي التي شهدتها العلاقات إبان حكم باراك اوباما، الذي تنظر اليه بعض الشرائح السياسية في مصر٬ كداعم لجماعة الاخوان المسلمين إبان توليهم الحكم في مصر.

بالإضافة الى الموقف الأمريكي من ثورة “ثلاثين يونيو“٬ التي أطاحت بالرئيس المعزول محمد مرسي من منصبه، فقد جاء الموقف الأمريكي داعماً لبقاء محمد مرسي في منصبه منذ انطلاق المظاهرات المطالبة بعزله، ليتحول موقف إدارة أوباما تدريجياً الى القبول بما فرضه الشارع المصري، لكن العلاقات بين الطرفين بقيت يشوبها البرود نوعاً ما، مقارنة بما كانت عليه من قوة واضحة خلال السنوات التي سبقت عزل محمد مرسي.

وصول الجمهوري ترامب الى رأس السلطة في الولايات المتحدة الأمريكية، بعث الارتياح من جديد للنظام المصري، لاسيما بعد تصريحات ترامب الأخيرة، والتي لوح من خلالها بمحاربة جماعة الاخوان المسلمين وأي جماعات إسلامية تساهم في ولادة تنظيمات متطرفة، أو تشكل افكارها أرضية خصبة لولادة هذه التنظيمات.

ليس هذا فقط، فقد تقدم سياسيون يحسبون على الحزب الجمهوري الحاكم الآن في الولايات المتحدة الامريكية، بمشروع قرار للكونغرس الأمريكي، يهدف لإدراج جماعة الاخوان المسلمين في قائمة المنظمات والجماعات الإرهابية، وفِي حال تحقق ذلك، ستكون هذه أولى الضربات التي تتلقاها جماعة الاخوان المسلمين المصنفة بالجماعة الإرهابية داخل مصر.

كما ستشكل هذه الخطوة الأمريكية التي مازالت حبيسة الأروقة السياسية وصناع القرار، دعماً قوياً للنظام المصري في محاربة جماعة الاخوان المسلمين والتسريع في محاكمة قيادات الجماعة.

في المقابل ، يرى محللون وسياسيون مصريون، انه يجب الفصل بين تصريحات دونالد ترامب قبل التنصيب وبعده، باعتبار ان الولايات المتحدة الامريكية، دولة تحكمها المؤسسات الرئيسيّة وليس الأشخاص، معتبرين ان صناعة القرار في الولايات المتحدة لا تتم بدون مباركة الكونغرس و البنتاجون والمخابرات الامريكية ليصل بالنهاية لمؤسسة الرئاسة.

لكن في المقابل تبرز آراء تشير الى أن التفاؤل المصري بمكانه بعد فوز دونالد ترامب٬ وتوليه سدة الحكم في الولايات المتحدة الامريكية، مستشهدين بآراء ترامب الداعمة والمؤيدة للرئيس السيسي، وإشادته الواضحة بشخصيته وطريقة ادارته البلاد، وقدرته على مواجهة جماعة الاخوان المسلمين وتحجيمهم داخل مصر، التي تعتبر معقلهم الرئيسي تاريخياً.

ربما تتفق هذه الرؤية أو تفسر كذلك كوّن مصر اول دولة عربية هنأت ترامب بعد فوزه بدقائق معدودة، لإيمانها المطلق بأن ما يحمله ترامب للسياسة الداخلية المصرية والإقليمية أفضل بكثير مما كان في اجندة الخاسرة هيلاري كلينتون .

وهذا أيضاً ما تشير اليه تلك التهنئة الآولى عربياً، التي تضمنت تطلعاً مصرياً بأن تشهد فترة ترامب” ضخ روح جديدة في مسار العلاقات المصرية الأمريكية، ومزيدا من التعاون والتنسيق لما فيه مصلحة الشعبين، وتعزيز السلام والاستقرار والتنمية في منطقة الشرق الأوسط، لا سيما في ظل التحديات الكبيرة التي تشهدها المنطقة” .

العلاقات المصرية الامريكية:
تنبع أهمية العلاقات بين الطرفين الى العديد من جوانب التعاون، أهمها التعاون في المجالين الاقتصادي والعسكري والتنسيق المشترك بما يخدم المصلحة المشتركة ويحافظ على السلام والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط .

التحالف الاستراتيجي بما يحمله من معنى عسكري، قائم بين البلدين منذ العام 1976، وهو مبني بالأساس على محاربة الاٍرهاب في المنطقة، وتدريب ومناورات مشتركة وتسليح وتصنيع عسكري مشترك.
فحسب اخر الإحصائيات في هذا المضمار، فقد وصلت قيمة المساعدات العسكرية الأمريكية لمصر حوالي مليار ومئتي مليون دولار سنوياً.

ولا تكتفي الولايات المتحدة الامريكية في تقديم الدعم العسكري، بل تعتبر المعونة الاقتصادية الأمريكية لمصر، أهم رافد و داعم للاقتصاد المصري، الذي يشهد هذه الأيام انتكاسة قوية جعلته يلجأ لصندوق النقد الدولي على أمل النهوض والانتعاش.

فهل سيشكل وصول ترامب للرئاسة في الولايات المتحدة دفعة قوية و منتظرة لمساعدة مصر على النهوض مجدداً، متغلبة على تحدياتها السياسية الداخلية والإقليمية، وانعاشاً لاقتصادها المتعثر؟ هذا ما سنكتشفه في المستقل القريب.

المزيد عن: