عاجل

الرئيس الاميركي دونالد ترامب كان قد وعد بنقل سفارة بلاده الى القدس عقب توليه منصبه.

خطوة جاءت لتخرق الخط التقليدي الذي تعتمده الولايات المتحدة خاصة وانه وعد ايضاً بالاعتراف بالقدس كعاصمة لاسرائيل.

يوم الاحد، البيت الابيض اكد بدء عملية النقل.

اسرائل التي رحبت بالامر كانت قد سعت لاقناع الرؤساء السابقين باتخاذ هذه الخطوة.

فالقدس هي احدى المسائل الشائكة في الصراع العربي-الاسرائيلي. اسرائيل تعتبرها باكملها عاصمتها الابدية.

اما الفلسطينيون، في مفاوضات السلام التي يقيمونها فقد وافقوا على ان يكون قسمها الشرقي عاصمة لوطنهم وفق حدود سبعة وستين.

من هذا المنطلق، اعتبر الرئيس الفلسطيني محمود عباس ان عملية السلام قد تدمر اذا نفذ ترامب وعده هذا. ففي 17 من الشهر الجاري صرح “نحن قلنا للسيد ترامب ان لا ينقل السفارة من تل ابيب الى القدس. لان القدس من وجهة نظر اسرائيل مدينة موحدة وهذا غير صحيح ، وطبعاً غير قانوني. وبالتالي في اي مكان ينقل اليه السفارة، يعطل عملية السلام”.

اوفير جندلمان المتحدث باسم رئاسة الحكومة الاسرائيلية لوسائل الاعلام العربية رفض اي تعليق على الموضوع.

لكن نائب رئيس بلدية القدس مئير ترجمان اعلن ان قواعد اللعبة تغيرت مع وصول ترامب الى السلطة و“لم يعودوا مكبلي الايدي كما كان الحال في عهد سلفه باراك اوباما”.

ولمعرفة المزيد اتصلت “يورونيوز” هاتفياً بالدبلوماسي الاسرائيلي السابق في واشنطن ليني بن دافيد الذي هو اليوم مدير مركز القدس للعلاقات العامة. وقال “ترامب لن يتردد، لن يوقف سن القانون. وهذه هي المسألة. هل تعتقد انه سيفعل؟ اعتقد انه سيفعل. لكن الامر يحتاج لاجراء، اجراء تدريجي لتحقيق ذلك. لا ارى في ذلك سبباً لغضب العالم العربي او الفلسطينيين. فهذا لا يسيء الى عملية السلام لكنه يعطي الفلسطينيين دفعاً للمضي قدماً والقول “سنستمر بالمفاوضات حول القدس الشرقية” بدلاً من القول سنعلن الحرب”.

امام الادارة الاميركية اليوم اما ابقاء الامور على ما هي عليه واما المضي في هذه العملية التي تتنافي مع قرارات المجتمع الدولي الذي لا يعترف بالقدس عاصمة لاسرائيل الا وفق اتفاق سلام مع الفلسطينيين.