عاجل

تشهد أوكرانيا منذ ثلاث سنوات نزاعا بين القوات الحكومية وانفصاليين موالين لروسيا مدعومين عسكريا من قبل موسكو بحسب كييف والغربيين، الأمر الذي تنفيه موسكو. وأعرب المراقبون في منظمة الأمن والتعاون في أوروبا “عن قلقهم لعدم حصول تغيير كاف” منذ بدء الهدنة مؤكدين أن المعارك ازدادت شدة في الأسابيع الأخيرة في محيط لوغانسك احد معاقل المتمردين.
وهذه المواجهات، الأعنف منذ الهدنة التي أعلنت في كانون الأول/ديسمبر، هي الأولى منذ بدء حكم الرئيس الأميركي دونالد ترامب المؤيد للتقارب مع روسيا المتهمة من قبل كييف والاتحاد الأوروبي بدعم الانفصاليين عسكريا
أالكسندر هيغ، رئيس بعثة المراقبة الخاصة التابعة لمنظمة الأمن والتعاون في أوكرانيا:
“لقد عرف مستوى الاقتتال هدوءا نسبيا إلى حد ما،خلال 24 ساعة الماضية،وقد سجلت البعثة الأممية 1300 انتهاك لوقف إطلاق النار في منطقة دونيتسك”
وعملا باتفاق وقف اطلاق النار الذي تم التوصل اليه في مينسك، في سبتمبر 2014 ، قام المتمردون الموالون لروسيا بسحب مدفعيتهم في شرق أوكرانيا على غرار ما قام به الجيش الأوكراني، لكن الاتفاق سرعان ما تم انتهاكه. كما توصل قادة أوكرانيا وألمانيا وفرنسا وروسيا لاتفاق بمينسك 2عاصمة روسيا البيضاء يوم 12 فبراير/شباط 2015 يقضي بوقف إطلاق النار شرقي أوكرانيا وإقامة منطقة عازلة، وسحب الأسلحة الثقيلة.
هذا و دعا الرئيس الأوكراني بترو بوروشنكو إلى ممارسة ضغوط على روسيا في حين حمل فلاديمير بوتين كييف مسؤولية تجدد العنف.
يقول بيترو بوريشينكو،الرئيس الأوكراني:
“إن الجانب الروسي والمسلحين ممن يحظون بدعم من روسيا، هم مسؤولون عن التصعيد الوحشي،في أفدييفكا، وفي جميع أنحاء المنطقة الصناعية لأفدييفكا،وذلك عبر قصف المناطق السكينة و قتل المدنيين،مما أصاب بجروح بعض الصحفيين وقتل جندي تابع للقواتا لمسلحة الأوكرانية”
ورد الرئيس الروسي فلادمير بوتين:
“القيادة الأوكرانية هي اليوم في حاجة إلى مال، وأفضل وسيلة للحصول على الأموال من الاتحاد الأوروبي وبعض دول الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، وكذلك المؤسسات المالية الدولية هي أن تقدم نفسها على أنها ضحية للعدوان” .
في منطقة دونباس بشرق أوكرانيا، تحتدم أسباب النزاع وبخاصة في مدن مثل دونيتسك و لوغانسك، حيث أبقى كل طرف في النزاع على أسلحته و لم يسحبها حسب ما اتفق بشأنه في المضمار.
ويتبادل الجنود الأوكرانيون والانفصاليون الاتهامات حول تجدد العنف، علما بأن مدينة افديفكا على خط الجبهة يسيطر عليها الجيش الأوكراني. وفيما تدنت الحرارة إلى 20 درجة مئوية تحت الصفر في أوج فصل الشتاء الاوكراني، يواجه سكان افديفكا التي تعد 20 الف نسمة نقصا في التدفئة والمياه إثر الأضرار التي لحقت بمحطة الكهرباء المركزية في المدينة. وخلال أسبوع واحد، قتل 27 مدنيا وعسكريا في إفديفكا وثمانية آخرون على خط الجيهة، في أكبر حصيلة للقتلى تسجل منذ إعلان وقف إطلاق النار “لفترة غير محدودة” في نهاية كانون الأول/ديسمبر.