عاجل

تقرأ الآن:

حلب: حين يعود الهاربون إلى أحيائهم ويقومون بإعمار بيوتهم


سوريا

حلب: حين يعود الهاربون إلى أحيائهم ويقومون بإعمار بيوتهم

منذ سيطرة الجيش السوري قبل أكثر من شهر على كامل مدينة حلب،بدأت الحياة ترجع بشكل عادي في عدة أحياء من حلب، ورجعت آلاف العائلات إلى أحياء بستان القصر و الكلاسة والفردوس وغيرها من باقي الأحياء.
وتعود أسواق المدينة الأثرية إلى نحو أربعة الاف عام وتضم أكثر من أربعة آلاف محل و40 خانا من الضرر والاحتراق. وفي العام 2013، أدرجتها منظمة الامم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (يونيسكو) على قائمة المواقع العالمية المعرضة للخطر
في أحد شوارع الكلاسة، الضيقة،يعمل أفراد عائلة بطاش بأيديهم العارية لإزالة الأنقاض من شارع المؤسسة في حلب.. إنهم يعيدون إعمار حيهم المتهدم بعد سنوات من القتال انتهت في ديسمبر كانون الأول. تعيش عائلة بطاش هناك منذ الثمانينيات حين بنى والد هيام و عماد الرقيب المتقاعد بالجيش منزله لبعض من أبنائه العشرة الذين عاشوا في طوابقه المختلفة مع أولادهم وأحفادهم.
تعيش عائلة بطاش في برد قارس بلا كهرباء ولا مياه نظيفة وتستخدم مصابيح زيت البرافين للإنارة. إنهم بعض من عشرات الآلاف من سكان حلب الذين فضلوا العودة لأحيائهم التي تحولت إلى حطام على أن ينزحوا.
يقول عماد إن معظم مقاتلي المعارضة الذين اجتاحوا الحي من ريف حلب. ويقول إن الوضع كان مثاليا في البداية لكنهم انقسموا وباتوا يرتكبون السرقة في بعض الأحيان.
تحمل أصابع هيام بطاش جروحا بسبب غسل الملابس في مياه شديدة البرودة بينما يجمع ابناها إياد ويوسف الحطب من المنازل التي لحقت بها أضرار كبيرة ويذهب أحفادها للحصول على الخبز من مخبز تديره مؤسسة خيرية على مقربة.
تعيش هيام حاليا مع زينب وابنتيها في قبو المنزل بشارع المؤسسة. تقتسمان غرفتين صغيرتين بلا أبواب واستعاضتا عنها بألواح بلاستيكية.
ولا تمارس عائلة بطاش نشاطا سياسيا. لكنها قالت: إن عمل الكثير من رجالها بالجيش يجعلها تميل للحكومة. وانضم أحد أبناء عمومتهم لمقاتلي المعارضة وهو ما سبب صراعا مريرا. تظهر حكايتهم كيف عانى المواطنون السوريون على أيدي طرفي الصراع الذي شردهم واضطرهم لتحمل النهب والقصف والموت والاختفاء والبعد عن أحبائهم.