عاجل

من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان إلى زعيم اليمين المتطرف في هولندا غيرت فيلدرز ونظيرته في فرنسا مارين لوبان، تأتي خطب من الكراهية، وصفتها منظمة العفو الدولية بأنها سامة، تقوم على ملاحقة جماعات كاملة من البشر وتجريدها من إنسانيتها وجعلها كبش فداء، ما يزيد من الانقسام والخطورة في العالم

ويقول الأمين العام لمنظمة العفو الدولية سليل شتي: كانت سنة الخطب السياسية السامة، نحن مقابل الآخر، هي التي برزت عبر العالم، سواء كانت خطب الكراهية والتمييز على أساس الجنس خلال الحملة الانتخابية للرئيس ترامب أو هجوم القادة الأوروبيين على حقوق اللاجئين، أو القمع الواسع للرئيس التركي أردوغان بعد المحاولة الانقلابية في بلاده، أو ما يسمى بالحرب على المخدرات في الفلبين

وجاء في التقرير أن سياسة شيطنة الآخر السائدة في الوقت الراهن تروج بلا حياء لفكرة مفادها أن هناك بشرا أدنى إنسانيا من غيرهم، وأن أول المستهدفين بتلك السياسات هم اللاجئون، من ذلك أن أوربان وصفهم بالسم وفيلدرز تحدث عن الرعاع المغاربة

ووصف التقرير الاتفاق الذي أبرم بين الاتحاد الأوروبي وأنقرة والذي يسمح بإعادة طالبي اللجوء إلى تركيا بغير القانوني والمتهور

كما أشار التقرير إلى المرسوم الذي أصدره ترامب وحظر مؤقتا الهجرة والسفر من سبع بلدان ذات غالبية مسلمة إلى الولايات المتحدة، قبل أن يعلقه القضاء الأمريكي

وشدد التقرير على أن الأجانب والمسلمين هم الأهداف الرئيسية للديماغوجيا الأوروبية، التي تروج أنهم يشكلون خطرا على الأمن والهوية الوطنية، ويسرقون الوظائف ويستغلون نظام الضمان الاجتماعي

وتقول منظمة العفو الدولية إنه على المواطنين ألا يقعوا في فخ هذه الخطابات التي تقود إلى الكراهية أو الخوف أو الانطواء على الذات، وأن سياسات تقسيم البشر قد تؤدي إلى أن يحل نظام عالمي أكثر عدوانية وأشد ميلا للمواجهة، محل النظام القائم على التعدد والتنوع

وإزاء تخلي القوى الكبرى عن الكفاح من أجل احترام الحقوق والحريات، وتقاعس الدول تجاه الفظاعات والأزمات في دول مثل سوريا، حيث أصبحت لامبالاة المجتمع الدولي تجاه جرائم الحرب أمرا عاديا وراسخا، دعت منظمة العفو الدولية الأفراد، إلى التعبئة والتحرك

www.amnesty.org