عاجل

تقرأ الآن:

سوريا: القوى الاقليمية والدولية، صاحبة النفوذ الكبير في مسألة إنهاء النزاع


سويسرا

سوريا: القوى الاقليمية والدولية، صاحبة النفوذ الكبير في مسألة إنهاء النزاع

ممثلون عن الحكومة السورية و عن المعارضة أيضا، جاؤوا إلى جنيف يسعون،من أجل المشاركة في جولة المفاوضات الرابعة برعاية الأمم المتحد، مفاوضات تواجه معوقات عدة، ما يحد من امكانية تحقيق اختراق في طريق انهاء نزاع مستمر منذ حوالى ست سنوات.
مبعوث الامم المتحدة الى سوريا، ستيفان دي ميستورا عبر عن تحفظه عن التصريح بأي نجاح لبصيص أمل مشهود .
لا أتوقع انفراجة؟ لا، أتوقع انفراجة، لكنني مصمم على إبقاء حالة الديناميكية “.
وصرح ستيفان دي ميستورا الأربعاء أن روسيا طلبت من الحكومة السورية وقف القصف الجوي خلال محادثات جنيف. وفي الثالث عشر من الشهر الجاري،أعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن وجود عدد كبير من الأطراف الخارجية في سوريا يتطلب تنسيقا دقيقا لخطواتها في مجال مكافحة الإرهاب فيما بينها وقبل كل شيء مع دمشق.
وتقول موسكو، التي أرسلت قواتها الجوية إلى سوريا إن القضاء على الإرهاب هو ما تطمح إليه كافة القوى الخارجية العاملة في سوريا،حيث تضيف أيضا أنها” توصلت إلى اتفاق مع تركيا وإيران وحاولت ولا تزال تعمل على التوصل إلى اتفاق مع واشنطن وفق هذا الأساس بالذات”.
واحتضنت أستانا يومي 23 و24 يناير/كانون الأول 2017 مفاوضات النظام السوري والمعارضة لتثبيت اتفاقية وقف إطلاق النار في أفق إيجاد حل للأزمة السورية.ونص بيان أستانا على أن “الوفود المشاركة” تصر على محاربة تنظيم الدولة الإسلامية وجبهة فتح الشام (النصرة سابقا)، على أن يفصَلا عن مجموعات المعارضة المسلحة. ونظمت تلك المفاوضات بعد أقل من شهر من بدء سريان وقف لإطلاق النار بين النظام والمعارضة السورية المسلحة برعاية روسية تركية إيرانية. وأكد نص بيان مفاوضات أستانا أنه لا يوجد حل عسكري للأزمة السورية، وشدد على ضرورة الالتزام بسيادة واستقلالية ووحدة الأراضي السورية، موضحا أن سوريا دولة ديمقراطية تحتضن الجميع دون تمييز ديني أو عرقي. كما نص بيان أستانا على أن “الوفود المشاركة” تصر على محاربة تنظيم الدولة الإسلامية وجبهة فتح الشام (النصرة سابقا)، على أن يفصَلا عن مجموعات المعارضة المسلحة.

سواء تعلق الأمر بمؤتمر جنيف-2 حول سوريا، بمشاركة حوالي أربعين دولة، وتحت رعاية الأمم المتحدة أو جنيف ثلاثة،الذي انعقد في فبراير 2016،لم تغير تلك المفاوضات في معطيات الأمر في شيء،حيث تم انتهاك وقف إطلاق النار الذي تم التفاوض بشأنه بعيد أيام قليلة فقط.
وإذا كانت معركة حلب تعد أكبر نصر تحققه القوات الحكومية السورية خلال 6 سنوات من الصراع الدائر في البلاد. فإن تركيا التي بدأت في 24 آب/أغسطس عملية غير مسبوقة داخل سوريا ضد تنظيم الدولة الاسلامية والمقاتلين الاكراد السوريين لم تصبح مصرة فعلا على شرط “رحيل الأسد”
صحيح،ان نظام الأسد،بعيد شأوا كبيرا عن استعادة السيطرة على البلاد برمتها لكن قواته تحقق تقدما معتبرا في أراضي المتمردين وعناصر داعش.
أما الرئيس السوري فكرر موقفه الثابت منذ بداية الحرب، مؤكدا أن جميع الفصائل المعارضة “إرهابية” وأنه يتمتع بتأييد شعبي لاستعادة “كل شبر” من الأراضي السورية وصناديق الاقتراع وحدها كفيلة بتقرير مصيره. ووسط هذه الهوة الشاسعة بين الطرفين، تتحول الأنظار إلى القوى الاقليمية والدولية، صاحبة النفوذ الكبير في مسألة إنهاء النزاع.ثم إن المجهول الأكبر يبقى موقف الولايات المتحدة من الشق السياسي في الملف السوري.