عاجل

مارتن شولتز..سياسي محنك ومتحدث يتقن "لغة شعبية"

بات رئيس الحزب الاجتماعي الديموقراطي الألماني مارتن شولتز الأوفر حظا بحسب عدد من استطلاعات الرأي للفوز على المستشارة انغيلا ميركل في انتخابات أيلول/سبتمبر على أساس برنامج أثار اتهامات بنزوعه إلى…

تقرأ الآن:

مارتن شولتز..سياسي محنك ومتحدث يتقن "لغة شعبية"

حجم النص Aa Aa

بات رئيس الحزب الاجتماعي الديموقراطي الألماني مارتن شولتز الأوفر حظا بحسب عدد من استطلاعات الرأي للفوز على المستشارة انغيلا ميركل في انتخابات أيلول/سبتمبر على أساس برنامج أثار اتهامات بنزوعه إلى الشعبوية. وأدى “تأثير شولتز” إلى تصاعد مذهل في نسبة نوايا التصويت للحزب الاجتماعي الديموقراطي بعدما اقتصرت في مطلع العام على 20% مقابل 15% لحزب ميركل التي تتولى الحكم منذ أكثر من عقد.
فلطالما رفع الحزب راية إجراءات عرفت بتسمية “أجندة 2010“، وشملت خفض الدعم الاجتماعي ومضاعفة الضغط على العاطلين عن العمل كي يجدوا وظائف، وأجازت لألمانيا تخفيض نسبة البطالة إلى مستوى ما زال يعتبر حتى الآن بين الأدنى تاريخيا. وباتت الاستطلاعات تمنح حزبه فرصا توازي، وأحيانا تفوق نتائج حزب ميركل التي يترتب عليها كذلك التيقظ إلى يمينها مع منافسة حركة “البديل لالمانيا” القومية المناهضة للهجرة.
ونشرت صحيفة “بيلد” الأحد استطلاعا للرأي منح الاجتماعيين الديموقراطيين نسبة 32% من نوايا التصويت مقابل 31% لحزب ميركل
وحول استطلاع للرأي طرح في ه السؤال التالي: أي حزب تفضل لرئاسة الحكومة المقبلة؟ كان الحزب الاجتماعي الديموقراطي في الطليعة.
في المقابل، انهالت على مارتن شولتز انتقادات اليمين وأوساط أرباب العمل. واتهمه المسؤول في حزب ميركل المسيحي الديموقراطي ميكايل فوكس بالاستسلام لـ“اجتماعية شعبوية” عبر مقترحات تفتقر إلى الواقعية وميله إلى المبالغة في تصوير سوء وضع البلد.
ومن جهة أخرى،هاجم رئيس البرلمان الأوروبي السابق رمزا لحزبه منتقدا الإصلاحات الليبرالية لسوق العمل التي أجراها المستشار السابق غيرهارد شرودر بين 2003 و2005. تمكن شولتز وهو الخطيب المتمكن الذي يتقن “لغة شعبية” تلقى أصداء ايجابية لدى الرأي العام، من إنعاش الحماسة العارمة لأنصار حزبه وغيرهم.
ولقي شولتز ترحيب اليسار المتشدد الألماني (دي لينكه) الذي لم يعد يستبعد احتمال المشاركة في تحالف مع الاجتماعي الديموقراطي بعد انتخابات أواخر أيلول/سبتمبر
وعبر هذا التموضع، يقرب شولتز حركته ذات الخط الوسطي عامة والمشاركة في التحالف الحكومي برئاسة ميركل، من حزب العمال البريطاني برئاسة جيريمي كوربن أو المرشح الاشتراكي إلى الرئاسة الفرنسية بونوا آمون الذي ابتعد عن إرث الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند “الاجتماعي الليبرالي“، بحسب قوله.