عاجل

تقرأ الآن:

تقرير خاص بيورونيوز عن تنامي اليمين المتطرف في هولندا


مكتب بروكسل

تقرير خاص بيورونيوز عن تنامي اليمين المتطرف في هولندا

هولندا مملكة ينمو فيها التطرف حيث لم يكن متوقعا له النمو. هولندا أول بلد في العالم سمح بما بات يعرف بالمومت الرحيم، و أول بلد سمح بزواج مثليي الجنس، و اول بلد شرع بيع بعض أصناف المخدرات. أمستردام لها تاريخ طويل يشهد لها بتسهيل اللجوء لمن يهربون من بلادهم. اليها هرب اليهود من الإضطهاد في اسبانيا و مؤخرا توافد اليها اللاجئون السوريون. إنها الدولة الأكثر تسامحا في أوروبا و هي الآن تتغير بفعل تأثير السياسي خيرت فيلدرز زعيم حزب الحرية الذي يتجول وسسط حماية امنية دائمة و يعلن انه لو حكم فسيمنع المسلمين من التوافد الى هولندا و يطالب بوقف هجرة المغاربة الى بلاده. هولندا غالبا ما تتشكل حكوماتها بواسطة ائتلاف حكومي و الأكثرية السياسية الهولندية لا ترغب بالتعاون مغ خيرت فيلدرز اليميني المتطرف. جميس فريني من يورونيوز يشير في تحقيقه من هولندا أن خيرت فيلدرز يسير على خطى بين فورتوين الذي كاد ان يتسسلم الحكم في هولندا انما اغتيل عام الفين و اثنين قبل تسعة ايام من الإقتراع العام. في العام الفين و اربعة قتل المخرج تيو فان غوغ بسلاح متطرف على خلفية فيلم سينمائي ينتقد الإسلام. حرية التعبير أدت الى التسبب باغتيال الرجلين الهولنديين. الآن هولندا تسأل ما معنى ان يكون المرء هولنديا؟. خيرت فيلدرز يركز حملته الانتخابية على مشاكل اللجوء و الهجرة و الإتحاد الأوروبي. من مدينة اوترخت الهولندية تحدث الى يورونيوز باتريك و هو أحد المؤيدين للزعيم الهولندي اليميني المتطرف خيرت فيلدرز : “نحن متسامحون في هولندا و لكن يوجد هولنديون بسبب ميولهم الجنسية مثلا يتعرضون للتعنيف و التهديد و الوعيد من قبل مهاجرين بخاصة مغاربة و اتراك و صوماليون و الشكاوى تقدم من دون نتيجة”. عدد سكان هولندا سبعة عشر مليون شخص في هولندا يعيش حوالي مليون مسلم من اصول مغربية أو تركية. جيل أول توافد الى هولندا بعد الحرب العالمية الأولى. في منطقة شمالية من العاصمة الهولندية لا يحبذ ابدا التطرف الذي يدعو اليه خيرت فيلدرز. يقول عامل في فرن:“الأتراك لا يحبون المتطرفين و الإسبانيون كذلك و المغاربة . إذا جاء الزعيم المتطرف الى هنا فسيعادونه ولن يستمع اليه احد ، لن يستمع اليه المسلمون و لا غير المسلمين”. قال أحد المغاربة المهاجرين:” خيرت فيلدرز يكره المسلمين و لا نعرف لماذا نحن لا نبادره بالمثل”.
في هولندا بعد الحرب العالمية الأولى تزامنت الهجرة مع حركات الإبتعاد عن الكنيسة. عشرة بالمئة فقط من الهولنديين يرودون الكنائس كمؤمنين . في الستينات كان نصف الهولنديين يقصد الكنائس يوم الأحد. يشير عدد من الخبراء السياسيين و الاجتماعيين الهولنديين ان غياب الكنيسة شجع على نمو التطرف اليميني المتمثل بحزب الحرية. يقول ليورونيوز ماتييس رودوين: كي نعرف سبب تنامي التطرف علينا أن نستوعب ان المجتمع الهولندي كان يصوت للجماعات السياسية او الإجتماعية و كان تأثير الدين كبيرا بخاصة لدى الكاثوليك و البروتستانت و كان يوجد نوع من التقسيم بين الجنوب و الشمال و الدين كان عاملا مؤثرا جدا و لما غاب التأثير الديني أخذت الأحزاب تؤثر بالناس و اقتراعهم. ما لم يقدم التنازلات، لن يشارك خيرت فيلدرز على الارجح في الحكومة المقبلة لكن تأثيره كبير في السياسة الهولندية، لدرجة ان رئيسس حكومة هولندا مارك روته طلب من المهاجرين احترام القيم الهولندية او الرحيل عن هولندا. تقول السياسية سيلفانا سيمونس: “الآن يتهجمون على مجموعة من الناس لإزالتها و لكن ماذا بعد ذلك من سيزيلون ربما النساء او مثليي الجنس أو يمكن ذوي البشرة الداكنة أو ربما اي شخص قد يكون من الذين احببتموه في حياتكم علينا الا نكون منقسمين حيال التطرف.