عاجل

تقرأ الآن:

فرنسا:مناظرة محتدمة بين مرشحين للاقتراع الرئاسي


فرنسا

فرنسا:مناظرة محتدمة بين مرشحين للاقتراع الرئاسي

كانت مناظرة محتدمة تلك التي جرت يوم الاثنين و التي جمعت خمسة مرشحين للاقتراع الرئاسي الفرنسي في 23 نيسان/ابريل والسابع من أيار/مايو .المناظرة تشكل الانطلاقة الفعلية للمعركة الانتخابية.
وأظهر استطلاع فوري للرأي أن المرشح الوسطى إيمانويل ماكرون عزز موقعه وكان الأكثر إقناعا بين المتنافسين الخمسة الرئيسيين في مناظرة ماراثونية استمرت نحو ثلاث ساعات ونصف الساعة.
وشهدت المناظرة تنوعا في القضايا التي عرضت: من المستقبل الاقتصادي لفرنسا إلى الهجرة والأمن واوروبا. وعرض كل من المرشحين الخمسة بدوره برنامجه.
وتشكل هذه المناظرة بين المرشحين الخمسة التي بثتها قناة “تي اف 1” الانطلاقة الفعلية للمعركة الانتخابية التي هيمن عليها توجيه اتهام قضائي الى المرشح المحافظ فرنسوا فيون في قضية وظائف وهمية، مما جعله يتراجع الى المرتبة الثالثة بين المرشحين الاوفر حظا للفوز في الاقتراع.
دعا جان لوك ميلانشون المترشح كمستقل تحت راية حزب “فرنسا التي لا تخضع“، دعا الناخبين إلى “مكافأة النزيهين” وإلى التمييز بين الذين تستهدفهم دعاوى قضائية وغيرهم . وقال :“هناك اثنان منا هنا ملوثان … لا تعمموا الأحكام علينا جميعا“، في إشارة على ما يبدو إلى فيون ولوبان. وقال “أعجبت بتعففكم حين تقولون ان النقاش لوثته قضايا بعضنا. لكن عفوا هذا الأمر لا يشملني” داعيا الناخبين إلى “مكافأة (السياسيين) النزهاء”.
وقد أثار موقف مرشحة الجبهة الوطنية مارين لوبان من حظر الحجاب غضب مرشح أقصى اليسار الذي سأل عما إذا كانت لوبان ترغب أيضا في منع ارتداء بعض أنواع الملابس لأسباب دينية.
فقد قالت مرشحة الجبهة الوطنية (اليمين المتطرف) مارين لوبان: إنها ترغب في وقف جميع أشكال الهجرة إلى فرنسا سواء كانت نظامية أو غير نظامية، كما دعت إلى حظر الحجاب في المدارس والأماكن العامة.
واصطدمت لوبن مع ماكرون بانتقادات حادة خلال المناظرة بسبب “البوركيني”. حيث أعربت لوبن عن تأييدها الحظر الذي فرضته بعض البلديات الفرنسية على ارتداء البوركيني على الشواطئ، في حين عارض ماكرون وميلانشون ذلك الحظر. لكن ماكرون اتهمها بصنع أعداء من المسلمين في فرنسا.
وقالت لوبان، زعيمة الجبهة الوطنية اليمينية المتطرفة إن “البعض هنا” يخلطون بين الأعمال الخاصة والخدمة العامة لصالح خريجي مدارس النخبة ومن ثم فإن القرارات السياسية تحابي الشركات الكبرى. وتعجب ماكرون، وهو خريج أعلى كليات الإدارة في فرنسا وعمل لعدة أعوام في بنك روتشيلد التجاري قبل أن يعمل وزيرا للاقتصاد في عهد الرئيس الاشتراكي فرانسوا أولاند، قائلا: “هذا (الحديث) موجه لي مجددا!”.وقال إنه إذا كانت لوبان لديها دليل على وجود أي تقصير ينبغي عليها أن تبلغ به الشرطة “وسيقوم النظام القضائي بعمله كما فعل مع عدة مرشحين آخرين“، في إشارة إلى مشاكل قانونية لكل من لوبان والمرشح المحافظ فرانسوا فيون.
وفي مرحلة لاحقة من المناظرة سخرت مرشحة الجبهة الوطنية لوبان من ماكرون بالقول إن تعليقاته “خاوية تماما من المضمون. أريد أن ألفت انتباه الشعب الفرنسي إلى حقيقة أنك في كل مرة تتحدث فيها تقول قليلا من هذا وقليلا من ذاك ولا تقرر أبدا.
أما مرشح اليمين فرنسوا فيون فقد أخذ على مرشحة اليمين المتطرف رغبتها في جر البلاد إلى “الفوضى” بمشروعها للخروج من منطقة اليورو. وفي أحد النقاشات الأكثر حدة، قال فرنسوا فيون إن “قاتل القدرة الشرائية الحقيقي هو السيدة لوبن مع الخروج من منطقة اليورو”. وبدا فيون مرتاحا في النقاشات مؤكدا أنه “المرشح الوحيد الذي يقترح تغييرا حقيقيا” رغم متاعبه القضائية واتهامه رسميا في منتصف آذار/مارس “باختلاس أموال عامة”. وقال فيون إن سياسة لوبان الداعية إلى الخروج من الاتحاد الأوروبي تنذر بانزلاق فرنسا إلى الفوضى، وردت لوبان قائلة: إنه يحاول إخافة الناخبين.
تعرض ماكرون، للانتقاد بسبب تلقي حملته لتبرعات خاصة عندما أشار بونوا هامون إلى أنه قد يقع تحت تأثير جماعات ضغط في صناعة الدواء أو المصارف أو النفط. ورد ماكرون بالقول إنه المرشح الوحيد الذي لم يحصل على تمويل عام إذ أن حزبه جديد ولم يستفد مطلقا من الدعم الحكومي. وأضاف “أتعهد بألا أقع تحت سيطرة أحد”
وفي ختام المناظرة، طلب فرانسوا فيون، الذي خضع لتحقيق قضائي على خلفية ما تردد عن أنه منح زوجته وظيفة وهمية بأجر مجز من الأموال العامة، من الناخبين أن ينظروا إلى خبرته وقال إنه المرشح الوحيد القادر على حشد أغلبية برلمانية خلف برنامجه.