عاجل

تقرأ الآن:

عشرون مليون شخص يتهددهم الجوع خلال الستة أشهر القادمة


العالم

عشرون مليون شخص يتهددهم الجوع خلال الستة أشهر القادمة

حذر الأمين العام المساعد للشؤون الانسانية ومنسق عمليات الاغاثة العاجلة للأمم المتحدة ستيفن اوبراين من أن “اشخاصا سيموتون من الجوع بكل بساطة، إذا لم تُبذل جهود جماعية على الصعيد العالمي، وسيعاني كثيرون آخرون ويموتون من الامراض، وسيتأخر نمو اطفال ويتغيبون عن المدرسة، وستتلاشى وسائل العيش والمستقبل والامال” .

وأكد المسؤول الأممي أن اليمن هو في الوقت الراهن مسرح “لأسوأ ازمة انسانية في العالم” حيث أن ثلثي سكانه الذين يبلغ عددهم 18،8 مليون نسمة، يحتاجون الى المساعدة، وان اكثر من سبعة ملايين “لا يعرفون من أين ستصل وجبتهم المقبلة“، مشيرا الى النزوح الجماعي للسكان الذين هجّرتهم المعارك بين القوات الحكومية والحوثيين.

وقال في الاعلان الذي تلاه الجمعة 24 مارس/آذار في مجلس الامن إن “الامم المتحدة تطلق تحذيرا، العالم يواجه أسوأ ازمة انسانية منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، لأن اكثر من 20 مليون شخص يواجهون الجوع والمجاعة في اربعة بلدان“هي الصومال وجنوب السودان ونيجيريا واليمن.

ووجه اوبراين الذي زار في بداية الشهر، كلا من اليمن وجنوب السودان والصومال، نداء للقيام بتعبئة عاجلة، داعيا المجموعة الدولية الى تأمين 4،4 مليارات دولار قبل تموز/يوليو المقبل، “لتجنب وقوع كارثة”.

واضاف “اذا لم يتأمن المبلغ، نتوقع أن اعدادا كبيرة من الاشخاص سيموتون جوعا، وسيفقدون وسائل العيش المتاحة لهم، وسيرون زوال المكتسبات السياسية التي حصلوا عليها بشق النفس في السنوات الاخيرة”.

واتاحت اتفاقات اخيرة بين اطراف النزاع، ارسال مساعدة غذائية ل 4،9 ملايين شخص في الشهر الماضي. لكن اوبراين قال ان “جميع اطراف النزاع يرفضون بتعسف السماح للعاملين في المجال الانساني الوصول بصورة دائمة، ويستخدمون المساعدة لأهداف سياسية”.

واعتبر ان 2،1 مليار دولار ضرورية لمساعدة 12 مليون شخص، واعلن ان مؤتمرا على المستوى الوزاري سيعقد في 25 نيسان/ابريل في جنيف، بحضور الامين العام للامم المتحدة انتونيو غوتيريش، لجمع الاموال.

أطفال يمشون اسابيع بحثا عن المواد الغذائية والماء:

وفي جنوب السودان، قال اوبراين انه وجد “الوضع أسوأ من اي وقت مضى“، بسبب الحرب الاهلية التي تعصف بالبلاد منذ كانون الاول/ديسمبر 2013 واتهم اطراف النزاع بأنهم مسؤولون عن المجاعة ويحتاج اكثر من 7،5 ملايين شخص الى المساعدة، اي اكثر ب 1،4 مليون من العام الماضي، في هذا البلد الذي بات 3،4 مليون من ابنائه مهجرين في وطنهم.

وفي الصومال، يحتاج اكثر من نصف السكان الذين يبلغ عددهم 6،2 مليون نسمة، الى المساعدة والحماية، وتهدد المجاعة 2،9 مليون منهم كما سيعاني حوالى نصف مليون طفل تقل اعمارهم عن خمس سنوات من سوء تغذية حاد هذه السنة، كما قال اوبراين، في هذا البلد الغارق منذ حوالى ثلاثة عقود في الفوضى واعمال العنف التي تقوم بها ميليشيات عشائرية وعصابات اجرامية، اضافة الى تمرد حركة الشباب .

وقال الامين العام المساعد، ان “ما رأيته وسمعته خلال زيارتي الى الصومال صادم، لان نساء واطفالا يمشون اسابيع بحثا عن المواد الغذائية والماء” واوضح اوبراين “انهم خسروا مواشيهم، وجفت ينابيع مياه الشرب، ولم يبق لهم شيء للعيش“، مشيرا الى حركة انتقال كبيرة للناس نحو المدن.
وفي شمال شرق نيجيريا، الذي يشهد تمرد اسلاميي جماعة بوكو حرام منذ 2009، ويواجه تغيرا مناخيا وسوء ادارة، يحتاج اكثر من 10 ملايين شخص الى مساعدة انسانية، ويواجه 7،1 ملايين منهم “وضعا غذائيا بالغ الخطورة”.