عاجل

تقرأ الآن:

مشروع كرونوس: جدول زمني للبراكين


عالم الغد

مشروع كرونوس: جدول زمني للبراكين

*البراكين واحدة من أقوى تمثيلات الطبيعة، مشروع بحث علمي يموله الاتحاد الأوربي
كرونوس، للحصول على نوع من الساعة الجيولوجية للبراكين*.

البراكين واحد ة من أقوى تمثيلات الطبيعة، انها تغير ملامح الأراض وتاريخ البشرية.
من أجل فهم أفضل لتطورها، علينا معرفة آليات ثورانها. “كرونوس“، مشروع بحث ممول من قبل الاتحاد الأوربي يهدف للحصول نوع من الساعة الجيولوجية للبراكين. لمعرفة تفاصيل المشروع، مراسلنا كلاوديو روزمينو توجه إلى حافة فوهة بركان فيزوف قرب نابولي.

نابولي ومحيطها من أكثر المناطق اكتظاظاً بالسكان في العالم، والأكثر احتمالاً للتعرض لخطر ثوران البراكبن.

انها مكان مثالي لمشروع كرونوس، الذي يعمل على ميكانيكية وتوقيت الثوران البركاني.

“أقل ما نعرفه عن البراكين هو نظام امدادها: كيف تتشكل الصُهارة (الماغما)، وكيف تتطور. لمعرفة المزيد، نحتاج إلى استخدام تقنيات مثل التصوير المقطعي باستخدام الأشعة السينية كما نفعل بالنسبة للجسم البشري، أو دراسة الصخور “، يقول ماورو دي فيتو، علم البراكين، المعهد الوطني للجيوفيزياء والبراكين.

ساعة حدوث الجريمة

دراسة الصخور في قلب هذا المشروع الممول من قبل الاتحاد الأوروبي. للتحقيق في سر توقيت ثوران البركان، يستخدم فريق مشروع كرونوس طريقة جديدة هي الجمع بين نماذج نظرية متقدمة وتقنيات مختبرية فريدة.

مراسلنا كلاوديو روزمينو، يسال دييجو بيروجيني من جامعة بيروجيا: “لماذا من المهم دراسة الصخور البركانية، عن أي نوع من المعلومات تبحثون؟”

دييجو بيروجيني يوضح وبيده صخرة قائلاً:“هذه الصخرة بمثابة ساعة مكسورة على مسرح الجريمة، انها اشارة لوقت وقوع الحادث، هذا هو هدف مشروع كرونوس: تحديد الجداول الزمنية المختلفة التي غيرت النظام البركاني من حالة الهدوء إلى حالة النشاط “.

لأن دراسة ظاهرة ثوران البركان في أروقته أمر مستحيل، يدرس الباحثون ما ينجم عنه ، أي، الصخور البركانية، واعادة الصُهارة (الماغما) إلى حالتها السائلة.

خلاط صُهارة

دييجو بيروجيني،بيترولوجيست، جامعة بيروجيا، يضيف قائلاً:“هذا النموذج يعمل على هذا النحو: وصول صُهارة جديدة في غاية السخونة إلى غرفة الصُهارة تحت البركان، يؤدي إلى عملية خلط كما في كوب من الكابوجينو، عند خلط القهوة بالحليب .
التحريك الزائد يولد المزيد من التجانس. بفضل هذه المعلومات يمكننا أن نقرأ داخل الصخور الوقت الذي انقضى بين بداية عملية الخلط هذه وبداية الثوران .”

لهذا الغرض، في جامعة بيروجيا، صنع العلماء أول آلة خلط للصُهارة في العالم، انها تعمل على اذابة ومزج عينات من الصخور البركانية. الهيكل المعدني والصُهارة تختلف من بركان لآخر. دانيال مورغافي، متخصص بالبراكين، جامعة بيروجيا، يقول:“نحمل الصخرة في حالة الانصهار، من بعد يجب تحديد الخصائص الفيزيائية للصُهارة باستخدام جهاز قياس اللزوجة، الذي يقيس اللزوجة بدرجة حرارة عالية.”

فعالية مشروع كرونوس

في مراحل مختلفة من الذوبان، تؤخذ عينات من المواد المنصهرة لتحليلها بعد ان تصبح في حالة صلبة، للقيام بجدول زمني للتغيرات الهيكلية والكيميائية.
مشروع “كرونوس” وفر معلومات قيمة عن مراحل ثوران البراكين وامكانية الاعتماد على نموذجه.

ديجو بيروجيني، بيترولوجيست في جامعة بيروجيا،يقول:

“ما يثير الاستغراب في استنتاجاتنا هو أن الوقت بين بداية عملية الخلط وبداية اندلاع الثوران هو حوالي 20 أو 30 دقيقة.
من خلال تحليل احصائي قمنا به على آخر أقوى 200 ثوران على هذا الكوكب، هذه هي عملية الخلط التي تحدث في 99٪ من الحالات “.

ثورة البراكين أمر لا يمكن التنبؤ به، لكن نتائج هذه الدراسة ستساعد على تفسير أفضل للعلامات قبل حدوثها واتخاذ المزيد من التدابير الملائمة لحماية السكان.

كلاوديو روزمينو بمشاركة رجاء التميمي

اختيار المحرر

المقال المقبل
اعادة تدوير المياه المستخدمة في صباغة الأقمشة

عالم الغد

اعادة تدوير المياه المستخدمة في صباغة الأقمشة