مشاهدينا الكرام

إبتداء من الحادي والثلاثين من مارس آذار، قناة يورونيوز تتغير. إدراكا منّا لأهمية وسائل التكنولوجيا الحديثة، قررنا الاستثمار أكثر في موقعنا الالكتروني وتطبيقات الموبايل ووسائل التواصل الاجتماعي. هدفنا أن نقدم لكم مزيدا من الأخبار والمواضيع التي تهمّكم بطريقة أسرع. نضع تحت تصرّفكم كل ما تودّون معرفته ومتى تشاؤون. وفي إطار التغيير الذي ستشهده قناة يورونيوز، نحيطكم علما بأن البثّ على التلفزيون باللغة العربية سيتوقف. نشكركم على ثقتكم ونرجو أن ترافقونا في المرحلة المقبلة من مشروعنا الإعلامي. بإمكانكم التواصل معنا عبر موقعنا الالكتروني http://arabic.euronews.com/contact أوعبر الفايسبوك

يورونيوز، كل وجهات النظر

Logo devices

عاجل

تقرأ الآن:

مشروع أوربي لتوفير السرعة والأمان في السيارات ذاتية القيادة


عالم الغد

مشروع أوربي لتوفير السرعة والأمان في السيارات ذاتية القيادة

قيادة سيارة ذاتية القيادة على طريق سريعة مزدحمة، بسرعة 70 كم / ساعة، أمر جيد، لكن هل يتوفر عامل الأمان؟ وهل هذه هي الطريقة التي سيقود بها الجميع سياراتهم بعد عشر سنوات؟ للإجابة على هذه السؤال، مراسلنا دينيس لوكتيه رافق باحثين يعملون في اطار مشروع بحث علمي ، لتوفير السرعة والأمان في سيارات ذاتية القيادة.

في اطار مشروع بحث أوربي، بالقرب من غوتنبرغ السويدية، رافقنا شركة فولفو التي تقوم باختبار لاحدث تقنيات القيادة الذاتية في حركة مرور حقيقية.

دانيال تيدهولم، مهندس أبحاث في تطوير الوظائف، مجموعة فولفو للسيارات، يقول:“السيارة تتعرف جيداً على المركبات المحيطة بها، تترك مسافة آمنة بينها وبين السيارة التي امامها، وتراقب حركة المرور باستمرار. لذا، في نواح كثيرة، أشعر بامان أكبر مما لو كنت انا الذي اقودها.”

فولفو، لكن أودي أيضاً تقوم بتجربة مطابقة تقريباً على السيارات ذاتية القيادة في ظروف معينة وعلى الطريق السريعة ايضاً.
النموذج الألماني يُختبر بالقرب من ولفسبورغ في ألمانيا. انه يقييم الوضع على الطريق، و حين تسمح الظروف، يقترح على السائق التحول إلى القيادة الآلية.

بيرث فينكندي، مهندس ميكانيكي، مجموعة فولكس واجن للبحوث، تقول:“حين تستوفى الشروط، أي حين لا أتجاوز ال 130 كم / ساعة، وهناك علامات تحدد الطريق، ولا اقوم بأي مناورات مفاجأة، موجه تلقائي يتحول إلى القيادة الآلية، انها رسالة تشير إلى أن هذا النظام مستعد للمشاركة، ويمكن تفعيله من خلال الضغط على هذين الزرين. “

كاميرات ورادارات واجهزة استشعار

هذه النماذج التي طورت في اطار مشروع بحث الأوروبي، تبقى في مساراتها وتكيف السرعة وفقاً لحركة المرور وتساعد السائق على تغيير الإتجاه والمناورات. دانيال تيدهولم، مهندس أبحاث في تطوير الوظائف، مجموعة فولفو للسيارات، يقول:“أريد الانعطاف إلى اليمين، لذا ساضغط مرتين على هذا الزر. أجهزة الاستشعار تكتشف ما يوجد على هذا الجانب، وتبحث عن فجوة جيدة، إذا وجدتها، السيارة تعطي اشارة وتغير اتجاهها “.

حالة التأهب ضرورية

مع ذلك، التحكم الذاتي لا يعفي السائق من النظر باستمرار إلى الطريق. في حالات الطوارئ، النظام قد يتحول بسرعة إلى القيادة الشخصية. على السائق البقاءُ في حالة تأهب.

تعمل شركات صناعة السيارات الأوروبية على اتقان الأتمتة قبل إطلاق السيارات ذاتية القيادة في السوق.

هذا يعني ضرورة تحسين التصور: لفهم البيئة المحيطة بها، السيارات الآلية تعتمد على معلومات جمعتها الكاميرات والرادارات وأجهزة الاستشعار. إشارات مختلفة “تُدمج” معا في الدماغ الالكتروني للسيارة، لتحليلها. هنريك ليند، خبير تقني في أجهزة استشعار المركبات ذاتية القيادة، مجموعة فولفو للسيارات، يقول:“لهذه السيارات أجهزة استشعار متعددة ويمكن أن تكون يقظة على الدوام. هذا يعني أنها تستجيب لكل انواع المخاطر وحركات المرور “.

الدماغ الالكتروني مع بقية الأجهزة المؤتمتة، كلها وضعت في محرك هذا النموذج البحثي. أنظمة القيادة الذاتية التي ستدخل السوق يجب أن تكون أكثر إحكاما، وبأسعار معقولة وفعالة.

التواصل بين السيارات العادية والآلية

هنريك ليند، خبير تقني في أجهزة استشعار المركبات ذاتية القيادة، مجموعة فولفو للسيارات، يقول:“نحن بحاجة إلى مركبة قادرة على فهم تام للبيئة من حولنا، بالاضافة إلى تحليل سلوك المركبات الموجودة في مكان قريب منا ونواياها .. وعلينا أن لا ننسى ضرورة التفاعل بين الإنسان والآلة الموجودة بهذه السيارة “.

موثوق بها على الطرق السريعة، لكن السيارة ذاتية القيادة غير قادرة على التعامل مع حركة مرور معقدة في المدن .
مستقبلاً، سيصبح بامكانها التواصل مع بعضها البعض لفهم السياق وبامكان الطرق التي اصبحت “ذكية” ان ترسل لها المعلومات.

أريا إتيماد، باحث في القيادة الآلية، مجموعة فولكس واغن، منسق مشروع التكيف، يقول:” في السياق الحضري، لا يمكن الاعتماد على السيارة وأجهزة الاستشعار الخاصة بها، علينا ان نتواصل مع البيئة. هذا يعني أنه في المستقبل، يمكن أن تكون هناك العديد من أجهزة الاستشعار على مفترق الطرق، ربما الليزر والماسحات الضوئية وغير ذلك، والتي ترصد ما يحدث في هذا التقاطع، عدد المارة، كالمشاة مثلا. من بعد يجب نقل هذه المعلومة لهذا النوع من السيارات، بذلك ستحصل على مزيد من الأشياء.”

توفير السرعة والأمان في آن واحد؟

لجعل القيادة في المناطق الحضرية تعاونية، لا بد من البحث والتطوير ولسنوات عدة. امر لا يخيف فريق المدرسة الوطنية العليا للمناجم في باريس. المهندسون يعملون على تصميم خوارزميات للسيارات المستقلة لتنسيق المناورات وجعل حركة السير أسرع وأكثر آماناً.

ارنو دي لا فورتيل، مدير مركز الروبوتات، المدرسة الوطنية العليا للمناجم في باريس، يقول:“المشكلة هي التناقض بين هذين الهدفين، قيادة أسرع تعني تأكد أقل. قيادة بطيئة جداً تعني فعالية أقل.. اذاً، السؤال هو: كيف يمكن زيادة هذين العاملين معاً. اننا بحاجة ليس فقط لانظمة اتصالات جيدة، بل لخوارزميات جيدة أيضاً لنعرف كيف يمكن زيادة الاثنين في آن واحد؟”

في هذه المحاكاة الحاسوبية، سيارات مستقلة تتجاوز تقاطعاً بالتنسيق مع بعضها البعض.
قد تحدث بعض المشاكل في الاتصالات، لذا، الباحثون ياخذون هذا بعين الاعتبار.

زيوان ياو، باحث في النقل الذكي، المدرسة الوطنية العليا للمناجم في باريس، يقول:“كلما كانت المحاكاة واقعية، كلما كانت هناك مشاكل. لكن نحاول أن ناخذ كل هذه المشاكل بعين الاعتبار. بهذه الطريقة، يمكننا حلها واحدة تلو الأخرى.”

النباهة

بفضل الأتمتة والتعاون، سيتخلى السائقون عن بعض المهام. السؤال هو: هل النباهة ستكون حاضرة وباستمرار ؟

هل ستكون لهم القدرة على التصرف في حالات الطوارئ؟ في غوتنبرغ، فريق آخر درس هذه المشكلة من خلال اجتياز اختبارات لسائقي الشاحنات في مقصورة محاكاة في هذه الشاحنة.

ميكايل سوديرمان باحث في العوامل البشرية والتكنولوجيا لشاحنات فولفو ، يقول:“نقيس سرعة استجابة السائق حين يُطلب منه السيطرة، وسنرى أيضاً كيف سيتصرف: هل هناك تردد مع عجلة القيادة و أجهزة الكبح؟ “

أثناء الاختبار، الشخص المعني يراقب الطريق بشكل سلبي، المحاكاة على النظام الآلي.
لكن في لحظة ما، أجهزة الاستشعار تكشف عن وجود سيارة متوقفة بشكل سيئ على جانب الطريق السريع.

على السائق أن يتحكم بالعجلة لتفادي الاصطدام. توقعً ما يمكن أن يحدث، لهذا تصرف بسرعة.

كريستر لونديفال، متخصص بنظام المحاكاة في شاحنات فولفو، يقول:“عدم الاعتياد على مثل هذا السيناريو، كما لو قيل لكم،” أنظروا، هناك طائرة هليكوبتر! “فجأة، هناك زخم على الطريق، وحين تديرون رأسكم،تقولون “ أوه “ باندهاش كبير!”

ميكايل سوديرمان باحث في العوامل البشرية فولفو، يضيف قائلاً:“ندرس أيضا ما يحدث حين يكون السائق منشغلاً بامر آخر. مثلاً، اذا كان يمارس لعبة على هاتفه الذكي. “

اذا كان السائق مشتتا تماما، اذا كان غافلاً عن الظروف المحيطة به ولم يتصرف في حالات الطواري، على المركبات الآلية المتقدمة أن تبذل كل ما بوسعها للحفاظ على الآمان.

التفاعل بين الانسان والحاسوب

التفاعل بين الإنسان والحاسوب هو الموضوع الرئيسي لهذا المشروع البحثي الأوروبي. في جامعة بوليتكنيك في أثينا، فريق من الباحثين يعمل على واجهة بصرية لتقدم السيارات “التقليدية” والآلية معاً.

أنجيلوس أمديتيس، مدير البحوث في معهد الاتصالات ونظم الحاسوب. منسق مشروع AUTONET2030“، يقول:” على السائق خلال تدفق لحركة مرور مختلطة، مواجهةُ تحديات جديدة تتطلب ايجاد أفضل الحلول. الهدف هو ان نوفر له كل المعلومات اللازمة بطريقة بسيطة وسريعة وفي الوقت الحقيقي ليفهم ما يجري، ويتخذ الاتجاه الدقيق وبالتنسيق مع المركبات الأخرى “.

واجهة كهذه توفر لسائقي السيارات العادية بعض البيانات لتحسين حركة المرور.

ريتشاردوس دراكوليس، مهندس متخصص بنظام النقل الذكي، يقول:“سنقود ببطء خلف سيارة، وعند نقطة معينة التطبيق سيقترح علينا ان نجتازها ، وهذا ما سنقوم به.”

طور المهندسون الخطوط الرئيسية لهذه الواجهة مع علماء النفس لتقليل التوتر حين يجب التحولُ إلى النظام ألآلي.

باناجيوتيس بانتازوبولوس، مهندس متخصص بنظام النقل الذكي، يقول:“هذه المعلومات تمنح السائق الاحساس بامان اكبر حول ما يجري في السيارة وعلى الطريق. زيادة هذه الثقة من تحديات أتمتة سيارة “.

واجهة ضوئية

هنا نسخة أكثر مستقبلية: واجهة بصرية أخرى للسيارات المستقلة مصممة في المركز الألماني لبحوث الفضاء في براونشفايغ.
في هذا المفهوم، شريط من المصابيح يطوق السائق في سيارته. تغير لون الضوء وفقا لوضع الطريق.

أنّا شيبين، باحثة في مجال التكامل بين الإنسان والحاسوب، تقول:“نستخدم ألواناً مختلفة: في الوضع اليدوي، الأخضر والأحمر. الأخضر يعني أن” كل شيء على ما يرام “، والأحمر” يشير إلى وجود خطر .

الأزرق يشير إلى أن النظام التلقائي يعمل بشكل صحيح. أي اعلام السائق بأن كل شيء يعمل وان السيارة الآلية تقوم بعملها “.

هذه المحاكاة الواقعية، تخلق صورة بانورامية كاملة عن الطريق كوجود أعمال طرق غير متوقعة أو مناورات خطرة في المنازل المجاورة. الشريط الضوئي يقوم بكل علامات التحذير اللازمة.

جوهان كيلش، باحث في مجال التكامل بين الإنسان والحاسوب، يقول:“يتم تثبيت الشاشة حول السائق، انها تساعده في حالة عدم التركيز، مثلاً، حين يكون نظام القيادة تلقائياً بينما هو يقراً صحيفة، انها تنبهه، وهذه ميزة كبيرة لهذه التقنية “.

قي حالة الشك، تحسباً، يمكن لسائق السيارة الآلية اضاءة لون التحذير . بهذا، سيكون جاهزا للتصرف بسرعة اذا تطلب الأمر.

أنّا شيبين، باحثة في مجال التكامل بين الإنسان والحاسوب، تضيف قائلة:“هذا يمنح الاحساس بان القيادة سهلة وآمنة ومريحة. اعرف على الدوام كيف ساتصرف، وما يمكن توقعه في أي لحظة “.

تقنيات القيادة الذاتية تعمل على ضمان أكبر للسلامة والكفاءة والراحة، بعض الباحثين يتوقعون انها ستصبح شائعة بعد عشرة أعوام تقريباً .

اختيار المحرر

المقال المقبل

عالم الغد

مشروع كرونوس: جدول زمني للبراكين