عاجل

تقرأ الآن:

الاستفتاء على التعديلات الدستورية في تركيا: بين الاستحقاق والاحتيال


Insight

الاستفتاء على التعديلات الدستورية في تركيا: بين الاستحقاق والاحتيال

أردوغان وحلفائه يفوزون بالاستفتاء الشعبي على تعديلاتهم الدستورية بنسبة ضئيلة جدا، إذ فازت نعم بنحو 51% ولابـ 49%، ما ينذر بانقسام جدي في المجتمع التركي.

يبدو أن المزاج الشعبي تأثر بالميول لصالح أردوغان منذ محاولة الانقلاب في 15 تموز/يوليو العام الفائت.

المعارضة أعلنت عن تشكيكها في النتائج وأنها ستتقدم باعتراض رسمي على النتائج والمخالفات.

التعديلات التي تم الاستفتاء عليها وأقرت، تؤدي إلى تغير تاريخي في النظام التركي فهي تقلبه من برلماني إلى رئاسي وتركز السلطة في يد الرئيس الذي يعتقد أنه سيبقى رجب طيب أردوغان، إذ يمكن أن تمتد ولايته، نظريا، حتى عام 2029.

التعديلات التي تم الاستفتاء عليها هي 18 أبرزها:

ــ رفع عدد نواب البرلمان من 550 إلى 600.

ــ خفض سن الترشح لخوض الانتخابات العامة من 25 إلى 18 عاما.

ــ تجرى الانتخابات العامة والرئاسية فى نفس اليوم كل 5 سنوات.

ــ يستخدم البرلمان صلاحيته فى الرقابة والتفتيش والحصول على معلومات عبر «تقصى برلمانى» أو «اجتماع عام» أو «تحقيق برلمانى» أو «سؤال خطى».

ــ عدم قطع رئيس الدولة صلته بحزبه.

ــ يلغى منصب رئيس الوزراء ويتولى الرئيس مهام وصلاحيات السلطة التنفيذية.

ــ ولاية رئيس الدولة 5 سنوات، ولا يحق للشخص أن يتولى منصب الرئاسة أكثر من دورتين.

ــ المرشح الذى يحصل على أغلبية مطلقة فى الانتخابات يفوز بمنصب الرئاسة.

ــ رئيس الدولة يتولى صلاحيات تنفيذية وقيادة الجيش، ويحق له تعيين نوابه والوزراء وإقالتهم.

ــ يحق للرئيس تعيين نائب له أو أكثر.

ــ يعرض الرئيس القوانين المتعلقة بتغيير الدستور على استفتاء شعبى فى حال رآها ضرورية.

ــ تلغى المحاكم العسكرية، بما فيها المحكمة القضائية العليا العسكرية والمحكمة الإدارية العليا العسكرية.

ــ يحظر إنشاء محاكم عسكرية فى البلاد باستثناء المحاكم التأديبية.

ــ يحق للرئيس إعلان حالة الطوارئ فى حال توفر الشروط المحددة فى القانون.

ــ يحق للرئيس إصدار مراسيم فى مواضيع تتعلق بالسلطة التنفيذية، لكن لا يحق له إصدار مراسيم فى المسائل التى ينظمها القانون بشكل واضح. ويعتبر المرسوم الرئاسى ملغيا فى حال أصدر البرلمان قانونا يتناول نفس الموضوع.

ــ يحق للبرلمان طلب فتح تحقيق بحق رئيس الدولة ونوابه والوزراء، ولا يحق للرئيس فى هذه الحالة الدعوة إلى انتخابات عامة.

ــ يمكن للبرلمان اتخاذ قرار بإجراء انتخابات جديدة بموافقة ثلاثة أخماس عدد النواب.

ــ تجرى الانتخابات العامة الرئاسية المقبلة فى 3 نوفمبر 2019.

بعد صراع واسع في البرلمان، أقر مشروع التعديلات الدستورية بأغلبية 339 صوتا من أصل 550. وقد شهد المشروع مقاومة شديدة من قبل الجمهوريين العلمانيين والحركة الكردية.

الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ذكر وهو تغمره نشوة الانتصار أن هذه التعديلات الدستورية ليست عادية. وأنها شيء مختلف وذات مدلول قوي جدا . لإنها المرة الأولى في تركيا التي يقرر فيها البرلمان والشعب مثل هذا التغيير الهام
تركيا انقسمت اليوم بين هؤلاء الذين يحتفلون بفوزهم بالاستفتاء الشعبي وهؤلاء الذين يطالبون بإعادة الفرز. يورونيوز التقت الصحفية والكاتبة التركية إس تيميلكوران لمناقشة تنفيذ عملية التصويت. ترقبوا المقابلة على إنسايت.

يورونيوز : كريس كومينز

“نستضيف الكاتبة والمعلقة السياسية إس تيميلكوران لمعرفة رأيها بشأن الاستفتاء على التعديلات الدستورية التي تقضي بتغيير تركيا من برلمانية ديمقراطية إلى رئاسية تنفيذية.

شكرا على تفضلكم بمقابلتنا.

يورونيوز : كريس كومينز

أردوغان يعلن الانتصار، المصوتون بـ لا يصرخون بأن التصويت شهد مخالفات وحملة غير عادلة. أين الحقيقة في ظل هذا الأخذ والرد؟

الكاتبة التركية تيمول كوران:

“،حسنا، الوضع غير الطبيعي سيعطي نتائج في نهاية المطاف أدنى من المتوقع وأقل من البيانات، لأن هذا ليس مسألة وضع غير طبيعي وحسب بل واحتيال واسع.

وأنا عمليا متفاجئة بأن وسائل الإعلام العالمية ترقص على أنغام أردوغان، لأن هذا الفعل بالنسبة لأردوغان أنجز… بالاحتفالات المبكرة ليسيطر على إدراك العامة. كان هناك عمليات احتيال واسعة وأعتقد أن هذا يجب أن يتصدر العناوين اليوم بدل الحديث عن نصر كبير أو صغير لأردوغان.”

يورونيوز : كريس كومينز

حالة الطوارئ بعد محاولة الانقلاب في المناطق الجنوب شرقية على طول الحدود مع سوريا مستقرة حرجة، فقد ذكر وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو أنه سيكون هناك استقرار وثقة في تركيا الجديدة ، هل هو يتحكم بالموقف؟

الكاتبة التركية تيمول كوران:

كما نعلم أن نظاما مثل نظام أردوغان يقوم على العدوانية والكراهية. الشعور القومي تم تصعيده جدا، لذلك أعتقد أن جميع من صوتوا بـ “لا” خائفون جدا وهم قلقون على حياتهم، ليس نموذج حياتهم، بل حياتهم الفعلية، وأعتقد أني لا أبالغ في هذا”.

يورونيوز : كريس كومينز

ما هي خطة أردوغان الشاملة لتركيا؟ كيف يتصور نفسه؟

الكاتبة التركية تيمول كوران:

“من الواضح أن هدفه الشخصي هو البقاء، لأن هذا الاستفتاء كان مسألة حياة أو موت بالنسبة له. لو خسره، كان من الممكن أن ينتهي في المحكمة الدولية وهكذا… إذن، هدفه الشخصي هو الحفاظ على حكمه قائما”.

يورونيوز : كريس كومينز

إذن، لدينا الآن وضع مع سلطات أكثر يتمتع بها الرئيس ، لكن ماذا عن المعارضة في تركيا ما مستقبلها؟

الكاتبة التركية تيمول كوران:

“وسائل الإعلام التركية اسكتت تماما أو حاصرتها القوات الحكومية، لذلك الشيء الوحيد الذي نعتمد عليه لمعرفة الحقيقة هي وسائل الإعلام العالمية. هذا خطير حقا، ملايين الأتراك يشعرون بالغربة في وطنهم، ما يعني أننا نفقد بلدنا. هذا ليس مجرد نقاش حول الحقيقة المقبلة أو فحص الحقائق أو ما شابه، هذا ما يحدث في الواقع، إنها كارثة. لذا أعتقد أن على الصحفيين أن يتخذوا حذرهم خلال تنفيذ واجبهم لنقل الحقيقة، الحقيقة الجلية”.

يورونيوز : كريس كومينز

ماذا عن علاقات تركيا الدولية،
هل هذا هو ناقوس الموت لطموحات أنقرة بالاتحاد الأوروبي؟

الكاتبة التركية تيمول كوران:

“تركيا تتحول أكثر فأكثر إلى دولة شرق أوسطية، حيث نصف البلد قاوم بالأمس، وهم يغامرون بحيواتهم تبعا لموقفهم هذا”.