مشاهدينا الكرام

إبتداء من الحادي والثلاثين من مارس آذار، قناة يورونيوز تتغير. إدراكا منّا لأهمية وسائل التكنولوجيا الحديثة، قررنا الاستثمار أكثر في موقعنا الالكتروني وتطبيقات الموبايل ووسائل التواصل الاجتماعي. هدفنا أن نقدم لكم مزيدا من الأخبار والمواضيع التي تهمّكم بطريقة أسرع. نضع تحت تصرّفكم كل ما تودّون معرفته ومتى تشاؤون. وفي إطار التغيير الذي ستشهده قناة يورونيوز، نحيطكم علما بأن البثّ على التلفزيون باللغة العربية سيتوقف. نشكركم على ثقتكم ونرجو أن ترافقونا في المرحلة المقبلة من مشروعنا الإعلامي. بإمكانكم التواصل معنا عبر موقعنا الالكتروني http://arabic.euronews.com/contact أوعبر الفايسبوك

يورونيوز، كل وجهات النظر

Logo devices

عاجل

تقرأ الآن:

الأرض: المكان الأكثر استثنائية


الفضاء

الأرض: المكان الأكثر استثنائية

هذا الشهر، عالم الفضاء في روما. مراسلنا جيرمي ويلكس توجه إلى ايطاليا لالقاء نظرة فاحصة على الأرض. أكبر كوكب صخري في نظامنا الشمسي، المكان الأكثر استثنائيةً.

الأرض، على بعد 149.6 مليون كم من الشمس، عمرها أربعة مليارات ونصف المليار سنة تقريباً، حالياً، انه الكوكب الوحيد المعروف القادر على دعم الحياة. الوحيد في النظام الشمسي.

“الأرض كوكب خاص، كما تبدو هنا خلفي، كوكب رائع، 70 ٪ من سطحه مغطى بالمياه، وهناك كتل أرضية تتحرك بمرور الزمن، وجو غني بالأكسجين والنيتروجين وبخار الماء. كلها عناصر ضرورية للحياة على هذا الكوكب “، يقول جوزيف أسشباشر، مدير مراقبة الأرض، وكالة الفضاء الأوروبية.

في روما،على سطح الأرض، هناك تذكير دائم بأهمية الماء السائل على كوكبنا.
على عكس المريخ أو الزهرة، الأرض تتمتع بدرجة حرارة مناسبة وضغط جوي معقول لتدفق الماء على سطحها.
وتحته أيضاً. اننا في فيلا ميديسي، في القناة الوحيدة التي استخدمت منذ العصر الروماني ولا تزال تُستخدم.

غابرييل سكاراسيا-مونوزا، أستاذ هندسة الجيولوجيا، جامعة روما لا سابينزا، يقول:” اننا في قناة أكوا فيرجو. هذا الجزء من أهم قنوات توريد روما بالمياه، يعود تاريخه إلى القرن الأول قبل الميلاد.”

الماء لتكوين الصُهارة

الماء المتدفق على السطح ضروري للحياة، ويلعب دوراً حيوياً في تكوين كوكبنا، أعمق بكثير من الأرض. غابرييل سكاراسيا-مونوزا، أستاذ هندسة الجيولوجيا، جامعة روما لا سابينزا، يؤكد قائلاً:“الماء عنصر مهم جدا لتكوين الصُهارة، ولجميع العمليات لتشكيل الصخور، سواء كانت بركانية أو متحولة أو رسوبية، لهذا له اهمية كبيرة لتطور كوكبنا، الأرض.”

روما: المدينة الأبدية

يُطلق على روما اسم “المدينة الأبدية“، أثارها القديمة تبدو وكأنها كانت هنا منذ الخليقة. لكن مواد البناء التي استخدمها الرومان هي المواد التي، قبل أن تتحجر، تدفقت من تحت قشرة الأرض.

“ شُيدت روما من الصخور البركانية إلى حد كبير. التلال السبعة” الشهيرة تكونت من هذه الصخور. تُسمى “توفو ليوناتو“، لأنه لونها يشبه لون فرو رأس الأسد “، يقول غابرييل سكاراسيا-مونوزا، وهو يشير إلى هذه الصخور.

ثلاثة مكونات رئيسية

كل ما استخدمناه لصياغة حضاراتنا يأتي من الأرض تحت أقدامنا. إذا نظرنا إلى ذلك بدقة، هناك ثلاثة مكونات رئيسية.

“معظم كوكبنا يتكون من الحديد والسليكات والأوكسجين، انها تشكل ثلاثة أرباع المادة التي نجدها على الأرض“، يقول غابرييل سكاراسيا-مونوزا.

معارفنا حديثة

قطر كوكبنا 12،742 كيلومترا، أكبر قليلا من الزهرة، واكبر من المريخ بمرتين.
جزء كبير من معارفنا عن الأرض حديث جدا. حين تم تكوين هذه الكرات في المعهد الوطني الإيطالي للفيزياء الفلكية قبل 500 سنة، البعض كان يعتقد أن الشمس تدور حول الأرض.

من أين نحن ومن نحن؟

“كل ما فهمناه عن كيفية عمل النظام الشمسي، كيف يعمل النظام الشمسي بشكل عام حديث جدا، اننا نتحدث عن غاليليو ونيوتن، ثم عن كل الآخرين. بالتأكيد، لقد حصلنا على وجهة نظر مختلفة تماما. في العصور القديمة كنا نعتقد أن الأرض كانت في مركز الكون، الآن، نعرف أن الشمس في قلب نظام كوكبي، هو بدوره في ضاحية مجرة ​​ تقع في ضواحي جزء بعيد من الكون، هذا أعطانا رؤية مختلفة حول من أين نحن ومن نحن “، يقول نيتشي دأميكو، مدير المعهد الوطني الإيطالي للفسيولوجيا.

رؤيتنا حول من أين نحن ومن نحن تتوضح باستمرار بفضل تكنولوجيا الفضاء.
حالياً، وكالة الفضاء الأوربية لها خمسة عشر قمراً صناعياً لرصد الأرض، ترسل البيانات لهذا المركز بالقرب من روما.
أنها توفر نظرة شاملة عن الأرض، من رطوبة التربة إلى الجاذبية، ورصدت أيضاً تغيراً بسيطاً في القطبين المغناطيسيين.

“ندخل في المكان الذي تدار من خلاله شبكة محطاتنا الأرضية، ما نراه هنا هو محطات أرضية في كيرونا، في السويد، في ماتيرا في جنوب إيطاليا، وهنا في سفالبارد في النرويج.
حالياً، القطب المغناطيسي يهاجر نحو 40 كيلومترا في السنة، وهذا قد يؤدي إلى انقلاب قطبي، طال انتظاره، لم يحصل هذا منذ أكثر من 700 ألف سنة، والأقطاب قد تنقلب خلال بضعة آلاف من الأعوام المقبلة “، يقول ميخائيل راست، رئيس استراتيجية علوم رصد الأرض، وكالة الفضاء الأوربية والذي رافق مراسلنا.

رصد دقيق للأرض

حتى المناطق النائية من كوكبنا يمكن قياسها بدقة غير مسبوقة من الفضاء.
القمر الصناعي، كريوسات والذي أطلق في العام 2010، أظهر الأثر الحقيقي للاحترار المناخي على المناطق القطبية.

“أحر صيف في القطب كان في العام الماضي، اننا نفقد الجليد القطبي بسرعة، حالياً، نفقد نحو 125 كيلومترا مكعبا من الجليد في القارة القطبية الجنوبية سنوياً، وثلاثة أضعاف هذا في غرينلاند“، يقول ميخائيل راست، رئيس استراتيجية علوم رصد الأرض، وكالة الفضاء الأوربية.

امكانية تجنب تدمير كوكبنا؟

الأرض كوكب حيوي جدا، العديد من التغييرات التي نراها هي جزء من دورات طبيعية.
لكن، أثر البشرية على الأرض اصبح واضحاً منذ القرن الماضي، انبعاثات الغازات الدفيئة تغير المناخ حقاً.

“لقد غيرنا كوكبنا، هذا ما حدث. السؤال هو كيف يمكننا ان نفهم بشكل افضل ما يحدث لتجنب اكبر كارثة، لتجنب تدميره تماما“، يتسائل جوزيف أسشباشر، مدير مراقبة الأرض، وكالة الفضاء الأوروبية.

الأرض كوكب سوف يستمر بالتطور والتغيير لمليارات السنين. السؤال هو ما دورنا في هذا المستقبل.

جيريمي ويلكس بمشاركة رجاء التميمي

اختيار المحرر

المقال المقبل

الفضاء

أساطير الفضاء، الحلقة 4: المكوك الفضائي