عاجل

تقرأ الآن:

مقتل 3 أشخاص في مظاهرات عنيفة في فنزويلا


فنزويلا

مقتل 3 أشخاص في مظاهرات عنيفة في فنزويلا

فنزويلا على حافة البركان

قُتِل ثلاثة أشخاص، على الأقل، في مواجهات عنيفة نشبت بين محتجين وقوات الأمن خلال مظاهرات نظمتْها المعارضة الأربعاء في فنزويلا للمطالبة بتنظيم انتخابات رئاسية مبكرة وإطلاق سراح المعتقلين السياسيين، شارك فيها عشرات الآلاف عبْر البلاد. وتخللت هذه الاحتجاجات اعتقالات تتضارب بشأنها الأرقام حيث تتحدث السلطات عن العشرات، فيما تقول تنظيمات توصَف بـ: “الحقوقية” إنها فاقت الأربعمائة.

القتلى هم الطالب كارلوس مورينو الذي أُصيب برصاصة في رأسه في العاصمة كاراكاس من قِبل مسلَّحين وُصِفوا بـ: “الموالين للحكومة” والطالبة باوْلا راميريز التي قُتلت في سان كريستوبال قرب الحدود الفنزويلية الكولومبية بأعيرة نارية أطلقها باتجاهها أشخاص غير محدَّدي الهوية، وثالثهما رجل أمن سقط بطلقات نارية غير واضحة المصدر في ولاية ميراندا جنوب كاراكاس، فيما أُصيب ضابط أمن بجروح.

رئيس البلاد نيكولاس مادورو، الذي تريد المعارضة منذ العام الماضي إزاحته من السلطة عبْر الدعوة إلى انتخابات رئاسية قبل موعدها المحدَّد بالعام ألفين وثمانية عشر، قال إن قوات الأمن اعتَقلتْ أكثر من ثلاثين شخصا خلال هذه المظاهرات الدامية وإن المحتجين اعتدوا على قوات الأمن وعلى الممتلكات بسلب محتويات المحلات التجارية.

المعارضة التي دعت إلى المزيد من المظاهرات اليوم الخميس على لسان زعيمها هنريكي كابْريليس تتهم نيكولاس مادورو بالدكتاتورية والاستبداد وعدم الكفاءة محمِّلةً إياه المشاكل الاقتصادية الخطيرة التي تعصف بالبلاد، فيما يَعتبِر هذا الأخير دعواتها إلى انتخابات رئاسية قبل موعدها والضغط بتحريك الشارع ضده محاولات انقلابية ضد الشرعية بدعم أجنبي وتحويل فنزويلا عن المسار الاشتراكي والنهج التشافيزي متهما المعارَضة بالاستعانة بأشخاص مسلحين لضرب الاستقرار ونشر الفوضى في البلاد.

التوتر الذي تمر به البلاد ازداد حدة بعد اتخاذ المحكمة العليا الفنزويلية في مارس/آذار الماضي قرار توليها صلاحيات البرلمان الذي كان خاضعا لسيطرة المعارَضة. ورغم تراجعها عنه بعد أيام من أجل تهدئة الأوضاع، لم يعد الهدوء إلى البلاد وما زالت موجة غضب المناهضين للرئيس مادورو والنهج الاشتراكي المعتَمَد في البلاد في تصاعد.

في المقابل، يتظاهر أنصار الرئيس وحزبه الحاكم دعمًا له في العاصمة كاراكاس.

فنزويلا تعاني من مشاكل مالية خانقة بسبب اعتماد اقتصادها على المداخيل النفطية التي تقلَّصت بشكل كبير بسبب تراجع أسعار النفط على خلفية صراع النفوذ الإقليمي والدولي القائم منذ عدة أعوام في منطقة الشرق الأوسط. وانعكست هذه الأزمة المالية الخانقة، التي تسببت في ارتفاع معدل التضخم إلى مستويات خطيرة قد تفوق قبل نهاية العام الجاري نسبة سبعمائة بالمائة حسب صندوق النقد الدولي، سلبًا على الأوضاع الاجتماعية والسياسية والأمنية في البلاد حيث تدهور مستوى معيشة المواطنين مُحدِثًا تذمرا اجتماعيا صعب الاحتواء وتفشت الجريمة في المجتمع بشكل خارج عن السيطرة.
للمزيد من الصور حول هذه الاحتجاجات :