عاجل

عاجل

هجوم الشانزليزيه: المنفذ فرنسي ...الأمن يتحقق من إمكانية وجود متواطئين

تقرأ الآن:

هجوم الشانزليزيه: المنفذ فرنسي ...الأمن يتحقق من إمكانية وجود متواطئين

حجم النص Aa Aa

قال المدعي العام الفرنسي فرانسوا موران إن أجهزة الأمن في بلاده تعمل على التحقق من إمكانية وجود أشخاص آخرين متواطئين مع منفذ اعتداء جادة الشانزليزيه في العاصمة باريس أمس الخميس والذي، على حد تعبير المدعي العام، لم تظهر عليه أيّ مؤشرات تطرف رغم ماضيه الجنائي خارج إطار الجرائم ذات الطابع السياسي/الديني.

التحقيق مستمر إذن في اعتداء الشانزليزيه الذي تبناه تنظيم ما يسمى بالدولة الإسلامية، اعتداء مسلح استهدف دورية للشرطة أسفر عن مقتل شرطي وإصابة اثنين آخرين بجروح قبل أن تتم قوات الشرطة من القضاء على المعتدي بالسلاح الرشاش.

بيير-هنري براندي الناطق الرسمي باسم وزراة الداخلة الفرنسية كان قد أكّد الجمعة لإحدى القنوات الإذاعية أنّ الشرطة الفرنسية أصدرت مذكرة توقيف في حق شخص قال “إنّه على ارتباط من قريب أو من بعيد” مع اعتداء باريس وذلك بعد إشعار من الشرطة البلجيكية.

وفي آخر التطورات أكّدت وزراة الداخلية الفرنسية أنّ المشتبه به الذي أصدرت في حقه مذكرة توقيف على خلفية ارتباطه بالاعتداء قام بتسليم نفسه للشرطة البلجيكية. مصدر قريب من التحقيق الفرنسي أكّد أنّ الرجل البالغ 35 عاما الذي يجري استجوابه في انتويرب يعتبر “شديد الخطورة” وكانت الشرطة البلجيكية تبحث عنه في اطار تحقيق آخر.

واثناء تفتيش منزله عثرت الشرطة البلجيكية على أسلحة وأقنعة تخفي الوجه وتذكرة قطار انطلق الخميس صباحا، قبل ساعات على اعتداء الشانزليزيه.

أفادت الشرطة الفرنسية أنّها أوقفت ثلاثة من أقارب منفذ اعتداء باريس في إطار التحقيق الذي تشرف عليه مصالح مكافحة الإرهاب، الأشخاص الثلاثة كانوا متواجدين في بيت المعتدي لحظة قيام قوات الأمن بمداهمته اليلة الماضية.


وسائل إعلام محلية أكّدت أنّ منفذ الاعتداء الإرهابي مواطن فرنسي في التاسعة والثلاثين من العمر يدعى كريم شرفي كان معروفا لدى مصالح الشرطة بتطرفه وبسوابقه العدلية لتورطه في عدة قضايا.

تقارير إعلامية أخرى أشارت إلى أنّ كريم شرفي كان محل تحقيق في إطار مكافحة الإرهاب بعدما أكّد نيته في قتل ثلاثة أشخاص بينهم شرطيان ليتم توقيفه في 23 من فبراير/شباط الماضي، لكن نقص الأدلة أجبر القاضي على تبرئته من أي تهمة.

في 2005 حكم عليه بالسجن خمس عشرة سنة بتهمة محاولة القتل العمدي ضد شرطي وشقيقه في محافظة سين-إي-مارن.

مباشرة بعد الاعتداء قوات الأمن الفرنسية قامت بعملية مداهمة لمنزل المعتدي الواقع بمدينة شال في محافظة “سين إي مارن” شمال شرقي باريس، إجراء قامت به اعتمادا على وثيقة السيارة التي استخدمها قبل تنفيذ الاعتداء المسلح.

التنظيم المتطرف كان قد أعلن في وقت سابق مسؤوليته في الهجوم المسلح الذي نفّذه أحد مقاتليه المدعو أبو يوسف البلجيكي.

ماذا وقع؟

مصدر في الشرطة قال لوسائل الإعلام إن “المهاجم وصل بسيارة خرج منها بسرعة وفتح النار على سيارة الشرطة باستخدام سلاح رشاش، قتل شرطيا وواصل اطلاق النار على الباقين وهو يجري.”
وعقب ذلك أغلق الحي ونشرت قوات أمنية بأعداد هائلة في هذه المنطقة التي تعج عادة بالسياح.

وقال شكري شوانين، وهو مدير احد المطاعم في شارع بونتيو المجاور، لوكالة فرانس برس إنه سمع “اطلاق نار لفترة قصيرة” ولكنه كان “غزيرا”. وأضاف “اضطُررنا إلى إنزال زبائننا إلى الطابق تحت الأرضي”.

كيف تعاملت السلطات الفرنسية مع الاعتداء؟


رئيس الوزراء بيرنارد كازنوف أكّد الجمعة، خلال مؤتمر صحفي عقده بعد انتهاء مجلس الدفاع برئاسة هولاند في قصر الإيليزيه، أكّد أنّ لا شيء يمكنه أن يعكر الموعد الديمقراطي داعيا إلى تفادي الإنقسام والتحلي بروح المسؤولية عقب اعتداء الشانزيليزيه.

تضامن أوروبي مع فرنسا

المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل أكّدت أنّها تضمانها مع فرنسا بعد هجوم باريس، وفي السياق عينه كتب وزير الخارجية الألماني سيغار غبرييل على تويتر:“خبر مفجع من باريس، نبكي الضحايا ونقف بشكل كامل وحازم إلى جانب فرنسا.”


ومن جهته غرّد بوريس جونسون وزير الخارجية البريطاني على تويتر:“صدمت بالهجوم الذي استهدف رجال الشرطة في باريس، أقدم التعازي للضحايا وأقاربهم، المملكة المتحدة وفرنسا متحدة لمكافحة الإرهاب.”


رئيس الوزراء الإسباني ماريانو راخوي من جانبه قال في تغريدة على تويتر:“أدين بشدة الهجوم المؤسف الذي وقع في باريس. الألم لن يؤدي الا الى تعزيز وحدتنا في الدفاع عن السلام والحرية.”