عاجل

عاجل

تقدم المستقل ايمانويل ماكرون واليمينية المتطرفة مارين لوبان في الدورة الأولى من الانتخابات الرئاسية الفرنسية

تقرأ الآن:

تقدم المستقل ايمانويل ماكرون واليمينية المتطرفة مارين لوبان في الدورة الأولى من الانتخابات الرئاسية الفرنسية

حجم النص Aa Aa

الدور الأول من الانتخابات الرئاسية الفرنسية ينتهي بفوز الوسطي إمانويل ماكرون وحلوله في المقدمة بنسبة ثلاثة وعشرين فاصلة ثمانية بالمائة من الأصوات، تليه اليمينية المتطرفة مارين لوبين بنسبة واحد وعشرين فاصلة سبعة بالمائة تقول نتائج الاستطلاعات بعد الخروج من مكاتب الاقتراع.

في المقابل، أقصى الناخبون الفرنسيون اليوم بقية المرشحين. فالاشتراكي بونوا آمون لم يحصل على أكثر من ستة فاصلة خمسة بالمائة من الأصوات، فيما حاز المرشح اليميني فرانسوا فيون نسبة تسعة عشر فاصلة ثمانية بالمائة، مقابل تسعة عشر فاصلة اثنين بالمائة لليساري الراديكالي جان لوك مولونشون.

هذا الأخير، دعا إلى عدم الاستعجال والمزايدة باستباق النتائج الرسمية التي لم تُعلَن بعد، لا سيما أن المدن الكبرى، على حد قوله، لم تُعرَف بعد نتائجها النهائية.

وفي حال أكَّدتْ النتائج الرسمية النهائية هذه النِّسَب المؤقتة، ستقتصر المنافسة في الدور الثاني لهذه الانتخابات الرئاسية بعد أسبوعيْن على ماكرون ولوبين.

الاشتراكي بونوا آمون سارع إلى الاعتراف بهزيمته في كلمة أمام الصحفيين، وقال: “لقد فشلتُ في وقف الكارثة القادمة منذ أشهر” واصفًا هزيمتَه بـ: “فشل أخلاقي لليسار” برمته وبـ: “العقاب التاريخي” لهذه الحركة السياسية داعيا إياها إلى التغيير من أجل تأسيس يسار جديد. وأضاف آمون قائلا: “أدعو إلى إفشال الجبهة الوطنية واليمين المتطرف في الدور الثاني بالتصويت لإمانويل ماكرون” مبررا هذه الدعوة بتمييزه بين “الخصم السياسي” الذي هو ماكرون و“عدو الجمهورية” الذي يقصد به مارين لوبين.

بدوره رئيس الحكومة الفرنسية بيرنار كازونوف حيَّا النتيجة التي حققها إمانويل ماكرون ودعا إلى التصويت له في الدور الثاني من الانتخابات لسد الطريق في وجه اليمين المتطرف واصفًا مشروع مارين لوبين في حال فوزها بالخطير على البلاد. وحذا حذوَه سابقُه على رأس الحكومة الاشتراكي مانويل فالز بالدعوة إلى التصويت لماكرون في الدور الثاني، بالإضافة إلى أبرز المرشحين للرئاسيات على غررا فرانسوا فيون الذي قال لأنصاره “ليس هناك من خيار آخر غير التصويت لماكرون…وهذا ما سأفعله…” للحؤول دون وصول اليمين المتطرف إلى الرئاسة.

أما اليساري الراديكالي جان لوك مولونشون فقدْ تركَ الأمر لاختيارات أنصاره وفضَّل التركيز على انتقاد الإسراع بإعلان نتائج هذا الدور من الانتخابات قبل انتهاء الفرز، فيما ليست هذه النِّسَب المعلَنة سوى نتائج استطلاعات بعد الخروج من مكاتب التصويت كما أضاف. وأوضح مرشَّح اليسار الراديكالي أن النتائج لم تُعرَف بعد في المدن الكبرى. مولونشون قال: “سنحترم النتائج الرسمية عندما تُعلن وليس قبل” وإنها “لن تكون بكل تأكيد تلك المعلَنة الآن”.

الناخبون الفرنسيون قلبوا الطاولة السياسية إذن في هذا الدور الأول من الرئاسيات بإبعادهم اليمين واليسار على حد سواء من الرئاسة حيث يغيب اليمين من الدور الثاني للانتخابات الرئاسية لأول مرة منذ نشأة الجمهورية الخامسة في فرنسا.
ولأول مرة أيضا منذ نصف قرن يتم تغييب الجمهوريين والاشتراكيين على حد سواء ليُفتحَ المجال لدخول قصر الإليزيه لإمانويل ماكرون ذي التسعة والثلاثين عاما الذي يخوض أول تجربة ترشح للرئاسيات بتفوق. الخريطة السياسية الفرنسية تغيرت اليوم الأحد الثالث والعشرين من أبريل/نيسان من العام ألفين وثلاثة عشر.

نتائج الليلة جاءت منسجمة نسبيا مع توقعات مؤسسات سبر الآراء قبل انطلاق عملية التصويت.