عاجل

تقرأ الآن:

العالم العربي يحتفل بعيد العمال في ظل معاناة وتراجع كبير لحقوقهم


العالم

العالم العربي يحتفل بعيد العمال في ظل معاناة وتراجع كبير لحقوقهم

يحتفل الملايين حول العالم اليوم بعيد العمال المحدد في الفاتح من مايو/أيار في ظل إحصائيات صادمة أوردها الموقع الرسمي لمنظمة العمل الدولية بشأن الأوضاع السيئة لمعايير السلامة والأمان والظروف الصحية المتدنية للعمال حول العالم.
تقرير منظمة العمل الدولية كشف عن تعرض 153 عاملا لإصابات مرتبطة بوظيفتهم كل 15 ثانية، بالإضافة إلى وفاة حوالي 6300 شخص جراء حوادث مهنية، أو أمراض مرتبطة بظروف العمل.

عيد العمال 2017، يأتي هذه السنة وسط ارتفاع نسب البطالة في العالم وتدهور أوضاع العمال في مختلف دول العالم خاصة الوطن العربي، لتناقض الاحتفالات هذه السنة، دلالة هذا اليوم العالمي الذي تمت استحداثه بعد إضراب العاملين في مدينة شيكاغو الأمريكية عام 1886، وذلك من أجل تخفيض ساعات العمل وجعلها ثماني ساعات، حيث قاموا بحملة الثماني ساعات، من أجل تحديد مدة زمنية للعمل، والتي انتهى الإضراب بواقعة هايماركت التي قتل فيها كثير من العمال وأفراد الشرطة، وأدت إلى صدور أحكام حبس وإعدام لآخرين.
وجعل يوم الفاتح مايو/ أيار اجازة رسمية مع استحقاق الأجر عنه، خشية حدوث قضية هايماركت مرة أخرى.

مصر
وحدث اتحاد عالمي بجعل يوم الأول من مايو عيد العمال العالمي في كثير من دول العالم، حيث تحتفل مصر يوم الإثنين بمناسبة عيد العمال في مصر، حيث وجدت الحملة صدى عالمي للاحتفال وتوحيد عيد العمال في مختلف دول العالم، والمقرر في مصر انتظار العمال في احتفال رئيس الجمهورية عبد الفتاح السيسي بعيد العمال أن يصدر بيان بزيادة الرواتب.
وكان الاتحاد العام لنقابات عمال مصر قد استهل الاحتفالات الأحد، تمهيدا للاحتفالات الرسمية الإثنين والتي سيكرم خلالها الرئيس المصري البعض من قدامى النقابيين.


موريتانيا
تشهد احتفالات عيد العمال في موريتانيا هذه السنة إطلاق مشروعين لمحاربة “العمل القسري“، و“عمالة الأطفال“، كما أعلنت عنه كمبا با، وزيرة الوظيف العمومي والعمل وعصرنة الإدارة.
وقالت الوزيرة في كلمة بمناسبة الاحتفال بـ “يوم العمال العالمي“، بثها التلفزيون الحكومي إن الحكومة أطلقت مشروعًا لمحاربة العمل القسري، “سيمكن من القضاء على كافة الممارسات” المصنفة عملًا جبريًا، لا سيما الناجمة عن آثار الاسترقاق.

وأشارت الوزيرة إلى إقرار الحكومة لعدة قوانين تشريعية، وتنظيمية غايتها تحسين الظروف المعيشية للعمال من جهة والموظفين، والوكلاء المتعاقدين من جهة أخرى، وذلك بهدف صيانة مصالحهم المادية، والمعنوية وتمكينهم من المشاركة في تنمية البلد.

فلسطين
في الأراضي الفلسطينية المحتلة، هنأت جبهة التحرير الفلسطينية الطبقة العاملة الفلسطينية والعربية في الأول من أيار/ مايو، مؤكدة الوفاء لكل الكادحين في أنحاء الأرض بعيد العمال العالمي، الذي شكل هذا اليوم الاحتجاج على الظلم والاستغلال ، فقدمت الطبقة العاملة الشهداء والدماء التي لم تذهب هدراً.

وقال عضو المكتب السياسي لجبهة التحرير الفلسطينية عباس الجمعة ان الأول من أيار يشكل منارة عظيمة لكفاح العمال ونضالهم من أجل العدالة والمساواة والتقدم الاجتماعي.. ومناسبة لتجديد العهد والتمسك بالإنجازات الكبيرة التي ما كانت الطبقة العاملة في كل مكان لتتمتع بها اليوم لولا البطولات العظيمة التي سطرها العمال في معارك الدفاع عن الكرامة والحقوق والسلام، وفي سبيل عالم أفضل للبشرية، والتضحيات الباهظة التي قُدمت على هذا الدرب الطويل عبر عشرات السنين..

ولفت الجمعة الأنظار خلال هذا اليوم إلى تواصل فصول المأساة الفلسطينية واستمرار معاناة آلام الشعب.


البحرين
وفي البحرين ألقى وزير العمل والتنمية الاجتماعية كلمة في احتفالية عيد العمال، نقل فيها تحيات راعي الحفل إلى جميع عمال البحرين، وهنأ عمال البحرين على جهودهم للاحتفال بهذا اليوم العالمي، ما يكشف مدى ما تحقق من مكتسبات تليق بالقطاع العمالي في عهد الإصلاح.
وقال الوزير، إن البحرين تشهد نموا أكبر، حيث اطرد عدد العمالة، وبلغت الزيادة 8.6 بالمائة عام 2016، بما يرتفع بعدد العمالة إلى ما يزيد على 787 ألف عامل، وقد فر هذا الرقم بيئة عمل استثمارية واسعة وخلق فرص عمل للبحرينيين وزيادة متوسط أجورهم بنسبة 3.6 بالمائة في 2016، حيث بلغ متوسط أجر البحريني 519 دينارا في الشهر في القطاعين العام والخاص، ما تطلب مزيدا من برامج التدريب والتأهيل، حيث تجاوزت هذه البرامج 400 برنامج تدريبي وحرفي، ما عزز من مكانة الموظف والعامل البحريني كخيار أفضل، مشيرًا في ختام كلمته إلى دور الوزارة في توظيف أكبر عدد من النساء والشباب.
كذلك ألقى خالد الزياني نائب رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة البحرين كلمة الغرفة، وقال: “إن احتفال اليوم بعيد العمال هو مناسبة تعكس مسيرة العمل المتواصل في مملكة البحرين وفي العالم العربي وفي دول العالم أجمع، وهو يوم لتكريم “العمال المجدين والمخلصين” الذين أفنوا أوقاتا في خدمة المؤسسات التي يعملون فيها وعملوا على رفع الإنتاجية وتحسين الأداء، مشيدا في هذا الشأن بدور الاتحاد الحر لنقابات عمال البحرين في تنظيم هذا الحفل.

العراق

أما في العراق، خيمت المعاناة على الطبقة العاملة بسبب الاضطهاد والحرمان والمعاناة، بعد توقف عمليات التنمية الاقتصادية وتدمير اغلب المشاريع الإنتاجية. هذه الأوضاع حرمت العمال من المخصصات والمكافئات الاولية عند بلوغ سن التقاعد، والتعرض لمخاطر العمليات الانتحارية والتفجيرات العشوائية عند تواجد العمال في الطوابير الصباحية للحصول على فرص للعمل اليومي.

مشاكل العراق تعرض العمال الى الابتزاز وسوء المعاملة في مواقع العمل والتميز بين العمال على اساس الولاء العشائري والطائفي والمذهبي، والتهديدات المستمرة في انهاء عقود العمال مقابل الحصول على الرشوة.
ومنذ المصادقة على الدستور العراقي الجديد، لا توجد تشريعات واضحة تضمن مبدأ العدالة الاجتماعية، وخاصة بالنسبة للطبقة العاملة من حيث اعادة صياغة متكاملة لحمايتها من حيث الضمانات الاجتماعية والحقوق.
الاحتفال بعيد العمال يعطي شحنة ايجابية للطبقة العاملة العراقية من مختلف الانتماءات القومية والسياسية والدينية الى توحيد طاقاتهم وجهودهم من أجل نبذ الطائفية والمحاصصة المقيتة وبناء العراق الديمقراطي الخالي من العنف والتعسف والاضطهاد، وتسود فيه قيم التسامح والحوار والديمقراطية، وتتوفر فيه فرص العيش الكريم للجميع وللطبقة العاملة.

لبنان
شهد ميدان رياض الصلح في العاصمة اللبنانية بيروت، الأحد، اعتصامًا حاشدًا للاجئين الفلسطينيين للتأكيد على حقهم في العمل، ورفضهم للقوانين التي تحرمهم من مزاولة الوظائف، وذلك بمناسبة “عيد العمال.”
وتذكر الإحصائيات أن عدد اللاجئين الفلسطينيين المسجلين في لبنان لدى سجلات الأونروا يبلغ 483 ألف لاجئ، بينهم 210 آلاف لاجئ يقيمون داخل المخيمات، بينما يعيش 273 ألفًا في 58 تجمعًا ومناطق متفرقة خارج المخيمات.

وفي بداية الاعتصام الذي نفَّذه الائتلاف اللبناني الفلسطيني لحملة حق العمل للاجئين الفلسطينيين في لبنان، لم ينسَ المشاركون الأسرى الفلسطينيين المضربين في سجون الاحتلال، مؤكدين أنه يوم النضالات والانتفاضات من أجل الحقوق والحرية.

وطالب الائتلاف الحكومة اللبنانية بإيفاء التزاماتها فيما يتعلق بالقوانين المعدلة لاسيما المتعلقة بالمادة 59 من قانون العمل، والمادة 9 من قانون الضمان الاجتماعي، والتي لم تطبق بعد لعدم استلحاقها بمراسيم تطبيقية والضمان الاجتماعي للفلسطينيين في لبنان..

كما دعا وزير العمل اللبناني إلى تعديلات في القوانين العمالية لتحسين الظروف المعيشية اقتصاديًّا واجتماعيًّا للفلسطينيين الموجودين على الأراضي اللبنانية، وتشريع الحق بالعمل في كافة المهن الحرة والاستفادة من كافة تقديمات الضمان الاجتماعي.


سوريا

أكدت القيادة القومية لحزب البعث العربي الاشتراكي ان عمال سوريا سيبقون القوة الدافعة والدعامة الاساسية لمسيرة التقدم والتطور ورمزا للعطاء والتضحية.
وفي بيان لها بمناسبة عيد العمال العالمي، استعرضت القيادة القومية تاريخ الطبقة العاملة في سورية الحافل بالنضال الوطني والكفاح السياسي وإسهامها جنبا إلى جنب مع الفلاحين وبقية المنتجين في دفع مسيرة التنمية ومواجهة الأخطار والإرهاب والتحديات واعتبرت أن “الصمود الأسطوري للشعب العربي السوري العظيم خلال السنوات الست الماضية من الحرب العدوانية الإرهابية والحصار الاقتصادي الجائر كان بفضل سواعد وخبرات طبقتنا العاملة التي شكلت مع جيشنا الباسل رمزا للثبات وتحقيق الانتصار”.

وأشارت القيادة إلى ضرورة مواصلة تعزيز عوامل الصمود في مختلف المجالات وتنمية المجتمع ودعم الاقتصاد الوطني عبر التحلي بالوعي والتمسك بالوحدة الوطنية ومواصلة العمل والإنتاج لتحسين الوضع المعيشي للشعب العربي السوري الصامد واصلاح ما دمره الارهابيون من بنى تحتية ومصانع ومؤسسات والدفاع عن مواقع العمل تلبية لنداء الواجب الوطني بكل أمان ومسؤولية.

الجزائر

يستقبل العمال الجزائريون عيدهم العالمي، في ظل مخاوف وقلق من تضييع مكاسب مهنية واجتماعية بفعل تأثيرات الأزمة العالمية على المستوى العام للنمو الاقتصادي، وهي المخاوف التي قابلتها تطمينات الدولة بالتأكيد على التزامها بالحفاظ على هذه المكاسب المكرسة في الدستور الجديد، بل وتعزيزها أكثر بفضل التدابير العملية التي تم اتخاذها في إطار التوجه الجديد نحو التحول الاقتصادي، والذي يرتكز على تنويع محركات التنمية ودعم الاستثمار وتبني خيارات براغماتية تضمن النجاعة الحقيقية للمؤسسات والمشاريع، وتنعكس بالإيجاب على سوق الشغل وعلى المستوى المعيشي للمواطن بشكل عام.

وتحصي الجزائر اليوم أزيد من 10,6 ملايين ناشط، 30 بالمائة منهم يمثلون فئة العمال المستقلين وأرباب العمل، فيما يمثل أزيد من 7 ملايين ناشط، العمال المأجورين العاملين في مختلف القطاعات الاقتصادية بحسب أرقام الديوان الوطني للإحصائيات.
والفاتح من مايو/ أيار لسنة 2017 لن يكون عاديا في الجزائر بعد ارتفاع أصوات الطبقة الكادحة التي أرهقتها بعض تدابير قانون المالية في ظل الأزمة الاقتصادية التي تعصف بالبلاد جراء تراجع أسعار النفط والتي أجبرت الحكومة على تطبيق سياسة التقشف والإبقاء على الأجر القاعدي الأدنى خلال الثلاثية الأخيرة الذي لا يتعدى 18 ألف دينار في حين أجمع خبراء اقتصاديين أن معدل أجر الأسرة الجزائرية يتطلب ما لا يقل عن 60 ألف دينار هي الأوضاع التي جعلت الكثير من النقابات إلى تنظيم مسيرة كرامة التي انطلق التحضير لها منذ أزيد من شهر وسط حملات تعبئة مكثفة للعمال.
نقابات عدة قطاعات ستكون حاضرة الإثنين في المظاهرات منها قطاع عمال التربية لمختلف الأطوار.

المغرب

في المملكة المغربية وخلافا لباقي الدول العربية، أجمع أعضاء بالمركزيات النقابية المتواجدة في الساحة العمالية، على أن الاستعداد لاحتفالات الفاتح مايو/ أيار لسنة 2017 تندر بالاختفاء خلافا للسنوات الماضية..

واختلفت التفسيرات حول الأسباب التي أدت إلى تراجع الاستعدادات لهذه السنة بالمقارنة مع السنوات السابقة، حيث أرجع البعض المشكلة، إلى التنازلات التي قدمتها المركزيات النقابية لحكومة عبد الإله بن كيران السابقة، والتي منحت للحكومة المبادرة للإجهاز على جميع المكتسبات وهو ما دفع بالعمال المنخرطين بالنقابات إلى فقدان الثقة في العمل النقابي.
البعض الآخر، حمل المسؤولية إلى الصراعات الخفية والعلنية بين الزعماء النقابيين مجتمعين أو المؤامرات والدسائس التي تحاك داخل المركزيات النقابية، التي بدأت فعلا في التراجع عن تأطير العمال والدفاع عن مصالحهم..

تونس

لا يتوقع العمال في تونس، أن يحمل عيد العمال هذا العام جديداً بالنسبة لهم، فاليوم هو العيد السادس للعمال بعد الثورة التونسية في يناير/ كانون الثاني 2011، بينما لم يتم تحصيل سوى بعض المكاسب المادية، التي تتبدد سريعاً أمام زيادات الأسعار وارتفاع كلفة المعيشة.
آلاف من التونسيين يعملون تحت ما يسمى بنظام “الحضائر” حيث تم انتدابهم تحت الضغط الشعبي في السنوات الأولى من الثورة مقابل أجر لا يتعدى 332 دينارا أي ما يعادل 138 دولارا.
هذه الفئة تصف أجرها بالمخجل، بعد انتهائه بمجرد دفع إيجار البيوت، وتدعو هذه الطبقة، النقابات العمالية إلى التحرك من أجل اتخاذ إجراءات “ثورية” لصالح عمال “الحضائر“، وغيرها ممن يعملون بمقتضى آليات العمل الهشة التي خلقتها الحكومة دون التفكير في مصير آلاف العاملين، ضمن هذه الآليات.

وفي فبراير/شباط الماضي، أعلن رئيس الحكومة يوسف الشاهد، عن زيادة بنسبة 4.3 بالمائة في الأجر الأدنى المضمون، مؤكدا حرص حكومته على رعاية الطبقات الضعيفة وتحسين مستوى عيشهم.
وتعود آخر زيادة للأجر الأدنى لمختلف المهن إلى نوفمبر/تشرين الثاني 2015 ليرتفع من 319.9 دينارا إلى 338 ديناراً أي ما يقارب 140.8 دولارا.

وينتفع بهذه الزيادة نحو 250 ألف عامل، وحوالي 670 ألف متقاعد، فيما تشير أخر إحصائيات المعهد الوطني للإحصاء إلى أن عدد العاملين في تونس يفوق 3.4 ملايين شخص حالياً.

وتطالب العديد من الأحزاب والمنظمات المدنية بتعزيز سياسة حماية الطبقات الضعيفة، بعد تدهور القدرة الشرائية لضعاف الحال ومحدودي الدخل، فيما تصف منظمة الدفاع عن المستهلكين الأجر الأدنى في تونس من بين الأضعف في العالم، معتبرة أن الزيادة لن تخفف من معاناة الطبقات الضعيفة.


إيطاليا

ايطاليا: ماتيو رينزي رئيسا للحزب الديمقراطي من جديد