عاجل

أدخلت حركة حماس مساء الإثنين للمرة الأولى تعديلاً على برنامجها السياسي، ووافقت على إقامة دولة فلسطينية على حدود عام ألف وتسعمائة وسبعة وستين، مشدّدةً على الطابع السياسي غير الديني للنزاع مع إسرائيل.

فلسطين أرض عربية

وبالرغم من اعترافها بحدود عام ألف وتسعمائة وسبعة وستين، تؤكد حماس في الوقت نفسه في الوثيقة أنّ “فلسطين أرضٌ عربية اسلامية بحدودها من نهر الأردن شرقاً إلى البحر المتوسط غرباً، ومن رأس الناقورة شمالاً إلى أمّ الرشراش جنوباً وحدة إقليمية لا تتجزّأ.

لقاء مرتقب

يأتى هذا الإعلان قبل 48 ساعة من لقاء مرتقب بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس والرئيس الأميركي دونالد ترامب في البيت الأبيض.

إلى ماذا يرمي هذا الموقف الجديد؟

ويرى خبراء أنّ الهدف من هذا الموقف الجديد لحماس هو الدخول في لعبة المفاوضات الدولية المتعلقة بالقضية الفلسطينية. من جهته أكّد نائب رئيس حركة حماس اسماعيل هنية أنّ حركته ستجري اتصالات مع المجتمع الدولي ودول عربية لشرح الوثيقة الجديدة. وقال قيادي في حماس إنّ الوثيقة “ستفتح الباب لتكون الحركة مقبولة عربياً ودولياً، ونتوقع تحسين العلاقة مع مصر والدول العربية ودول الغرب.

الوثيقة

وجاء في وثيقة حماس “لا تنازلَ عن أيّ جزء من أرض فلسطين، مهما كانت الأسباب والظروف والضغوط، ومهما طال الاحتلال، وترفض حماس أي بديلٍ عن تحرير فلسطين تحريراً كاملاً، من نهرها إلى بحرها.
وبيّن هنية أنّ الوثيقة “جاءت لتعكس التطور الكبير لحماس، وأنّ حماس متمسكة بالاستراتيجيات والثوابت“، مشيراً أنّ الوثيقة “ لم تأتِ بناء على طلب من أي جهة.

البند العشرون من الوثيقة

وأضاف البند 20 من الوثيقة “ومع ذلك – وبما لا يعني إطلاقا الاعتراف بالكيان الصهيوني، ولا التنازل عن أيٍّ من الحقوق الفلسطينية – فإنّ حماس تعتبر أنّ إقامة دولة فلسطينية مستقلة كاملة السيادة، وعاصمتها القدس، على خطوط الرابع من حزيران/يونيو 1967، مع عودة اللاجئين والنازحين إلى منازلهم التي أخرجوا منها، هي صيغة توافقية وطنية مشتركة”.
كذلك، تؤكّد حماس في وثيقتها أنّ “الصراع مع المشروع الصهيوني ليس صراعاً مع اليهود بسبب ديانتهم، وحماس لا تخوض صراعاً ضد اليهود لكونهم يهوداً، وإنَّما تخوض صراعاً ضد الصهاينة المحتلين المعتدين.
ويدعو ميثاق حماس الذي صدر سرّاً عام 1988، أي بعد عام على تأسيس الحركة، الى تدمير اسرائيل واقامة دولة فلسطينية على كامل فلسطين التاريخية، ويصف الصراع بأنه ديني..
ولم تُشر حماس في وثيقتها هذه، إلى جماعة الاخوان المسلمين التي كانت ترتبط بها فكريّاً.

اسرائيل تتهم حماس بـ“الكذب”

واعتبر مكتب رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتانياهو أنّ وثيقة حماس “كاذبة”.
واضاف أنّ الاعتراف بحدود عام 1967 لا يعني “اعترافاً بإسرائيل“، مضيفة “إنّ الشيء الجديد الوحيد هو إدراج هذا الاعتراف للمرة الاولى في وثيقة خاصة للحركة.
كما اعتبرت الهيئة المكلّفة الاراضي المحتلة في وزارة الدفاع الإسرائيلية أنّ حركة حماس الارهابية تهزأ من العالم عبر محاولتها تقديم نفسها عبر هذه المسماة وثيقة وكأنّها منظمة منفتحة ومتطورة.

من هو خليفة خالد مشعل ؟

ويُتوقّع أن تعلن الحركة قريبا اسم خليفة خالد مشعل على رأس المكتب السياسي للحركة ويرجح ان يكون نائب رئيس الحركة اسماعيل هنية.