عاجل

عاجل

من هو قلب الدين حكمتيار؟

عودة زعيم الحرب الأفغاني السابق قلب الدين حكمتيار إلى كابول تحمل دعوة للسلام مع حركة طالبان . لكن، من هو حكمتيار؟

تقرأ الآن:

من هو قلب الدين حكمتيار؟

حجم النص Aa Aa

بعد أن عاش بعيدا عن الأنظار لمدة عقدين من الزمن، يعود زعيم الحرب الأفغاني السابق قلب الدين حكمتيار إلى كابول حاملاً معه دعوة للسلام مع حركة طالبان ومنتقداً الحكومة المدعومة من الغرب واصفا إياها بعدم الكفاءة.
من هو قلب الدين حكمتيار؟

ولد قلب الدين حكمتيار في 26 حزيران / يونيو 1947 في منطقة امام صاحب التابعة لولاية قندز، ودرس في كلية الهندسة التابعة لجامعة كابول، ورغم انه لم يتخرج من تلك الكلية، درج اتباعه على الاشارة اليه “بالمهندس حكمتيار”.
في العام 1972، تم اعتقاله بتهمة تورطه في اغتيال طالب يتبع الخط الماوي في جامعة كابول، من بعد، تم اطلاق سراحه في عفو عام أصدره داود خان الذي انقلب على ابن عمه الملك محمد ظاهر شاه في عام 1973
بعد اطلاق سراحه، انضم الى “منظمة الشبان المسلمين“، منظمة تزايد نفوذها في افغانستان لمعارضتها النفوذ السوفيتي في البلاد.
تشدد حكمتيار الاسلامي وضعه في مواجهة مع عناصر في جمعية الشبان المسلمين التي تتبع احمد شاه مسعود الذي كان آنذاك طالبا في كلية الهندسة أيضاً .

مؤسس وزعيم الحزب الاسلامي

حين بدء الاحتلال السوفيتي لافغانستان في العام 1979، بدأت وكالة المخابرات المركزية الأمريكية بتمويل مجاهدي الحزب الاسلامي من خلال المخابرات الباكستانية. كان حكمتيار يقيم آنذاك في باكستان. بينما
المملكة العربية السعودية وباكستان والولايات المتحدة هي دول ساعدته خلال الغزو السوفيتي لافغانستان.

بعد أن تمت الاطاحة بنظام حكم الرئيس الأفغاني نجيب الله في العام 1992، دخل حكمتيار وغيره من زعماء الحرب الأفغان في حرب أهلية ادت إلى مقتل 50 الف مدني في كابول.

عين حكمتيار رئيسا للحكومة الأفغانية بين عامي 1993 و1994، ومن بعد، في العام 1996، عين مرة ثانية لمدة وجيزة، قبل ان تسيطر حركة طالبان على الوضع في كابول، ما أدى لفراره الى طهران. بعد سقطوط نظام حكم طالبان اثر الغزو الامريكي في العام 2001، توجه حكمتيار الى باكستان وقاد الميليشيا المسلحة التي شكلها حزبله مناهضة حكومة حامد كرزاي التي جاءت من قبل الأمريكيبن وحلفاؤهم. حكمتيار أعلن معارضته للغزو الأمريكي عقب هجمات أيلول / سبتمبر 2001، وانتقد باكستان لدعمها الأمريكان ورفض الاتفاق الذي تم التوصل اليه بوساطة الأمم المتحدة في 5 كانون الأول / ديسمبر 2001 في المانيا والذي ادى تشكيل اول حكومة افغانية مؤقتة بعد الاطاحة بحكم حركة طالبان. بسبب ضغوط حكومة كرزاي والادارة الأمريكية اغلقت السلطات الايرانية مكاتب الحزب الاسلامي في ايران وامرت حكمتيار بالخروج منها.

على قائمة الارهابيين

في 19 شباط / فبراير 2003، وضعت وزارة الخارجية الأمريكية في قائمة الارهابيين الدوليين لاتهامه بتشجيعه مسلحي حركة طالبان على محاربة قوات التحالف في افغانستان واعلانه عن منح المكافآت لمن يقتل الجنود الأمريكيين. حكمتيار في شريط بثته قناة الجزيرة في أيار / مايو 2006، اتهم ايران بمساندة الولايات المتحدة في الحرب الأفغانية، وصرح بانه مستعد للقتال الى جانب اسامة بن لادن مؤكدا ان الولايات المتحدة هي التي تسببت بالأزمات في الاراضي الفلسطينية والعراق وأفغانستان. شريط نشره حكمتيار في كانون الأول / ديسمبر 2006، قال فيه إن “المصير الذي آل اليه الاتحاد السوفيتي ينتظر أمريكا ايضا”.

الاعفاء عنه

اتفاق السلام الذي عقد بين الحكومة الأفغانية والحزب الاسلامي نجم عنه اعفاء حكمتيار في اعلان صدر في 22 ايلول / سبتمبر 2016 . الاتفاق نص على اطلاق سراح المعتقلين من الحزب الاسلامي وعودة حكمتيار الى الحياة السياسية.