عاجل

تقرأ الآن:

8 مايو 1945 وإرهاصات الثورة الجزائرية التحريرية


الجزائر

8 مايو 1945 وإرهاصات الثورة الجزائرية التحريرية

يعتبر تاريخ الثامن من العام 1945بالنسبة للجزائر، رمزا ل“مجازر ارتكبها المستعمر الفرنسي“، وقد اعتبر سفير فرنسا في الجزائر هوبير كولان دوفيديرديار في 26 فبراير 2005، ذلك اليوم،“مأساة لا تغتفر”.
ما الذي حدث؟ في الثامن من أيار/ مايو من العام 1945 ،خرجت مظاهرات دعا إليها زعماء الحركة الوطنية الجزائرية من أجل تذكير فرنسا بالمطالب الاستقلالية. و شملت تلك المظاهرات أرجاء الجزائر،تحضيرا للاحتفال بنهاية الحرب العالمية الثانية، وانتصار دول المحور على ألمانيا النازية، كانت المظاهرت في البدء شاملة لما يسمى بالشمال القسنطيني،وفي ذلك اليوم بالضبط ارتكب الاستعمار الفرنسي حينها أعمال قتل شملت سطيف و قالمة وخراطة ،كان لها تأثير الكبير في نفسية الجزائريين ومن أن فرنسا لا تزال مستمرة في سياستها القمعية والاستيطانية عبر القتل .


حملة القتل التي تصفها الجزائر أيضا ب“الإبادة” باستخدام فرنسا سلاح البر و الجو و البحر أيضا التي شنها الجيش الفرنسي،راح ضحيتها ما يناهز 45 ألف قتيل منهم الأطفال و المسنون والنساء العزل، حسب الرواية الجزائرية .أما المؤرخون الفرنسيون فمختلفون حول الأعداد حيث يتحدث بعضهم عن 15 ألفا إلى عشرين ألف قتيل.

كانت أحداث القتل التي عرفتها سطيف وقالمة أو ما يصفها الجزائريون ب“مجازر 8 مايو 1945“، هي عمليات قتل واسعة النطاق طالت بلدة سطيف في عام 1945. عدا التدخل العسكري، قامت الإدارة الاستعمارية أيضا بحل الأحزاب السياسية و الحركات التحررية المطالبة بالاستقلال عن فرنسا، وتضييق الخناق على زعمائها فأودع الكثير منهم غياهب السجون،واعتبروا من ضمن “الخارجين عن القانون”.


كانت أحداث الثامن من أيار/مابو من العام 1945، إرهاصا كبيرا،وبداية العد التنازلي لاندلاع الثورة الجزائرية التحريرة التي انطلقت شرارتها في الأول من نوفمبر من العام 1954، و استمرت تجلياتها حتى نيل الاستقلال من قبضة المستعمر الفرنسي، في الخامس من تموز/يوليو من العام 1962.
وفي العام 1947 أنشئت “المنظمة الخاصة” تحضيرا للثورة التحريرية الكبرى.
أحداث الثامن من ماي 1945،وظفت سينمائيا في العديد من الأعمال، نذكر منها هنا فيلم خارجون عن القانون (Hors La Loi) هو فيلم دراما جزائري من إخراج رشيد بوشارب، وتدور أحداث القصة بين 1945 و1962 ويركز على ثلاثة إخوة جزائريين الذين يعيشون في فرنسا بعد أن نجوا من أعقاب مذبحة سطيف.


فرنسا

ماكرون وهولاند يحتفلان معا بيوم النصر في باريس