عاجل

عاجل

فقدان جندي مغربي وإصابة 7 آخرين في هجوم مسلح بإفريقيا الوسطى

تقرأ الآن:

فقدان جندي مغربي وإصابة 7 آخرين في هجوم مسلح بإفريقيا الوسطى

حجم النص Aa Aa

بعثة الأمم المتحدة في جمهورية افريقيا الوسطى أعلنت أن جنديا مغربيا من قوة حفظ السلام ما زال مفقودا منذ الهجوم الذي تعرضت له القوة التابعة لها من قبل مجموعة مسلحة وأسفر عن سقوط أربعة عسكريين كمبوديين “قتلوا بوحشية.”

وقالت البعثة إن “مجموعة مدنيين” من إفريقيا الوسطى “تتفاوض” مع المهاجمين للعثور على الجندي المغربي الذي فقد بعد الهجوم الذي وقع على بعد 470 كلم شرق بانغي بالقرب من الحدود مع جمهورية الكونغو الديموقراطية.

وأوضحت أن القافلة أوقفت من قبل حاجز ليلة الاثنين وتحت الأمطار بالقرب من بانغاسو في طريق عودتها من رافاي، مشيرة الى أن مجموعة من ميليشيا “انتي بالاكا” بادرت باطلاق النار.

وتابعت أن جنديا كمبوديا وثمانية مهاجمين قتلوا في إطلاق النار.

وفقد أربعة جنود آخرين ثلاثة كمبوديين ومغربي بعدما اسرهم المهاجمون. وقالت البعثة في بيانها الثلاثاء أنها “تؤكد باسف أن ثلاثة من الجنود الأربعة الذي فقدوا منذ هجوم الاثنين عثر عليهم مقتولين.

وقال الناطق باسم بعثة الامم المتحدة ايرفيه فيرهوسيل ان ثلاثة كمبوديين آخرين “قتلوا بوحشية” بايدي خاطفيهم.”

أما الجنود الجرحى وهم عشرة حسب الأمم المتحدة فقد نقلوا الى بانغي حيث سيزورهم رئيس الجمعية العامة للامم المتحدة بيتر تومسون الذي بدأ صباح الاربعاء زيارة طويلة الامد الى العاصمة.

وهو الهجوم الذي أدى الى أكبر عدد من القتلى من جنود السلام التابعين للبعثة في افريقيا الوسطى منذ انشائها في العام 2014.

وكان الأمين العام للمنظمة الدولية انطونيو غوتيريش دان “بحزم” الهجوم. وقال أن “الهجمات على جنود الأمم المتحدة لحفظ السلام يمكن أن تشكل جريمة حرب“، داعيا سلطات جمهورية افريقيا الوسطى الى “اجراء تحقيق لمحاسبة المسؤولين (عن الهجوم) بسرعة أمام القضاء.

وانشئت بعثة الامم المتحدة مينوسكا بشكلها الحالي في نيسان/أبريل من العام 2014 بقرار من مجلس الأمن الدولي في أوج المجازر بين المجموعات المسلحة التي يشكل المسلمون غالبيتها “سيليكا” وميليشيا “انتي-بالاكا” المسيحية بمعظمها.

وبعد مقتل اثنين من جنود حفظ السلام المغاربة في بداية السنة الجارية، ومعارك ضد مسلحين حول بامباري وسط البلاد في شهر شباط/فبراير الماضي، منيت قوة الأمم المتحدة بأكبر الخسائر في هذا العام مساء الاثنين الماضي.

  • نزع الأسلحة مستحيل *

سادت الفوضى في إفريقيا الوسطى في العام 2013 بعد الاطاحة بالرئيس السابق فرنسوا بوزيزيه من قبل متمردي “سيليكا” الذي أدى إلى هجوم مضاد لميليشيا “انتي-بالاكا.”

وسمح التدخل العسكري لفرنسا في كانون الأول/ديسمبر من العام 2013 – تشرين الأول/أكتوبر من العام 2016 والأمم المتحدة بانتخاب الرئيس فوستان ارشانج تواديرا وعودة الهدوء الى بانغي، ولكن ليس داخل البلاد حيث تواصل المجموعات المسلحة القتال بينها للسيطرة على الثروات من ذهب والماس وماشية وغيرها.

ودانت فرنسا، القوة المستعمرة السابقة، الهجوم مؤكدة ضرورة “تحديد المسؤولين لمحاكمتهم”. وقال بيان ان “فرنسا تؤكد دعمها الكامل للعمل الذي تقوم به بعثة الامم المتحدة وقواتها لاحلال الاستقرار في جمهورية افريقيا الوسطى وحماية المدنيين.”

وفي غياب جيش لهذا البلد تحاول بعثة من الاتحاد الاوروبي اعادة بنائه. ويواجه جنودها البالغ عددهم 12 الفا و500 وحدهم مجموعات “سيليكا” و“انتي-بالاكا” منذ انتهاء العملية الفرنسية “سانغاريس.”

وعلى الرغم من الدعوات العديدة التي اطلقها الرئيس تواديرا الى الجماعات المسلحة لتسليم اسلحتها، لا يزال نشاطها يعرقل توصيل المساعدات الانسانية الضرورية في البلد الذي يعد من افقر دول العالم، ويضم 900 الف لاجئ او نازح بينما لا يتجاوز عدد سكانه 4,5 ملايين نسمة.

وكان مكتب تنسيق العمليات الانسانية التابع للامم المتحدة (اوشا) قال مطلع الشهر الجاري ان “العنف الذي ساد في الفصل الأول من 2017 بات يؤثر بشكل مباشر على الجهات الفاعلة في القطاع الانساني.

واضاف ان “اربع منظمات انسانية كبرى اتخذت قرار تعليق نشاطاتها مؤخرا في المناطق حيث بلغت التهديدات لها ذروتها”.

وقالت البعثة في بياناتها ان الهجوم على جنودها هو “جريمة حرب.”

ويفترض أن تبدأ محكمة جنائية خاصة، تضم قضاة من افريقيا الوسطى وأجانب، أعمالها قريبا.