عاجل

عاجل

العراق: بلد نفطي يتحول إلى بلد بطالة

تقرأ الآن:

العراق: بلد نفطي يتحول إلى بلد بطالة

حجم النص Aa Aa

ما معنى أنْ يكون الانسان عاطلاً عن العمل؟ لا شك انه الشعور بالتهميش الاجتماعي وما ينجم عنه من أضرار اسرية واجتماعية. البطالة في العراق وصلت حدّاً لم يعرفه البلد من قبل، على الرغم من ثروته النفطية الهائلة ووفرة اراضيه الزراعية.
والاسباب عدة ، ابرزها الهجمات التي تعرض لها العراق ولا يزال .

لا شك أن عدم الاستقرار السياسي، والتدهور الامني، وانتشار كل أنواع الجريمة، عوامل تؤدي إلى مغادرة رؤوس الأموال والاستثمارات الاجنبية والوطنية.

فبعد سنوات من الحصار والحروب، شهد العراق ولا يزال أعنف الهجمات من قبل تنظيم ما يسمى الدولة الاسلامية.

مؤخرا، كشف تقريرٌ عن ارتفاع نسبة البطالة في إقليم كردستان والعراق من 20 في المئة الى 25 في المئة. النسبة الاكبر للبطالة سجلت في اوساط خريجي المعاهد والجامعات والاعداديات، اما النسبة الاقل فقد سجلت في اوساط ِالاميين وغير الحاملين للشهادات. واضاف التقرير ُ الذي اعدته منظمة ُ السلام والحرية بالتعاون مع منظمةِ الاغاثة الشعبية النرويجية اِن البطالة َ في العام 2014 كانت 6.53% وارتفعت في العام 2015 الى 16.56% فيما ارتفعت خلال العام الحالي 2017 الى مابين 20 الى 25%، واضاف ان النسبة الاكبر للبطالة خلال عام 2016 سجلت في محافظةِ دهوك واقلها في السليمانية، فيما اوضح ان نسبة َ البطالة بين اوساطِ الخريجين وصلت في العام 2015 الى 21% والذين لايحملون الشهادات 6% ، كما اشار الى ان اكبرَ نسبة بطالة سجلت في اوساط حاملي الشهادة الاعدادية وبلغت اكثرَ من 24 في المئة.

وتخمن وزارة التخطيط ارتفاع معدلات الفقر، خلال العام الماضي، الى 30 % ، بعد ان سجلت 22% خلال آخر مسح أجري في العام 2014، وكشفت ان عدد المطلقات والأرامل في عموم العراق بلغ مليوني مطلقة وأرملة تقريباً.

وبسبب تناقص الوظائف الحكومية وعدم تمكن القطاع الخاص من تشغيل الاعداد الكبيرة من الايدي العاملة، وارتفاع اعداد النازحين، تشير التوقعات الى ان معدلات البطالة، هي الاخرى، سجلت ارتفاعا كبيرا قد يقترب من 35 في المئة.

لا شك ان التقلبات الاقتصادية الناجمة عن تراجع اسعار النفط، مقابل استمرار التقشف الحكومي والتقليص الكبير في الإنفاق العام، بسبب تمويل الحرب ضد “داعش“، واغاثة النازحين، هي اسباب رئيسة لارتفاع الفقر والبطالة في البلاد.

الحكومة العراقية كانت قد اشارت إلى انها خصصت أكثر من 700 مليار دينار لدعم إستراتيجية التخفيف من الفقر في البلاد لتخفيف المعدلات 16%، لكن تراجع اسعار النفط وظهور داعش، جعلها غير قادرة على تحقيق اهدافها المنشودة.

وفقاً لبعض المصادر المطلعة، نسبة الفقر بالعراق قد ارتفعت الى 30% خلال العام الماضي 2016 بعد أن كانت 22% في آخر مسح أجرته وزارة التخطيط في العام 2014.

علماً ان نسبة الفقر بالعراق وصلت الى 13% في العام 2013 وارتفعت الى 22% خلال العام 2014 بعد احتلال تنظيم (داعش) لعدد من المحافظات، إضافة الى هبوط أسعار النفط بالأسواق العالمية التي فاقمت من حدة الفقر بالعراق.

وكشفت التقارير أيضاً أن عدد المطلقات والأرامل في أنحاء العراق بلغ نحو مليوني مطلقة وأرملة حسب نتائج مسح الأمن الغذائي الذي نفذه الجهاز المركزي للإحصاء خلال العام الماضي 2016 .

أسباب ارتفاع البطالة يعود أيضاً الى الأعداد الكبيرة للنازحين الذين فقدوا أعمالهم وأصبحوا عاطلين على العمل وأضيفوا لنسبة البطالة، وهناك سبب آخر يتعلق بالأزمة الاقتصادية جراء تراجع أسعار النفط.

ومن المتوقع ارتفاع نسبة البطالة بضعف مراحلها بعام 2017 عن العام 2016.

بسبب عدم وجود رؤيا رسمية في موازنة 2017 لإنهاء مشكلة البطالة والتعيينات في المحافظات العراقية.