عاجل

عاجل

إيمانويل ماكرون..الطريق إلى الانتخابات التشريعية

تقرأ الآن:

إيمانويل ماكرون..الطريق إلى الانتخابات التشريعية

حجم النص Aa Aa

بعد فوز إيمانويل ماكرون رئيسا لفرنسا،فإن الطريق لا نحو تحقيق الأهداف المرجوة التي ضمنها الرئيس الشاب برنامجه الانتخابي لا تزال طويلة.
حتى وإن لم يكشف الرئيس المنتخب عن أسماء المرشحين لحكومته. هذا ويأمل الرئيس الجديد الذي يرغب في توسيع قاعدته الانتخابية، في أن يوجه إشارة إلى ناخبيه عبر ضم شخصيات من اليمين إلى حكومته. فإيمانويل ماكرون، الذي أوضح في خطاب الفوز أنه يطمح إلى أن يكون رئيسا لكل الفرنسيين،ففي الكوليس يجري التداول بأسماء بعض النواب مثل رئيس بلدية هافر إدوار فيليب كخيار محتمل لتولي رئاسة الحكومة.

ومن جانب آخر، فالرئيس الشاب البالغ من العمر 39 عاما الذي لا ينتمي إلى أي حزب وليس له خبرة في الانتخابات،فهو بحاجة أيضا إلى شخصيات سياسية من الوزن الثقيل لإنجاح مشروع وتحقيق برنامج السياسي حتى و إن كان وعد أثناء حملاته الانتخابية أنه يبغي القطيعة مع العهد الماضي ومع السياسيات التي وصفها في غير ما مرة ب“البالية”.

ومهما يكن من أمر،فإن هناك وجوها سياسية ، أعلنت عن مساندتها لبرنامج الرئيس، كما هو الحال مع بعض الشخصيات التي كانت في الحكومات السابقة،فمشاركتها في الحكومة الجديدة قد يتسبب في رفض القاعدة الناخبة لها على الرغم من أنها رسمت الحياة السياسية الفرنسية في السنوات الأربعين الماضية ولا تزال تحظى بروابط محلية قوية،سيكون لها الأثر الأكبر في مستقبل الانتخابات التشريعية المقبلة.

تناولت اليوم بعض “وسائل الإعلام الفرنسية:http://www.lci.fr/elections/bayrou-collomb-le-drian-le-maire-gouvernement-les-rumeurs-vont-bon-train-mais-qui-sera-nomme-ministre-par-emmanuel-macron-2051615.html أسماء بعض الشخصيات، يتوقع أنها ستكون ضمن الطاقم الحكومي الجديد، نذكر منها:
فرانسوا بايرو،و جيرار كولومب (عمدة مدينة ليون)، وبرونو لومير. وسيتم حفل تسليم السلطات بين الرئيس المنتهية ولايته فرنسوا هولاند وماكرون الأحد على أن يعلن لاحقا اسم رئيس الوزراء.

لكن،التحديات الكبرى التي تواجه الرئيس الجديد،إنما يتعلق بالتحضير للانتخابات التشريعية، و إعلان أسماء المرشحين ممن يحملون أفكار “الجمهورية إلى الأمام”

كشفت الحركة السياسية للرئيس الفرنسي المنتخب ايمانويل ماكرون “الجمهورية الى الامام” الخميس لائحة مرشحيها للانتخابات التشريعية المرتقبة في حزيران/يونيو وتضم 428 مرشحا أكثر من نصفهم من المجتمع المدني وبدون أي خبرة سياسية.

والانتخابات التشريعية ستكون حاسمة بالنسبة لماكرون البالغ من العمر 39 عاما وعليه أن يقنع الفرنسيين بأنه قادر على تأمين غالبية ليتمكن من الحكم وادخال الإصلاحات التي وعد بها في بلد منقسم يحتاج فيه لتأييد شخصيات منبثقة من اليمين ومن اليسار المعتدل.

كما رفضت الحركة إدراج رئيس الوزراء السابق مانويل فالس على لوائحها الانتخابية بعدما أثار انضمامه إلى صفوفها بلبلة في الحزب الاشتراكي، لكنها تركت الباب مفتوحا أمام حملته عبر عدم تقديم مرشح لمنافسته في دائرته الانتخابية

وأدى تدفق الترشيحات بعد فوز ماكرون إلى تعقيد اختيار المرشحين الذين يجب أن يطبقوا الوعد المزدوج بالتجديد والتعددية السياسية.وجدير أن بعض من أبدوا رغبتهم في الترشح هم ممن شاركوا في حكومات سابقة، كما هو الحال مع مانويل فالس، رئيس الحكومة الفرنسية السابق.
ولهذا السبب تبدو معركة الانتخابات التشريعية ذات أهمية كبرى بالنسبة لولاية الرئيس الممتدة على خمس سنوات. ولكن في الكواليس، تجري مداولات بين أوساط ماكرون والشريحة الأكثر اعتدالا من اليمين التي تنظر بارتياح لانتخابه. قام الحزب بالمصادقة بدون تصويت على برنامجه المعدل للانتخابات التشريعية والذي يتضمن تحسين القدرة الشرائية للفرنسيين عبر اقتراح خفض الضرائب بشكل خاص، وهي بنود سبق أن عرضها مرشحه للرئاسة فرنسوا فيون.
وأما اليمين المتطرف الذي يريد أن يصبح “اكبر حزب معارضة” بعد أدائه التاريخي في الدورة الثانية من الانتخابات الرئاسية، فأضعفة قرار النجمة الصاعدة في الحزب ماريون ماريشال لوبن الانسحاب من الحياة السياسية.