عاجل

عاجل

ليلى عيشي مرشحة "الجمهورية إلى الأمام " تنفي دعمها لجبهة البوليساريو

تقرأ الآن:

ليلى عيشي مرشحة "الجمهورية إلى الأمام " تنفي دعمها لجبهة البوليساريو

حجم النص Aa Aa

نشرت ليلى عيشي مرشحة حركة “ الجمهورية إلى الأمام” التي أسسها الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون في الانتخابات التشريعية الفرنسية عن الفرنسيين في الخارج بياناً على حسابها في تويتر كذبت فيه المزاعم التي تتهمها بدعم جبهة البوليزاريو في الصحراء الغربية وبمعاداتها للمملكة المغربية.

السيناتورة عيشي أكدت أنها لم تتفوه قط بكلمات غير مناسبة إزاء المغرب أو شعبه أو شخص الملك. وأضافت انها تمثل الجمهورية الفرنسية وموقفها من موقف فرنسا والأمم المتحدة، وهي تدعم التوصل إلى حل دائم وعادل ومتوافق عليه تحت مظلة الأمم المتحدة. كما وصفت المغرب بالبلد العريق الذي بتاريخه وحضارته.


وكان اختيار ليلى عيشي لتمثيل الحركة الجديدة التي أسسها ماكرون” الجمهورية إلى الأمام” عن الدائرة التاسعة للفرنسيين بالخارج في الانتخابات التشريعية قد اثار موجة من الاحتجاجات في المملكة المغربية.

وبعد اعلان ترشيحها قررت اللجنة الداعمة لحركة “الجمهورية إلى الأمام” عدم القيام بحملة انتخابية في المغرب لهذه المرشحة، بل وفتحت عريضة للمطالبة بسحب ترشح ليلى عيشي. وقال حمزة حراوي ممثل الحركة الماكرونية في المغرب أن “ اللجان لحركة الجمهورية إلى الأمام، في كل من تونس وساحل العاج والسنغال دعمت خطوة لجنة المغرب.”

وينتقد الجانب المغربي ليلى عيشي لموقفها خلال مؤتمر نظمه مجلس الشيوخ الفرنسي عام 2013 حول الصحراء الغربية، حينما عبرت السيناتورة عن:” قلقها إزاء السكوت الدولي لمستقبل الشعب الصحراوي.” وانتقدت عيشي آنذاك:” التحيز الممنهج لفرنسا حول سياسة المغرب في الصحراء الغربية، وهذا رغم الانتهاكات الخطيرة لحقوق الانسان التي رصدتها المنظمات الإنسانية غير الحكومية.” وأضافت السيناتورة أن:” الصحراء الغربية وسكانها يتعرضون للاحتلال المغربي منذ 40 عاماً.”

من هي ليلى عيشي
من مواليد 14 مايو/آيار 1970، ليلى عيشي هي محامية فرنسية من أصول جزائرية، تم انتخابها عام 2011 تحت مظلة مجموعة “ البيئة”. و شغلت في مجلس الشيوخ منصب نائبة رئيس لجنة الشؤون الخارجية والدفاع والقوات المسلحة، اين قامت بالعمل على قضايا الشمال والجنوب. في 2016 تحالفت مع حزب “ الحركة الديمقراطية” (موديم) لفرانسوا بايرو الذي أصبح وزيراً للعدل في حكومة ماكرون الحالية، و ترشيحها عن الدائرة التاسعة للفرنسيين بالخارج هو ثمرة الاتفاق بين فرانسوا بايرو و الرئيس الجديد للجمهورية الفرنسية ايمانويل ماكرون.


لماذا كل هذه الضجة على ليلى عيشي
الرهان على هذا المنصب مهم جداً خاصة بعد وصول مؤسس حركة “ الجمهورية إلى الأمام” ايمانويل ماكرون إلى سدة الحكم، فالدائرة التاسعة للفرنسيين بالخارج تضم عشرات الدول في شمال أفريقيا وغربها، أي حوالي 150 ألف فرنسي مسجل بالقوائم القنصلية. من هؤلاء 32 في المئة منهم يعيشون في المغرب، أين قضية الصحراء الغربية لا تزال حساسة للغاية. فالمملكة المغربية ضمت 80 في المئة من الأراضي الصحراوية عام 1975 بعد خروج الاستعمار الاسباني منها، وتعتبر الرباط الصحراء الغربية أحد اقاليمها، ويتمتع بالحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، فيما تطالب الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب المعروفة اختصاراً باسم “ البوليزاريو” بالاستقلال، وتحظى الجبهة بدعم من الجزائر.

وتأتي قضية ترشح ليلى عيشي لتضع الرئيس الفرنسي الجديد ماكرون امام واقع العلاقات المعقدة بين فرنسا و بين الجارتين المغرب والجزائر، و التي تعتبر قضية الصحراء الغربية بالنسبة لهما أمراً مركزياً.