عاجل

عاجل

سيد البيت الابيض في مرمى الاتهامات

تقرأ الآن:

سيد البيت الابيض في مرمى الاتهامات

حجم النص Aa Aa

يبدو أن إدارة الرئيس الأمريكي تمر بأسوأ أسبوع لها منذ دخول ترامب للبيت الأبيض في 20 يناير/كانون الثاني. فبعد 24 ساعة من نشر صحيفة واشنطن بوست لتحقيق حول كشف الرئيس دونالد ترامب لمعلومات استخباراتية خطيرة “حساسة للغاية” لوزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف تتعلق بالحرب ضد تنظيم ما يسمى بالدولة الإسلامية. وبعد رد ترامب عبر تغريدة في تويتر اعتبر فيها انه من صلاحياته مشاركة الروس حول حقائق تتعلق بالإرهاب وسلامة الرحلات الجوية.


صحيفة يديعوت أحرنوت الإسرائيلية قالت أن المعلومات التي كشفها ترامب أمام وزير الخارجية الروسي تتعلق بجاسوس إسرائيلي في تنظيم “داعش” الذي زود المخابرات الإسرائيلية بمعلومات مفادها أن تنظيم داعش تمكن من زرع متفجرات داخل الحاسوب المحمول، و يمكن لحامله أن يمر على التفتيش في المطارات دون أن يتم الكشف عنها،كما ينوي التنظيم وضع المتفجرات داخل رحلات متجهة إلى الولايات المتحدة، و بإدلاء الرئيس الأمريكي للمعلومات لموسكو، هذا يضع حياة الجاسوس الإسرائيلي في خطر.

من جهتها رئيسة الوزراء تيريزا ماي قالت يوم الاربعاء ان بريطانيا لديها الثقة في علاقاتها مع الولايات المتحدة وستواصل تبادل المعلومات الاستخباراتية مع حليفتها الرئيسية.

ترامب طلب انهاء التحقيق حول مايكل فلين

صحيفة “نيويورك تايمز” تكشف بدورها عن مذكرة سرية تعود لجيمس كومي المدير السابق لمكتب التحقيقات الفدرالي (إف بي أي) والذي أقاله ترامب الأسبوع الماضي.

وبحسب الصحيفة الأمريكية فإن ترامب كان قد طلب من جيمس كومي أن يتخلى عن التحقيق المتعلق بمستشار الامن القومي السابق مايكل فلين. وهذا الطلب قد يشكل تدخلاً مباشراً من جانب الرئيس في تحقيق جار وعرقلة محتملة للعدالة.

وأشارت نيويورك تايمز إلى أنّ ترامب قد يكون قال لكومي خلال لقاء في المكتب البيضوي في 14 شباط/فبراير إنّ مايكل فلين “رجل جيّد. آمل أنه يمكنكم التخلي عن هذا التحقيق.” واكتفى كومي حسب المذكرة التي سجلها مباشرة بعد اللقاء بالقول:” أنا أوافق على انه شخص جيد.” دون أن يتطرق للحديث عن التحقيق.

وكان مايكل فلين الذي عيّنه ترامب مستشاراً لشؤون الأمن القومي، أُجبر على الاستقالة في 13 شباط/فبراير على خلفية اتهامه بإجراء اتصالات مع السفير الروسي في واشنطن سيرغي كيسلياك في ديسمبر/كانون الأول 2016، أحدها في اليوم الذي أعلن فيه الرئيس السابق باراك أوباما طرد 35 دبلوماسياً روسياً.

وبحسب الوثائق التي نشرها الكونغرس فإن الجنرال فلين، المدير السابق للاستخبارات العسكرية في عهد اوباما، قبض 33 ألفا و750 دولارا مقابل مشاركته في كانون الاول/ديسمبر 2015 في حفل لمناسبة ذكرى تأسيس قناة روسيا اليوم التلفزيونية الحكومية. ولم تكن هذه المشاركة سرّية، لكن ما لم يكن معلوماً هو المبلغ الذي قبضه مقابل مشاركته في الحفل حيث جلس إلى جانب الرئيس فلاديمير بوتين خلال مأدبة عشاء.

التسريبات المحرجة تجاه مايكل فلين خاصة علاقته بتركيا وروسيا، جعلت البيت الأبيض يضع مسافات بينه وبين الجنرال السابق. ويبدو أن تسريبات نيويورك تايمز سيكون وقعها أكثر على إدارة ترامب.

رد البيت الأبيض
أثارت الاستقالة المفاجئة لجيمس كومي إضافة إلى سوء التعامل مع الموضوع من الناحية الإعلامية، جدلاً كبيراً، فقد ذكر البيت الأبيض انه تم تحويله إلى وزارة العدل، قبل ان يتبنى الرئيس الأمريكي القرار. لكن ترامب أسند قراره بإرادته وضع حد لعشر سنوات من إدارة كومي للشرطة الفدرالية. لتأتي تسريبات نيويورك تايمز لتزيد من الطين بلة، إذ سارع البيت الأبيض في بيان له إلى التشديد على أن “الرئيس لم يطلب يوماً من كومي أو من أيّ كان إغلاق تحقيق، بما في ذلك التحقيق المتعلق بالجنرال فلين.”

ماذا بعد التسريبات
تسريبات نيويورك تايمز يمكنها أن تدفع بالكونغرس كي يبحث عن معرفة المزيد، غير أن ترامب يملك الأغلبية التي ستقف ضد كل محاولة لإضعافه.
كما يمكن للبيت الأبيض أن يقدم التسريبات على انها انتقام بعد ابعاد كومي، إضافة إلى ان وتيرة التسريبات تؤكد أن جزء من الصحافة الأمريكية يهاجم سياسة الرئيس ترامب الذي لا تربطه به علاقة جيدة، خاصة بعد تهجمه المتكرر عليها منذ حملته الانتخابية.