عاجل

عاجل

ترامب يزور الدولة العبرية ويُصلي عند "حائط المبكى"

تقرأ الآن:

ترامب يزور الدولة العبرية ويُصلي عند "حائط المبكى"

حجم النص Aa Aa

تحت حراسة أمنية مشددة سَخَّرت خلالها الدولة العبرية نحو عشرة آلاف شرطي، استُقبل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الاثنين في مطار بن غوريون، قادما من الرياض، من طرف نظيره الإسرائيلي رؤوفين ريفلين ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وأعضاء حكومته.

خلال حفل الاستقبال على أرضية المطار، ألقى الرئيس الأمريكي كلمةً أشاد فيها بالعلاقات التي وصفها بـ: “الصّلبة” بين بلاده والدولة العبرية مُبشِّرًا بما أسماه “فرصة نادرة لتحقيق الأمن والاستقرار وإحلال السلام للمنطقة وسكانها، من خلال هزيمة الإرهاب وخلْق مستقبل انسجام وازدهار وسلام”. وشدَّد على أن ذلك “لا يمكن تحقيقه إلا من خلال العمل معا. لا يوجد هناك طريق آخر” على حد تعبيره.

تْرامب في القدس

بعد الظهر، زار دونالد ترامب وزوجته ميلانيا كنيسة القيامة في البلدة القديمة من القدس المحتلة، تلتْها زيارتُه بمفرده إلى ما يسميه اليهود “حائط المَبكى” ويعتبرونه مقدَّسًا في معتقداتهم الروحية، والذي هو من وجهة النظر الفلسطينية والعربية والإسلامية “حائط البُرَاق” وجزء من المنطقة المقدَّسة من مدينة القدس العتيقة في الديانة الإسلامية والتي تُعتبَر ثالث الحرميْن وحيث يُعدُّ المسجد الأقصى المحاذي أول القبلتيْن.

بعدها، حَذتْ حذوَ ترامب ابنتُه إيفانكا ومستشارتُه في البيت الأبيض بمعية زوجة أبيها بزيارتهما الحائط وسط تدابير أمنية مشدَّدة، عِلمًا أن ابنة الرئيس الأمريكي اعتنقت الديانة اليهودية، وهي ديانة زوجها جاريد كوشنير أحد أقوى رجال الرئيس وأقربهم إليه في البيت الأبيض.

أداء هذا الطقس من الطقوس اليهودية عند حائط المبكى من طرف رئيس يَحكُم الولايات المتحدة الأمريكية يُعدُّ الأولَ من نوعه في تاريخ هذا البلد، فيما تُعتبَر هذه المنطقة من المدينة المقدَّسة أرضا محتلة من طرف المجموعة الدولية منذ اقتحامها عام ألف وتسعمائة وسبعة وستين من طرف القوات الإسرائيلية.

ويُعرَف تاريخيا أن الساحة التي يطل عليها “حائط البراق” أو “حائط المبكى” هي البقعة التي سكنها أهل الأندلس والمغرب العربي منذ تحرير القدس من الصليبيين تحت تسمية “حي المغاربة” قبل تهديم مساكنها وممتلكات سكانها العقارية بالجرافات الإسرائيلية خلال حرب الأيام الستة عام ألف وتسعمائة وسبعة وستين وطرد سكانها.

بعد زيارة هذه البقعة التاريخية المقدَّسة، اجتمع ترامب برئيس الوزراء بنيامين ناتانياهو في انتظار حلوله الثلاثاء في بيت لحم، في الضفة الغربية المحتلة، للقاء رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس قبل عودته إلى القدس للترحم أمام النصب التذكاري “ياد فاشيم“على ضحايا النازية اليهود خلال الحرب العالمية الثانية والتي سيليها بإلقاء خطاب مُرتقَب في ما يُعرَف بـ: “متحف إسرائيل”.

زيارة الرئيس الأمريكي ترامب إلى الدولة العبرية ثم رام الله تهدف إلى إعادة بعث مسار التفاوض بين الطرفين والذي توقف منذ انهيار المبادرة الأمريكية برعاية الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما في أبريل/نيسان من العام ألفين وأربعة عشر.

المهمة تُعتبر أكثر من معقَّدة في ظل الظروف الإقليمية والدولية المتزايدة التوتر المتسمة بصعود إيران كقوة إقليمية وعودة روسيا إلى الشرق الأوسط وصراع النفوذ الجيوإستراتيجي الشرس بين اللاعبين الدوليين والإقليميين على هذه الأرض.