عاجل

تقرأ الآن:

إقالة مدير أمن المنيا على خلفية هجوم استهدف حافلة للأقباط


مصر

إقالة مدير أمن المنيا على خلفية هجوم استهدف حافلة للأقباط

ممدوح عبد المنصف مدير أمن المنيا الجديد

قرر وزير الداخلية المصري اللواء مجدي عبد الغفار، إقالة اللواء فيصل دويدار، مدير أمن المنيا، على خلفية الهجوم الإرهابي الذي وقع في المحافظة، الجمعة الماضي، وتعويضه باللواء ممدوح عبد المنصف.


ويعتبر اللواء ممدوح عبد المنصف رجل الأزمات والمهام المستحيلة، حيث تولى عدة مناصب في القيادة الأمنية من قبل، ومنها منصب نائب مدير أمن المنيا، وساهم بذلك في القضاء بشكل كبير على تجار السلاح بالمنيا.


وتولى عقب ذلك، منصب نائب مدير أمن البحيرة، وضبط عددا كبيرا من عصابات الهجرة غير الشرعيةً وأحبط العديد من محاولاتهم عبر شاطئ البحر المتوسط. وتم نقل عبد المنصف من البحيرة، وتعيينه حكمدارا للإسماعيلية، على خلفية هروب مساجين من سجن المستقبل بالإسماعيلية، حيث ساهم في مراجعة خطط تأمين السجون، والتصدي للجماعات الإرهابية القادمة من سيناء.

ويعتبر اعتداء المنيا الأحدث في سلسلة هجمات شنها التنظيم المتطرف وأدت الى مقتل أكثر من مائة قبطي منذ كانون الأول-ديسمبر. وحسب روايات بعض الناجين فقد أمر المسلحون المقنعون ركاب الحافلة من الأقباط المسيحيين المتوجهين إلى دير الانبا صموئيل في صحراء مصر، بالنزول وطلبوا منهم أن يعلنوا تخليهم عن ديانتهم. إلا أن زوار الدير والعاملين فيه رفضوا ذلك، فما كان من المسلحين إلا أن أطلقوا النار عليهم. الحكومة المصرية قررت صرف تعويضات لأهالي ضحايا الاعتداء حيث أعلنت وزيرة التضامن الاجتماعي، غادة والي، أنه سيتم صرف مائة ألف جنيه لأسرة كل قتيل وأربعين ألف جنيه لكل مصاب يقضي أكثر من اثنتين وسبعين ساعة في المستشفى، إضافة إلى صرف تعويض استثنائي قيمته ألف وخمسمائة جنيه شهرياً يضاف للراتب التأميني، إن وجد.


منفذو الاعتداء تدربوا في ليبيا

أكد وزير الخارجية المصري سامح شكري أن منفذي الاعتداء الذي استهدف الأقباط الجمعة، تدربوا في معسكرات للمسلحين في ليبيا، وأكد شكري “توافر كافة المعلومات والأدلة على تدريب العناصر الإرهابية المتورطة في الهجوم الإرهابي في تلك المعسكرات” في ليبيا، والتي استهدفتها طائرات مصرية بضربات جوية. واعلنت القوات الجوية التابعة للجيش الوطني الليبي، الذي يقوده خليفة حفتر أنها شاركت في الضربات الجوية المصرية.

إلا أن الضربات الوحيدة المؤكدة يبدو أنها اصابت جماعة موالية لتنظيم القاعدة في مدينة درنة. من جهة أخرى قال محمد المنصوري المتحدث باسم “مجلس شورى مجاهدي درنة في شرق ليبيا أنّ الطيران المصري شن “عند صلاة المغرب ثماني غارات على مدينة درنة لم تسفر عن اي استهداف لأي موقع من مواقع” المجلس “انما استهدفت مواقع مدنية”.
وكان مجلس شورى مجاهدي درنة قد تمكن من اخراج تنظيم الدولة الاسلامية من درنة في 2015 ويقاتل كذلك ضد قوات حفتر.


تنظيم الدولة الإسلامية يتبنى الهجوم

وأعلن تنظيم الدولة الإسلامية السبت في بيان نقلته وكالة اعماق التابعة للتنظيم المتطرف أنّ “مفرزة أمنية من الدولة الاسلامية نفذت هجوم المنيا الذي استهدف حافلة تقل اقباطا”. وفي كلمة الجمعة قال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أن النكسات التي مُني بها تنظيم الدولة الاسلامية في سوريا تدفع بمقاتليه الى محاولة الانتقال الى ليبيا وسيناء المصرية.

تصاعد الاعتداءات ضد الأقباط

اعتداء المنيا هو الرابع خلال اقل من ستة أشهر ضد الاقباط في مصر الذين يشكلون اكبر طائفة مسيحية في الشرق الاوسط ويمثلون قرابة عشر في المائة من تسعين مليون مصريا. ففي ديسمبر- كانون الاول الماضي قتل تسعة عشرون قبطيا في تفجير داخل كنيسة ملاصقة لبطريركية الاقباط الارثوذكس في قلب القاهرة.



وفي نيسان-أبريل، سقط خمسة واربعون قتيلا في اعتداءين استهدفا كنيستين في طنطا وفي الإسكندرية أثناء احتفال الاقباط بأحد الشعانين. وخلال الاشهر الاخيرة توعد تنظيم الدولة الاسلامية بمضاعفة الهجمات على الاقلية القبطية في مصر. ونفذ التنظيم هجمات استهدفت الاقباط في شمال سيناء ما ادى الى مقتل عشرات منهم ودفع بالمئات الى النزوح.
ويتهم الاسلاميون الاقباط بتأييد الجيش في اطاحته بالرئيس السابق، رغم أن المؤسسة الدينية الاسلامية وجماعات المعارضة أيدت تنحيته كذلك.

أقباط مصر: الخوف من المستقبل

أحدث اعتداء المنيا على اقباط مصر صدمة بين الاقباط الذين يعيشون على الأرض المصرية منذ قديم الزمن، إذ أنه جاء بعد تفجيرين لكنيستين قتل فيهما العشرات في نيسان-أبريل الماضي. وهدد تنظيم الدولة الاسلامية بشن مزيد من الهجمات، ورغم أن الشرطة عززت اجراءاتها الأمنية حول الكنائس في أنحاء البلاد، إلا أن أحدا لم يكن مستعدا لهجوم على الطريق الصحراوي المؤدي الى دير الانبا صموئيل جنوب محافظة المنيا.

الضفة الغربية

"تلفريك" في القدس المحتلة