عاجل

العنف يمزق ليبيا من جديد بعد دخول مجموعة “اللواء السابع” ساحة الصراع. المجموعة جاءت من مدينة ترهونة جنوب شرق العاصمة لتفرض سيطرتها على مطار طرابلس الدولي، وتعلن في بيان انتماءها لحكومة الوفاق الوطني، وهو ما ترفضه كتيبة “ثوار طرابلس” التي طالبت بتسليم المطار للأجهزة والإدارات المختصة التابعة لوزارتي الداخلية والدفاع بحكومة الوفاق.
وتسيطر مجموعات مسلّحة تابعة لحكومة الإنقاذ منذ نهاية العام ألفين وأربعة عشر على مطار طرابلس الدولي، الذي تم تدميره خلال الحرب الأهلية، لتقوم بعدها حكومة الإنقاذ بصيانة أجزاء منه دون أن يستقبل المطار أي رحلات جوية مُعلنة.

وكانت اشتباكات قد اندلعت في طرابلس فجر الجمعة الماضي، بين مجموعات مسلحة تنتمي لحكومة الوفاق الوطني المعترف بها دولياً، ومجموعات أخرى تنتمي لحكومة الإنقاذ المدعومة من مدينة مصراتة وجماعات إسلامية، على رأسها “الجماعة الليبية المقاتلة” التي تتهمها جهات عديدة بالتشدد والإرهاب، والتعامل مع جماعة “أنصار الشريعة” المحظورة دولياً.
وفي خطوة غير مسبوقة، أعلنت جماعة “أنصار الشريعة” عبر شبكة الإنترنت “حلّ الجماعة بشكل رسمي“، داعيةً من وصفتهم بثوار بنغازي وثوار ليبيا إلى توحيد صفوفهم والثبات على رفض هيمنة من نعتتهم بوكلاء الغرب، متوعدة من وصفتهم بأعداء الأمة والمتربصين بها بأن الحرب مستمرة.


وفي سياق متصل، قامت القوات الجوية التابعة للجيش الليبي بقيادة خليفة حفتر بقصف مكثّف لمواقع عديدة من مدينة الجفرة ما تسبب في انفجارات متتالية لذخائر وصواريخ. القصف يأتي ضمن سلسلة من الغارات الجوية التي تقوم بها القوات المسلحة الليبية بقيادة حفتر، منذ أيام، ردا على قيام سرايا الدفاع عن بنغازي المتحصنة بالجفرة، مع القوة الثالثة التابعة لمصراته بالهجوم على معسكر براك الشاطئ، جنوب ليبيا، وارتكاب مجازر ضد مدنيين، وعسكريين، قبل أن تقوم بالانسحاب.