عاجل

تقرأ الآن:

اعتزال الأسطورة فرانشيسكو توتي يبكي جماهير روما


إيطاليا

اعتزال الأسطورة فرانشيسكو توتي يبكي جماهير روما

نادي روما يحسم الوصافة ويودع توتي

وضع قائد نادي روما فرانشيسكو توتي حداً لمسيرته الكروية مع نهاية الموسم الجاري حيث اعتزل اللاعب البالغ من العمر أربعين عاما اللعب مع نهاية عقده الحالي الذي يربطه بروما .

وحطم فرانشيسكو توتي كل الأرقام القياسية الخاصة بنادي روما منذ التحاقه بقطاع الناشئين في العام تسعة وثمانين من القرن الماضي قبل تصعيده للفريق الأول بعمر ستة عشر عاما في صيف العام اثنين وتسعين، ليبدأ منذ ذلك الحين مسيرة أسطورية لخمسة وعشرين موسماً على التوالي بقميص نادٍ واحد .وخلال مشاركته مع نادي روما حقق توتي خمسة ألقاب من بينها لقب دوري إيطالي لموسم ألفين-ألفين وواحد.


نادي العاصمة ودع قائده الاسطوري فرانشيسكو توتي بحسمه وصافة الدوري الإيطالي لكرة القدم والبطاقة المباشرة المؤهلة إلى مسابقة دوري أبطال أوربا الموسم المقبل بفوزه الصعب على ضيفه جنوى بثلاثة أهداف مقابل هدفين خلال المرحلة الثامنة والثلاثين والأخيرة.
وحقق روما الاهم كونه كان مطالبا بالفوز للحفاظ على المركز الثاني المؤهل مباشرة الى المسابقة القارية الأم، إذ لم تكن تفصله سوى نقطة واحدة عن ملاحقه نابولي الثالث، والذي عاد بفوز كبير على حساب ممثل جنوى الثاني سمبدوريا بأربعة أهداف لهدفين، وسيخوض بالتالي الملحق الفاصل المؤهل الى دوري الأبطال.


دموع في وداع الأسطورة توتي

في المباراة الأولى، غصت مدرجات ملعب “أولمبيكو” في العاصمة بالمشجعين لحضور المباراة الأخيرة لتوتي مع “غالوروسي“، الفريق الذي دافع عن ألوانه طيلة خمسة وعشرين موسما.

وخصصت الجماهير احتفالية رائعة لتوتي وذرف العديد منهم الدموع في وداع نجم بقي وفيا للفريق منذ مباراته الاولى عام 1993 في سن السادسة عشرة حتى بات أكثر اللاعبين مشاركة مع نادي العاصمة حيث لعب سبعمائة وست وثمانين مباراة منها ستمائة وتسعة عشرة في الدوري، سجل خلالها ثلاثمائة وسبعة اهداف في مختلف المسابقات ومائتين وخمسين هدفا في الدوري.


وأكد توتي أن مباراة جنوى ستكون الأخيرة له مع فريق العاصمة الذي سيغادره “من أجل خوض تحد جديد حيث كتب على حسابه في موقع “تويتر” للتواصل الاجتماعي “روما – جنوى الاحد 28 أيار-مايو 2017، سأرتدي قميص روما للمرة الاخيرة”.

سباليتي يغادر روما أيضا

ودفع المدرب لوتشيانو سباليتي الذي خاض بدوره مباراته الأخيرة مع روما حيث ترجح التقارير الصحافية انتقاله الى تدريب انتر ميلان، بتوتي في الدقيقة السابعة والخمسين بدلا من المصري محمد صلاح.

ولم تكن العلاقة بين سباليتي وتوتي جيدة منذ الموسم الماضي، وقد أشركه مرة واحدة اساسيا هذا الموسم مقابل ثلاث عشرة مرة كاحتياطي، ومنحه الأحد وقتا أطول مقارنة مع المرات السابقة حين كان يشركه في الدقائق الأخيرة.


المباراة الأخيرة لنادي روما مع توتي كانت شيقة

وفي مجريات المباراة، فاجأ جنوى أصحاب الأرض بهدف مبكر سجله الواعد بييترو بيليغري عندما تلقى كرة من الصربي داركو لازوفيتش فتوغل داخل المنطقة وسددها قوية بيمناه داخل مرمى الحارس الدولي البولندي فويسييتش تشيسني.

ونحج روما في ادراك التعادل عبر الدولي البوسني ادين دزيكو عندما استغل كرة عرضية داخل المنطقة من الهولندي كيفن شتروتمان فهيأها لنفسه بصدره وسددها بيسراه ارتدت من القائم الايمن وتهيأت أمامه مرة اخرى فتابعها ببطنه داخل المرمى الخالي، وهو الهدف التاسع والعشرين لدزيكو الذي توج هدافا للكالشيو.

وتابع روما البحث عن التسجيل ونجح في مسعاه عبر دانييلي دي روسي الذي استغل كرة بينية لدزيكو فسددها قوية بيسراه داخل المرمى، قبل ان يدرك لازوفيتش التعادل لجنوى بعد خمس دقائق برأسية من مسافة قريبة اثر عرضية من مواطنه نيكولا نينكوفيتش.

وتنفست جماهير العاصمة الصعداء عندما سجل الارجنتيني دييغو بيروتي، بديل ستيفان الشعراوي، هدف الفوز مستغلا كرة أمام المرمى من رأس دزيكو فسددها قوية بيسراه داخل المرمى.


من هو فرانشيسكو توتي

ولد فرانشيسكو توتي في27 أيلول-سبتمبر 1976 في مدينة روما. وقد لعب طوال مسيرته المهنية في نادي العاصمة وهو اللاعب الأكثر لعبا في تاريخ النادي الإيطالي ويعتبر أحد أفضل لاعبي جيله، وسمي بيليه توتي في الاتحاد الدولي لكرة القدم وقد تم اختيار فرانشيسكو توتي من قبل بيليه في قائمة 125 أعظم لاعب حي وذلك في احتفال مرور 100 عام علي الاتحاد الدولي لكرة القدم طلب من اندية عالمية لضمة كاريال مدريد وبرشلونة الإسبانيين ومانشيستر يونايتد الإنجليز، ولكنه رفض حبا لنادي روما الإيطالي.


الطفل الشغوف بالكرة

كان توتي شغوفا بكرة القدم مبكرا حتى أنه كان لا يفارقها حتى أثناء نومه وكان يتابع المباريات بدلا من متابعة أفلام الكرتون مثل باقي الأطفال مما جعل والده ينتبه لتلك الموهبة. وعند بلوغه سن الخامسة وأثناء العطلة، رافقه لدورة كرة قدم صيفية وطلب من احدى الفرق السماح للولد الصغير ان يلعب معها ولو لدقائق قليلة ليروج عن نفسه لكن الفريق رفض الأمر نظرا لصغر حجم ونحافة توتي الا أن اصرار الأب أجبرهم على قبول وجوده في الملعب لتكون بداية توتي مع كرة القدم الفعلية والمثير أنه في ذلك اليوم تألق وأحرز هدفين فرفض زملاؤه في الفريق خروجه بل دعوه ليكمل معهم الدورة وبالفعل لعب معهم مبارتين فيما بعد ليتأكد لدى الأب شعوره بموهبة ولده الكبيرة وتزيد رغبته في اخراج تلك الموهبة للنور.


نادي فوروتيدو، المحطة الأولى

نادي فوروتيدو كان الخطوة الأولى لتوتي حيث التحق به نظرا لقربه من بيته ورغم أنه كان الأصغر بين زملائه الا أن قدراته الكبيرة كانت بارزة خاصة في مجال التحكم في الكرة والمراوغة والتمرير وهنا ازداد عشق وتعلق الولد الصغير بكرة القدم حتى أنه كان بعد التدريب يتفرغ لمتابعة المباريات بدلا من اللعب مع أصحابه.

بعد بروز توتي وتفجر موهبته في كرة القدم بدأت الأندية الإيطالية تتهافت عليه لكن نادي لوديجياني تمكن من اقناع والده بتسجيله به ويعد ذلك النادي محطة هامة في مسيرة فرانشيسكو حيث أنه قابل هناك اميديو مورينو الذي يعد صاحب تأثير كبير على توتي داخل وخارج عالم كرة القدم وكان ذلك في العالم 1986 , في تلك الأيام كان توتي يتابع مباريات روما من مدرجات الملعب الأولمبي مع شقيقه ريكاردو وأعمامه مما ضاعف اعجابه وعشقه وولعه بنادي العاصمة.


بعد موسمين قضاهما توتي مع لوديجياني تفجرت خلالها مواهبه بدرجة كبيرة كانت الحاجة لخطوة جديدة وهامة وهي الانتقال لأحد ناديي المدينة الكبار روما أو لاتسيو وهنا كان خيار نادي لوديجياني هو ارسال توتي لنادي لاتسيو حيث تربط الناديين علاقات ودية ورسمية تحتم ذلك ولكن أفراد عائلة توتي خاصة والدته وأميديو مورينو رفضوا ذلك الأمر تماما وضغطوا بقوة حتى نجحوا بنقل توتي لنادي روما بل أنهم رفضوا عرضا قياسيا لانتقاله لنادي ميلانو في شمال إيطاليا مفضلين التحاقه بنادي العاصمة الذي تنتمي له العائلة بالكامل وكانت تلك الخطوة عام 1989 هي الأبرز والأهم في تاريخ تلك العائلة التي كان ولدها سببا في اكتسابها شهرة وحب وتقدير العديد والعديد من عشاق توتي. توتي بدأ مع روما بعمر 13 عام فقط ضمن فريق الناشئين بالنادي وتدرج في صفوف ناشئي روما متدربا تحت يدي عديد المدربين الذين أشادوا به وبقدراته بشكل كبير وكان الولد الصغير معجبا وقتها بالنجم الألماني رودي فولر وقائد الفريق الأول جيانيني حتى أنه كان يعلق له صورة كبيرة في غرفته.

وفي عامه الرابع عشر حظي توتي وباقي فرق الناشئين في النادي بفرصة مقابلة رئيس النادي دينو فيولا لتكريمهم نظرا لتحقيقهم نتائج جيدة في مسابقات الناشئين في إيطاليا وهنا تكلم الرئيس فيولا مع توتي قائلا له: “سمعت أنك لاعب ممتاز وأنا في انتظارك مستقبلا “، كانت لتلك الكلمات وقع السحر على توتي مما زاد من حماسه واصراره على النجاح فاختير في نهاية العام أفضل لاعب في دوري الناشئين الإيطالي. وكان موسم 1992-1993 نقطة تحول في حياة توتي حيث شهد المشاركة الأولى له في الفريق الاول وكانت أمام نادي بريشيا في 28 مارس 1993 وانتهت بفوز روما بهدفين دون مقابل وكان اختياره لتمثيل الفريق الأول نتيجة قيادته لفريق الناشئين للفوز ببطولة الدوري والكأس الخاصة بالناشئين في إيطاليا وقد منحه المدرب بوسكوف تلك الفرصة وأشركه في مباراة اخرى لكنه لم يسجل أيضا.


توتي والإنجازات الرياضية

بعد مرور ثلاثة سنوات من انضمامه الي نادي روما في فريق للشباب ظهر فرانشيسكو توتي لأول مرة في تاريخه مع الفريق الأول لكرة القدم في السادسة عشرة من العمر تحت قيادة المدرب بوسكوف، وقد دفع به في مباراة بريشيا بعد الانتصار 2-0 في مارس-أذار 1993. في المواسم التالية نجح توتي في احراز هدفه الأول بتاريخ 24 أيلول-سبتمبر 1994 في مباراة انتهت نتيجتها 1-1 امام فريق فوجيا كالشيو وفي عام 1995 أصبح فرانشيسكو توتي يلعب بشكل أساسي مع فريق روما وسجل في المواسم الثلاثة التالية بداية من موسم 1995 ستة عشر هدفا، وقد حمل إشارة قائد في فريق روما موسم 1997 وأصبح يعترف به كرمز في نادي روما والعاصمة روما.

وفي قيادة المدرب زدينيك زيمان كان فريق روما يلعب بخطة 4-3-3 وكان فرانشيسكو توتي يلعب فيها كجناح ايسر وقد احرز 30 هدفا في عهد تدريب زيمان لفريق روما خلال موسمين، ومع كل ذلك لم يتم استدعاء فرانشيسكو توتي الي كأس العالم 1998 وقد احرز جائزة أفضل لاعب شاب في الدوري الإيطالي موسم 1998-1999.
ومع المدرب الإيطالي فابيو كابيلو الذي كان يبني فريق جديد للمنافسة علي البطولة تغير مكان لعب فرانشيسكو توتي من لاعب جناح ايسر الي وسط مهاجم صانع العاب لاستغلال قدراته الخارقة، فقد احرز فرانشيسكو توتي في مكانه الجديد 13 هدف حيث ساعد بها فريق روما لأحراز الدوري الإيطالي الأول في تاريخه والثالث في تاريخ نادي روما بتاريخ 17 يونيو-حزيران 2001واحرز هدف واحد في كأس السوبر الإيطالي والتي انتهت نتيجتها 3-0 ضد فريق فيورنتينا.

احرز فرانشيسكو توتي جائزة أفضل لاعب إيطالي عامي 2000 و2001 وجاء اسمه في المركز الخامس في جائزة الكرة الذهبية وقد أصبح محبوب الجماهير الاول، حيث أصبح وجوده مهما جدا علي أرض الملعب حيث بات يشعر الجميع بأن فرانشيسكو توتي الرقم واحد في نادي روما عند مشجعي روما ومواطني روما وذلك بسبب مهاراته العالية داخل الملعب. في السنوات التالية لعب فرانشيسكو توتي كمهاجم ثاني في خطة 3-5-2 وقد احرز 20 هدف في موسم 2003-04 وقد جاء فريق روما وصيف أي سي ميلان في ذلك العام، وقد احرز فيها توتي لقبه الشخصي الثاني الي جائزة أفضل لاعب إيطالي علي الرغم من خيبة الآمال له موسم 2004-05 عندما رأى فابيو كابيلو يتوجه الي تدريب يوفنتوس الإيطالي حيث نزل الفريق الي المركز الثامن وقد مر علي فريق روما أربعة مدربين موسم 2004-05، ولكن بقي مستوي فرانشيسكو توتي ثابتا هجوميا حيث احرز 15 هدفا واحرز هدفه الرقم 100 في دوري إيطالي ضد انتر ميلان في أكتوبر-تشرين الأول 2004، والتي انتهت بنتيجة 3-3 وبعد شهرين أصبح أفضل هداف في تاريخ نادي روما بعد تسجيله هدفه الرقم 107 في شباك فريق بارما وقد كسر رقم اللاعب روبيرتو بروزو.

فاز توتي مع فريق روما بكأس إيطاليا التاسعة في تاريخ النادي علي فريق انتر ميلانو بتاريخ 24 أيار-مايو، ولكن فرانشيسكو توتي لم يلعب بسبب الاصابة، ولكنه قام بحمل الكأس في لقطة طريفة جداً تنبه بحبه الكبير الي نادي روما وقال فرانشيسكو توتي، حمل الكأس يعطيني رضي كبير إلى نفسي لان المناصرين يستحقون هذا الكأس، وبهذا الفوز أصبح فرانشيسكو توتي أكثر لاعب حصولاً علي الألقاب في تاريخ نادي روما.


مع المنتخب الإيطالي

بعد مشاركته المنتظمة مع منتخب إيطاليا لكرة القدم تحت سن18 و 21 سنة استدعى فرانشيسكو توتي إلى منتخب إيطاليا لكرة القدم الأول في بطولة كأس الأمم الأوربية عام 2000 وقد وصل المنتخب الإيطالي إلى نهائي البطولة ولكنه خسر امام منتخب فرنسا لكرة القدم ومع ذلك اختير فرانشيسكو توتي كرجل المباراة. الإحباط لازمه أيضاً في كأس العالم 2002 حيث أخفق فرانشيسكو توتي في أحداث تغيير إيجابي على منتخب إيطاليا لكرة القدم الذي خسر في الدور الثاني.


قبيل انطلاقة كأس العالم لكرة القدم 2006 ، تعافى فرانشيسكو توتي من اصابته في الوقت المناسب لكي ينضم إلى منتخب إيطاليا لكرة القدم المتوجه الي بطولة كأس العالم 2006 فقد غاب عن الملاعب طوال ثلاثة شهور متواصلة بسبب اصابته امام فريق إمبولي فلم يكن في كامل لياقته البدنية، ولكن لعب بالصفائح المعدنية الموجودة بكاحل قدمه، والتي كان من المفترض ازالتها، ومع كل هذا كان يلعب أساسياً مع منتخب إيطاليا لكرة القدم وقد احرز هدفه الوحيد والأول في كأس العالم 2006 عن طريق ركلة جزاء ضد منتخب أستراليا لكرة القدم في يونيو-حزيران وقد شارك في النهائي امام منتخب فرنسا لكرة القدم حتي استبدل في الدقيقة 61 وقد فاز منتخب إيطاليا لكرة القدم ببطولة كأس العالم، وقد تم اختيار فرانشيسكو توتي ضمن قائمة أفضل 23 لاعب في كأس العالم 2006 فريق“ماستر كارد” كما كان فرانشيسكو توتي احسن صانع للأهداف في كأس العالم 2006 برصيد 4 تمريرات حاسمة.

المزيد عن:

المملكة المتحدة

الشرطة البريطانية تقوم بمداهمات جديدة في مانشستر