عاجل

عاجل

ترامب يعلن الانسحاب من اتفاقية باريس بشأن التغير المناخي وأوباما يندد

تقرأ الآن:

ترامب يعلن الانسحاب من اتفاقية باريس بشأن التغير المناخي وأوباما يندد

حجم النص Aa Aa

قرر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الانسحاب من الاتفاق باريس للمناخ، بعد أشهر من المماطلة حول مشاركة الولايات المتحدة في الاتفاقية التي كان وعد بإلغائها خلال حملته الانتخابية.

واعتبر الرئيس الاميركي دونالد ترامب الخميس ان اتفاق باريس حول المناخ “لا يصب في صالح الولايات المتحدة”.

وقال ترامب “لا اريد ان يقف اي شيء في طريقنا” لانهاض الاقتصاد الاميركي مبديا استعداده للتفاوض حول اتفاق مناخ جديد “ببنود تكون عادلة للولايات المتحدة”.

وراى ان الاتفاق الراهن لم يكن حازما بما يكفي مع الصين والهند.

وتهدف الاتفاقية التي ابرمتها 190 دولة في نهاية 2015 في العاصمة الفرنسية تحت اشراف الامم المتحدة، الى وقف ارتفاع حرارة الارض عبر خفض انبعاثات الغازات الدفيئة.

والانسحاب الاميركي من الاتفاقية سيشكل تفككا فعليا بعد 18 شهرا على هذا الاتفاق التاريخي الذي كانت بكين وواشنطن في ظل رئاسة باراك اوباما، ابرز مهندسيه.

وكانت مسألة المناخ قد أثارت انقساماً شديداً خلال قمة مجموعة السبع التي عقدت الاسبوع الماضي في صقلية حيث أكد جميع المشاركين باستثناء الرئيس الاميركي، مجدداً التزامهم بهذه الاتفاقية غير المسبوقة. وهدف الولايات المتحدة كما حددته إدارة اوباما السابقة هو خفض انبعاثات الغازات الدفيئة بنسبة 26 الى 28% بحلول العام 2025 مقارنة مع 2005.

وكان ترامب وعد خلال حملته الانتخابية بإلغاء هذا الاتفاق، لكن منذ وصوله الى البيت الابيض واجه اشارات متناقضة ما يعكس وجود تيارات مختلفة داخل ادارته حول مسألة المناخ لكن أيضا حول دور الولايات المتحدة في العالم.

فقد أعلن رئيس وكالة حماية البيئة سكوت برويت تأييده للانسحاب من الاتفاقية معتبرا أنها “سيئة” لأميركا.

لكن عالم الاعمال بغالبيته أبدى تأييده للبقاء ضمن الاتفاقية. وحثت عدة مجموعات كبرى بينها “اكسون موبيل” النفطية وعملاق المواد الكيميائية الزراعية “دوبون” او حتى غوغل وانتل ومايكروسوفت، الرئيس الاميركي على عدم الانسحاب من الاتفاقية.

أوباما يندد

ندد الرئيس الاميركي السابق باراك اوباما الخميس بقرار خلفه دونالد ترامب الانسحاب من اتفاق باريس حول المناخ لكنه اكد ان هذا القرار لن يحول دون التقدم على صعيد البيئة في بقية انحاء العالم.

وذكر اوباما في بيان بان الاتفاق لم يكن ليبصر النور في 2015 الا بفضل “القيادة الاميركية على الساحة العالمية“، موضحا ان “القطاع الخاص سبق ان اختار مستقبلا” اكثر نظافة.

واضاف “وبالنسبة الى الدول التي التزمت هذا المستقبل فان اتفاق باريس اتاح للشركات والعلماء والمهندسين ان يطلقوا استثمارات في مجال التكنولوجيات العليا اقل تلويثا وفي شكل غير مسبوق”.

وتابع ان “الدول الباقية في اتفاق باريس هي من ستحصد الفوائد على صعيد الوظائف والقطاعات ذات الانشطة التي تم احداثها”.

وقال اوباما في بيانه “اعتبر ان على الولايات المتحدة ان تكون في الطليعة. ولكن حتى في غياب القيادة الاميركية، حتى لو انضمت هذه الادارة الى حفنة صغيرة من الدول التي ترفض المستقبل انا واثق بان دولنا ومدننا وشركاتنا ستكون على قدر (المسؤولية) وستبذل مزيدا من الجهد لحماية كوكبنا من اجل الاجيال المقبلة”.

أسف أوروبي

هذا وعبرت كل من إيطاليا وفرنسا وألمانيا عن أسفها لقرار الرئيس الامريكي دونالد ترامب الانسحاب من اتفاقية باريس حول التغير المناخي، رافضين المقترح بشأن إعادة التفاوض حول الاتفاقية.

وقالت الدول الثلاثة في بيان مشترك “نعتقد أن اتفاقية باريس لا يمكن التفاوض بشأنها مجددا لانها اداة اساسية لكوكبنا ومجتمعاتنا واقتصادتنا.”

وندد رئيس المفوضية الاوروبية جان كلود يونكر مساء الخميس بقرار الرئيس الاميركي دونالد ترامب الانسحاب من اتفاق باريس حول المناخ.

وكتب يونكر في تغريدة بالانكليزية والالمانية “قرار خاطىء الى حد خطير“، وذلك بعد دقائق من اعلان ترامب قراره.

واعتبر المفوض الاوروبي للتحرك حول المناخ ميغيل ارياس كانيتي مساء الخميس ان العالم “يمكنه ان يواصل التعويل على اوروبا” لقيادة التصدي للاحتباس الحراري، وذلك بعد اعلان انسحاب الولايات المتحدة من اتفاق باريس.

وقال كانيتي في بيان ان “اتفاق باريس سيستمر. يستطيع العالم ان يواصل التعويل على اوروبا في قيادة العالم لمكافحة التبدل المناخي“، مبديا “اسفه الكبير لقرار ادارة (دونالد) ترامب الاحادي”.