عاجل

تقرأ الآن:

ذكرى حرب الأيام الستة بعيون بعض الصحف العربية


إسرائيل

ذكرى حرب الأيام الستة بعيون بعض الصحف العربية

ذكرى حرب النكسة أو حرب الأيام الستة

بمجرد أن طرد الرئيس المصري الأسبق جمال عبد الناصر قوات حفظ السلام من شبه جزيرة سيناء وحشد الجيش المصري، في مايو-أيار من العام سبعة وستين حتى شنت إسرائيل هجوما تمكنت من خلال من إلحاق الهزيمة بجيوش مصر والأردن وسوريا، وتمكنت من السيطرة على سيناء، قطاع غزة، شرق القدس، الضفة الغربية وهضبة الجولان.

هذا الانتصار منح للدولة العبرية عمقًا استراتيجيًا، اعتبره قادتها أنه ضروري لحمايتها من أيّ هجمات محتملة، وقد ساهمت الحدود الإسرائيلية الجديدة آنذاك، والمُعترف بها دولياً في وقوع عدد كبير من الشعوب العربية تحت سيطرة الجيش الإسرائيلي.

هزيمة العرب في حرب الأيام الستة قضت على الحلم العربي الذي كان يطمح إليه بعض القادة، وجعلت الفلسطينيين يعيشون تحت ضغوطات كبيرة من أجل إنشاء دولة لهم. في الوقت ذاته، زاد حجم المستوطنات اليهودية انتشارا في الضفة الغربية.

حرب الأيام الستة في عيون الإعلام العربي

لم تتأخر الصحف العربية في استغلال ذكرى مرور خمسين عاما على حرب الأيام الستة أو النكسة حيث تناولت العديد من الصحف العربية بنسختيها الورقية والإلكترونية الذكرى الخمسين للنكسة. وفي هذا الشأن أعرب عدد من الكتاب عن أسفهم من أن تحل هذه الذكرى والوضع العربي الراهن أسوأ بكثير مما كان عليه وقت الهزيمة في إشارة إلى التشرذم والحروب.

صحيفة الخليج: الذنب ذنب الأنظمة وليس ذنب الشعوب

صحيفة الخليج الإماراتية كتبت: “خمسون عاماً بالتمام والكمال، ومازال الكثير من المعاصرين لهزيمة الخامس يونيو-حزيران يتذكرون تفاصيل ما جرى في ذلك التاريخ، وما تلته من تداعيات ما زلنا نحصد ثمارها حتى اليوم”.

صحيح أن حرب تشرين الأول-أكتوبر بعد ست سنوات أعادت للعرب بعض الكرامة المهدورة، وكان بإمكانهم أن يذهبوا إلى أبعد مما وصلوا إليه، إلا أن التطورات اللاحقة أكدت أنهم فقدوا البوصلة، ومعها فقدوا القدرة على التأثير في مجريات الأحداث التي كانت البلاد العربية، وبالذات فلسطين مسرحاً لها”.

وأشار مقال الصحيفة إلى أن العرب أضاعوا فرصا كثيرة “لتعويض الهزائم والخسائر التي تعرضوا لها في الحروب التي خاضوها ضد إسرائيل طوال العقود الماضية، والحقيقة أن الذنب ليس ذنب الشعوب، بقدر ما كان ذنب الأنظمة التي تراخت في الدفاع عن القضية المركزية للعرب جميعاً، وهي القضية الفلسطينية”.


ماذا نستخلص من دروس الماضي

صحيفة الأخبار المصرية أخذت في الحسبان توافق ذكرى العاشر من رمضان لهذا العام توافق تاريخ النكسة أو حرب الستة أيام، وهو ما كتبه في الصحيفة جلال عارف: “تأتي ذكرى العاشر من رمضان هذا العام، متوافقة مع ذكرى الخامس من يونيو-حزيران… لنكون أمام الحقيقة التي لا يريد لنا الأعداء أن تكون هي ما نستخلصه من دروس الماضي، وما نستهدي به

على طريق المستقبل، هذه الحقيقة التي تقول إن الشعب لا يقبل الانكسار، وأن هذا الوطن قد خلق ليكون عزيزا ومقاتلا ومنتصرا.

وتحت عنوان “الخامس من يونيو.. الموافق العاشر من رمضان“، قال ياسر رزق رئيس مجلس إدارة الأخبار المصرية: “شعرت بغصة حين وجدت اليوم والرقم والشهر يجتمعون معا هذا العام، مثلما اجتمعوا منذ نصف قرن… لكن سرعان ما تبدل شعوري حين اكتشفت أن التاريخ الهجري الموافق هو العاشر من رمضان”.

وأضاف: “لعله من تصاريف الأقدار أن تتواكب ذكرى الخامس يونيو مع ذكرى العشر رمضان في يوم واحد هذا العام بالذات، لندرك أن الإحساس بالهزيمة أو النصر، لا يرتبط بيوم بعينه ولا بمناسبة تاريخية، إنما هو حالة بيد الإنسان يراودها وتراوده، ويسمح لها أو لا يسمح بأن تلازمه، حسبما شاءت إرادته وهمته، وحسبما كانت درجة ثقته بنفسه وإيمانه بوطنه”.

وفي الأهرام المصرية، كتب مرسي عطا الله أنّ صفحة العاشر من رمضان، السادس من تشرين الأول-أكتوبر عام ثلاثة وسبعين ستظلّ واحدة من أهم صفحات التاريخ العسكري“، في إشارة إلى بعض الانتصار الذي منح آمالا للشعوب العربية التي تعودت على الهزائم.


الواقع العربي أسوأ مما كان عليه وقت الهزيمة

أحمد ذيبان اعتبر في صحيفة الرأي الأردنية أنّ “من سخريات القدر، أن الواقع العربي الراهن بعد مرور خمسين عاما على الهزيمة في حرب سبعة وستين، يدعونا للاحتفال باليوبيل الذهبي لتلك الهزيمة، التي كانت صادمة في وقتها وغير متوقعة في ظل ما كان يطرح من شعارات وصخب اعلامي ديماغوجي عن ازالة إسرائيل ورمي الصهاينة في البحر”.

وأضاف ذيبان أن الواقع العربي الراهن “أسوأ مما كان عليه وقت الهزيمة“، في إشارة إلى التمزق العربي الحالي والذي وصفه ذبيان بأنه “أم الكوارث”.

واستطرد ذبيان مقاله بقوله: “يبدو أن سايكس بيكو في نسخته الأصلية نعمة بالنسبة لما يجري اليوم وما هو قادم، فالعديد من الدول العربية تشهد حروبا أهلية مدمرة، يختلط فيها السياسي بالديني بالطائفي بالمناطقي والقبلي والعرقي، ميليشيات مسلحة تعبث بمصير البلاد والعباد، وتدخلات خارجية عسكرية وسياسية، تعيد الى الاذهان أيام الوصاية والانتداب والاستعمار المباشر”.

ارتدادات النكسة مستمرة

أما سميح صعب فكتب في جريدة النهار اللبنانية أنّه بعد خمسين عاما على مرور “نكسة” يونيو، لا تزال “مفاعيلها مستمرة“، وأكد صعب أنه “خلال هذه الأعوام انتقلت المنطقة من الهزيمة الماحقة على يد إسرائيل “وديعة بريطانيا” ومن بعدها سائر الغرب في الشرق الأوسط، إلى الهزيمة على يد الذات”.
للتذكير قامت إسرائيل في حرب الستة أيام بضربتها الجوية الشهيرة على مصر، وكانت السبب الحقيقي وراء هزيمة مصر التي كانت تمثل أكبر الجيوش العربية المشاركة في حرب سبعة وستين، كما قامت بشن ضربات جوية على سلاح الجو في سوريا والأردن؛ وأسقطت أربعمائة وست عشرة طائرة عربية، بينما أسقطت الجيوش العربية تسع عشرة طائرة فقط. النكسة وخسائرها التي اثقلت العرب جعلت الحرب تنتهي باحتلال إسرائيل غزة وسيناء والجولان.


مستقبل العلاقات العربية-الإسرائيلية

حملت زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب الأخيرة إلى المملكة العربية السعودية مزاعم عن موافقة عربية وخليجية، على مبادرة من الرئيس الأميركي بشأن قيام هذه الدول الخليجية بخطوات تطبيع للعلاقات مع إسرائيل، مقابل قيام الأخيرة بتجميد بناء المستوطنات بالأراضي الفلسطينية المحتلة.

وتمّ الحديث عن خطوات حقيقة لتحسين العلاقات الإسرائيلية-العربية، في حال وافق رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على تحريك مسيرة السلام في الشرق الأوسط، وتجميد البناء في المستوطنات، ورفع الحصار المفروض على قطاع غزة منذ سنوات.

وتشمل المقترحات التي أوردتها بعض التقارير بناء منظومة علاقات مع إسرائيل منها ما يتعلق بمجال الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والموافقة على مرور الطائرات المدنية الإسرائيلية في المجال الجوي للدول العربية، ورفع القيود عن التجارة المتبادلة.

وبحسب المزاعم التي أوردها الموقع الإلكتروني لصحيفة “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية، فقد أبدت دول عربية، منها السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة من حيث المبدأ مثل هذه الخطوات في حال التزمت إسرائيل بما هو مطلوب.

قطر

السعودية ومصر والامارات والبحرين تقطع العلاقات مع قطر بسبب "دعم الارهاب"