عاجل

القوات العراقية تحاول تطهير المدينة من المتطرفين

المعارك تزداد ضراوة في محيط مدينة الموصل العراقية حيث تواصل القوات العراقية تقدمها لتطهير ثاني كبرى مدن العراق من عناصر ما يسمى بتنظيم الدولة الإسلامية.

وعلى وقع دوي الاشتباكات وغارات التحالف الدولي التي تستهدف الأحياء المتبقية تحت سيطرة التنظيم المتطرف، يمكن رؤية سحب الدخان المنبعثة منها على بعد كيلومترات عدة، تحاول عشرات العائلات الموصلية العالقة بين خطوط الجبهات الفرار على دفعات.

وتحاول القوات العراقية التقدم في حي الزنجيلي الذي باتت تسيطر على أكثر من أربعين في المائة منه، وأحياء أخرى في محيطه تمهيداً لتنفيذ الهجوم الاخير على المدينة القديمة حيث يتحصن الجهاديون.

ويأتي هذا التقدم في إطار هجوم واسع بدأته القوات العراقية بدعم من التحالف الدولي بقيادة واشنطن في السابع عشر تشرين الأول-اكتوبر لاستعادة كامل الموصل. وتمكنت من استعادة الشطر الشرقي في نهاية كانون الثاني-يناير قبل أن تطلق معركة استعادة الشطر الغربي.

ولم يبق للجهاديين حالياً إلا أجزاء من أحياء في محيط القديمة، آخر معاقلهم التي يراهنون على الصمود فيها بسبب ضيق شوارعها وتلاصق مبانيها القديمة التي تعيق تقدم المدرعات العسكرية.

المدنيون في خطر

وحذرت الأمم المتحدة الأسبوع الماضي من أن نحو مائتي ألف مدني معرضون لخطر كبير في المراحل الأخيرة من معارك الموصل، في ظل تقارير عن استخدامهم من الجهاديين كدروع بشرية.

وقد نزح أكثر من ثمانمائة ألف من سكان الموصل عن المدينة منذ بدء عملية استعادتها حسبما تقول الأمم المتحدة، وهذا الرقم مرشح للارتفاع بشكل كبير في المراحل النهائية من المعركة.

الموت يحدق بالأطفال

أعربت منظمة الأمم المتحدة للطفولة “يونيسف” في بيان عن قلقها حيال التهديد الذي يطال حياة مائة ألف طفل في غرب الموصل حيث تخوض القوات العراقية معارك لطرد تنظيم الدولة الإسلامية.

وقالت اليونيسف في بيان “هناك ما يقدر بمائة ألف فتاة وفتى ممن لا يزالون يرزحون تحت ظروف بالغة الخطورة في المدينة القديمة ومناطق أخرى من غرب الموصل. العديد من هؤلاء عالقون بين إطلاق النار المتبادل”.

وأكدت المنظمة أن “حياة الأطفال معرضة للخطر حيث يتعرضون لقتل والإصابات، ويستخدمون كدروع بشرية. يختبر الأطفال ويشهدون عنفاً فظيعاً لا يجدر بإنسان أن يشهده”.

وقالت المنظمة إنها تتلقى “تقارير مقلقة عن تعرّض مدنيّين ومن ضمنهم العديد من الأطفال في غرب الموصل للقتل“، مشيرة الى أن بعضهم “قُتل أثناء محاولتهم اليائسة للهرب من القتال الذي يزداد بين ساعة وأخرى”.

وتفيد تقارير وشهود أن تنظيم الدولة الإسلامية يطلق النار باتجاه المدنيين الذي يحاولون الفرار من المناطق الخاضعة لسيطرته، ويستخدمهم كدروع بشرية.

وشددت “يونيسف” على أن “الهجمات على المدنيين وعلى البنى التحتية المدنيّة، بما فيها المستشفيات والعيادات والمدارس والمنازل وشبكات المياه، يجب أن تتوقف فورا”.

No Comment المزيد من