عاجل

عاجل

وفاة سبعة مهاجرين أفارقة بشكل مأساوي

تقرأ الآن:

وفاة سبعة مهاجرين أفارقة بشكل مأساوي

حجم النص Aa Aa

أعلن مسؤولون ليبيون أن سبعة مهاجرين غير شرعيين على الأقل ماتوا اختناقا، بعد أن ظلوا محبوسين إلى جانب ثمانية وعشرين آخرين طوال يومين في شاحنة تبريد هجرها مهربو بشر عند الساحل الغربي من ليبيا.

وعلى ما يبدو وحسب شهادة الناجين فقد اضطر المهربون إلى ترك المهاجرين وهجر الشاحنة بعد أن أطلق مسلحون مجهولون النار على العجلات.

وأشار السيد عادل مصطفى، وهو مسؤول في مكافحة الهجرة غير الشرعية في طرابلس إلى تلقي مصالحه لمكالمة “من مدني أبلغ عن سماعه أصوات صادرة من شاحنة لأشخاص يعتقد أنهم أفارقة نظرا للغتهم”.


وكثيرا ما يتنقل المهاجرون الأفارقة القادمون من الجنوب في شاحنات مماثلة للوصول إلى الشواطئ في الشمال قبل عبور البحر المتوسط في رحلة محفوفة بالمخاطر.

ومنذ سقوط نظام القذافي عام ألفين واحد عشر، يستغل المهربون الفوضى التي سادت البلاد لنقل عشرات الآلاف من المهاجرين سنويا باتجاه ايطاليا، التي تبعد بثلاثمائة كيلومتر من السواحل الليبية.

مع تفكك الدولة الليبية ومؤسساتها وانتشار السلاح والفوضى في كامل أنحائها وغياب سلطة مركزية تحكم سيطرتها على البلاد، ارتفعت وتيرة الإتجار بالبشر في هذا البلد العربي، حتى أصبحت بعض ساحاته “أسواق للعبيد“، حيث يباع المهاجرون بشكل علني قبل أن يحتجزوا مقابل فدية ويكرهوا على العمل دون أجر أو يتم استغلالهم جنسيًا.


وتعتبر ليبيا المنفذ الرئيسي للاجئين الراغبين في الهجرة إلى أوروبا، وقد وصل 26886 منهم إلى إيطاليا هذه السنة، بزيادة نحو سبعة آلاف عن عددهم في الفترة نفسها من العام الماضي، بينما مات أكثر من 600 غرقًا في البحر.

واستغلت شبكات تهريب البشر الفوضى السياسية والأمنية التي تعيش على وقعها ليبيا للتوسيع من نطاق عملها، واحتجاز المهاجرين القادمين في الغالب من نيجيريا والسنغال والغابون في أثناء توجههم إلى الساحل الشرقي لليبيا بحثًا عن قوارب تقلهم إلى أوربا، وتعتبر مدينة سبها في جنوب ليبيا، أحد المراكز الرئيسة لتهريب المهاجرين في البلاد.

وحسب تقارير منظمة الهجرة الدولية فقد وصل عدد المهاجرين غير الشرعيين الوافدين إلى أوربا عبر السواحل الإيطالية العام الماضي إلى مائة وواحد وثمانين ألف مهاجر، تسعون في المائة منهم أبحروا من ليبيا.