عاجل

عاجل

مسؤول قطري يقر بدفع بلاده أموالا للافراج عن قطريين احتجزوا في العراق

تقرأ الآن:

مسؤول قطري يقر بدفع بلاده أموالا للافراج عن قطريين احتجزوا في العراق

حجم النص Aa Aa

سفير دولة قطر في الولايات المتحدة مشعل بن حمد آل ثاني ذكر في مقابلة له مع الفايننشال تايمز، أن المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة والبحرين، وهي البلدان الخليجية الثلاثة التي بادرت بالحصار الدبلوماسي والاقتصادي ضد قطر، قالت إنها بحاجة إلى 10 أيام للتقدم بمطالبها تجاه الدوحة في سبيل حل الأزمة.

السفير مشعل بن حمد آل ثاني دعا الرئيس الامريكي دونالد ترامب للتدخل لحل الازمة التي قطعت بموجبها دول عربية العلاقات الدبلوماسية مع الدوحة.

قطر تنفي الاتهامات

السفير مشعل بن حمد آل ثاني أكد التزام بلده بمكافحة الإرهاب، واعترف أن قطر سددت أموالا في عملية مثيرة للجدل بعد مفاوضات مطولة لإطلاق سراح 26 مواطنا قطريا، لكنه نفى أن تكون قد قدمت مساعدات مالية لمجموعات إرهابية، موضحا أن الحكومة العراقية كانت ضامنا ماليا لجهود الوسطاء.

وانتقد السفير سياسات إيران التي تعمل على زعزعة الوضع في المنطقة كما في اليمن والبحرين وسوريا والعراق. وأشار إلى أن قطر لا تتبنى حماس المصنفة مجموعة إرهابية في الولايات المتحدة، لكنها قامت في السابق بتسهيل المفاوضات مع حماس وطالبان.


وفي مقابلة مطولة مع الأسوشيدت برس، وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني كرر رفض بلده لتهمة تمويل الإرهاب، رافضا فكرة إغلاق شبكة الجزيرة الفضائية.

فيما تقول الرياض وابوظبي إن الدوحة لم تف بالتزامات تعهدت بها قبل ثلاث سنوات، وبينها وقف دعم جماعة الاخوان المسلمين.

اتهامات بشأن علاقات بالإرهاب

السعودية ومصر والامارات العربية المتحدة والبحرين التي كانت قد قطعت علاقاتها مع الدوحة، أعلنت عن “لائحة للارهاب” تقول إنها مرتبطة بقطر، وتضم 12 كيانا منها مؤسسة قطر الخيرية، و59 شخصا من بينهم الداعية المصري الشيخ يوسف القرضاوي، إضافة إلى رجال أعمال وسياسيين قطريين .

اللائحة ضمت اسم شخصين تم تصنيفهما سابقا على انهما ممولان للارهاب، وكانت قطر قد اتخذت بحقهما اجراءات بحسب تقرير سابق لوزارة الخارجية الأميركية، وهما سعد الكعبي وعبداللطيف الكواري.

بيان الدول الأربع أشار إلى أن اللائحة تخدم ما تصفه بالأجندات المشبوهة، في مؤشر على ازدواجية السياسة القطرية التي تعلن محاربة الإرهاب من جهة، وتمويل ودعم وإيواء تنظيمات توصف بالإرهابية من جهة أخرى.

وجاء ذلك بعد ساعات على رد الدوحة، على مطالبة المملكة السعودية وحلفائها بتغيير استراتيجيتها الاقليمية، فيما رفضت قطر أي تدخلات في سياستها الخارجية، متعهدة بالصمود إلى النهاية، في مواجهة الاجراءات الهادفة الى تضييق الخناق عليها اقتصاديا.

المواقف الدولية

وزير الخارجية الألماني زاغمار غابرييل دعا إلى رفع الحصار المفروض على قطر، وذلك خلال المؤتمر الصحفي المشترك مع نظيره القطري في مدينة فولفنبوتل الألمانية، حيث أكد الوزيران على ضرورة الحوار لحل الأزمة الخليجية.


غابرييل ذكر أن ألمانيا والمجموعة الدولية تعبران عن قلق كبير بسبب ما يحدث في الشرق الأوسط، موضحا أن بلاده لديها مصالح كبيرة في الخليج ما يتطلب حل النزاع بطريقة سلمية. وأن الحصار ستكون له تداعيات على الاقتصاد الألماني لوجود شركات ألمانية ناشطة في قطر.

صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية أشارت إلى أن قطع العلاقات السعودية والإماراتية والبحرينية مع قطر ألحق ضررا بالغا بالأسر المختلطة بين هذه الدول.

الصحيفة أوضحت أن قرارات الدول الثلاث طرد القطريين من أراضيها وإمهال قطر رعايا تلك الدول أسبوعين لمغادرتها ومعاقبة من يخالف ذلك، هذه القرارات تسببت في زعزعة استقرار آلاف الأسر المعنية.

وذكرت أن هناك 6500 أسرة مختلطة يواجهون خيارات صعبة تتوزع بين عدم الانصياع لأوامر دولهم أو التخلي عن أسرهم.

الرئيس الأميركي دونالد ترامب أجرى اتصالا هاتفيا بأمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، مؤكدا استعداده لحل الأزمة الخليجية وحرصه على استقرار الخليج.

وشدد ترمب في اتصاله مع أمير قطر على ضرورة تعاون جميع دول المنطقة والعمل المشترك لمنع تمويل المنظمات الإرهابية، مشيرا إلى أن وحدة مجلس التعاون الخليجي وعلاقته القوية بالولايات المتحدة هما أمران أساسيان لهزيمة الإرهاب.

وأعرب ترامب عن استعداده للتوسط بين الأطراف لحل الخلافات بما في ذلك إمكانية اجتماع مع أمير قطر في البيت الأبيض لهذا الغرض.

اتصال ترامب بأمير قطر يأتي بعد اتصال هاتفي أجراه ترامب مع الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز آل سعود الثلاثاء، أعرب فيه عن تطلعه “لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة”.

فيما كان ترمب قد غرد عبر حسابه في موقع تويتر أمس بأنه حذر أثناء زيارته للشرق الأوسط التي شملت السعودية وإسرائيل من تمويل الفكر المتطرف، وأن قادة في المنطقة أشاروا إلى قطر.

لجنة حقوق الإنسان القطرية

رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الانسان في دولة قطر الدكتور علي بن صميخ المري أكد أن قرارات قطع العلاقات التي اتخذتها بعض الدول مع دولة قطر، قد تحولت إلى مخالفات وانتهاكات لاتفاقيات حقوق الإنسان والعهود الدولية الخاصة بذلك.

المري تحدث في مؤتمر صحفي، عن التأثيرات السلبية والإنسانية التي وقعت على مواطني دولة قطر ومواطني دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية وبالذات الدول الخليجية الثلاث التي قطعت علاقتها مع قطر، جراء هذه الانتهاكات التي شملت جملة من الحقوق المدنية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، ما يرقى الى توقيع عقاب جماعي.

ونوه المري بأن هذه الانتهاكات قد طالت الحق في حرية التنقل والحق في التعليم والصحة والحق في لم الشمل والابعاد القسري وفي الملكية الخاصة والعمل، مشيرا الى ان اللجنة قد رصدت العديد من الانتهاكات في هذه المجالات.

وحذر الدكتور المري بناء على ما تقدم، من وقوع المزيد من الانتهاكات التي تؤثر على السلم والأمن الاهليين وما يترتب على ذلك من تداعيات خطيرة متشعبة، ودعا إالى تدخل عاجل من طرف المنظمات الحقوقية والمفوضية السامية لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة لدى حكومات السعودية والامارات والبحرين لوقف الانتهاكات التي نتجت عن قرارات الحظر الجوي والبري والبحري وحظر السفر والإقامة.

وساطة كويتية

غادر أمير دولة الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح العاصمة القطرية الدوحة، وذلك بعد اجتماعه مع أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، حيث أطلعه على مساعيه لحل الأزمة بين قطر وكل من السعودية والإمارات والبحرين من أجل عودة العلاقات الى طبيعتها ووحدة صف دول مجلس التعاون الخليجي.

من جانبه، أعرب أمير دولة قطر عن تقديره لجهود أمير دولة الكويت من أجل حل الأزمة الخليجية.

وسبق للكويت أن قامت بدور وساطة بين قطر والدول الخليجية في مجلس التعاون في 2014 تم على إثرها إعادة العلاقات مع الدوحة بعد فترة من قطعها من جانب الرياض وأبوظبي والمنامة.