عاجل

تقرأ الآن:

برنامج حالة الاتحاد: المملكة (غير) المتحدة


حالة الاتحاد

برنامج حالة الاتحاد: المملكة (غير) المتحدة

يرى الكثير من المراقبين أن النتيجة المفاجئة للانتخابات التشريعية البريطانية ستدخل البلاد في مرحلة من الغموض السياسي وأن مصير رئيسة الوزراء تيريزا ماي صار في مهبّ الريح. وكانت ماي قد دعت في الثامن عشر من نيسان أبريل الماضي إلى انتخابات مبّكرة آملة بتمتين الأكثرية التي يمتلكها المحافظون في مجلس العموم البريطاني من أجل إطلاق يدها في مفاوضات بريكسِت مع بروكسل.

أتت نتيجة الانتخابات بعكس ما تشتهي تيريزا ماي، وفاز حزب العمال المنافس بقيادة جيريمي كوربين بثلاثين مقعداً إضافياً في البرلمان بينما خسر المحافظون الأكثرية في رهان حمل مخاطرة كبيرة بين طيّاته. السؤال الذي يطرح نفسه اليوم في بروكسل هو التالي: إن كانت المؤسسات الأوروبية جاهزة للبدء في مفاوضات الخروج البريطاني من الاتحاد، فمن الذي سيمثل البريطانيين في المفاوضات؟ من المؤكّد أن غياب الزعيم عن الجزيرة البريطانية سيعقّد الأمور على الصعيد الأوروبي.

وتبدو تيريزا ماي اليوم في وضع لا تحسد عليه، فلا الداخل البريطاني سيكون متساهلاً معها ولا الخارج أيضاً. داخلياً، وإن وضعنا الضغط الذي ستمارسه المعارضة جانباً – وهي بالمناسبة بصدد تأسيس جبهة تقدمية موحّدة بقيادة جيريمي كوربين – معروف عن “حزب المحافظون” قسوته مع الذين يرأسونه ويفشلون في تحقيق النتائج، ولذا لم يتردد ريان هيث المحرر في صحيفة بوليتيكو وضيف يورونيوز بالقول “إن السكاكين تشحذ حالياً في بريطانيا لإسقاط الرأس”. على الصعيد الخارجي، يرتبط مصير بريطانيا بعدّة أمور غامضة أهمّها العلاقات الاقتصادية مع الاتحاد الأوروبي والسوق الموحدة، وأيضاً بالعلاقات مع الولايات المتحدة الأميركية وإدارة البيت الأبيض الجديدة.

حالة الاتحاد

برنامج "حالة الاتحاد" في الأسبوع الأول من شهر أيار-مايو 2017