عاجل

تقرأ الآن:

الاحتجاجات الشعبية تتواصل في المغرب ووفد حكومي يزور الحسيمة


المغرب

الاحتجاجات الشعبية تتواصل في المغرب ووفد حكومي يزور الحسيمة

منزل الزفزافي قبلة الاحتجاجات

لم يجد نشطاء “حراك الريف” أحسن من منزل الزفزافي، فاختاروه مكانا للتظاهر، رافعين شعارات مطالبة بالتعجيل بإطلاق سراح الشخص الذي أصبح رمز الحراك الشعبي في المنطقة وجميع المعتقلين في سجون الحسيمة والدار البيضاء والناظور. وأشاد المتظاهرون بدور المظاهرات التضامنية في بقية المدن وعلى رأسها الرباط حيث وجهوا التحية لآلاف المشاركين في

مسيرة الرباط التضامنية مع “حراك الريف“، رافعين بصوت واحد شعار “تحية نضالية لأولاد العاصمة”.

ومن أمام منزل الزفزافي أكد المتظاهرون تصميمهم على مواصلة حركتهم ودعوا السلطات إلى الاستماع لمطالبهم معلنين الاستمرار في حركتهم الاحتجاجية إلى النهاية وإلى “غاية اعتقال آخر ناشط”.

ولم تحدث مواجهات تذكر حيث اكتفت الشرطة وعناصر باقي الأجهزة الأمنية بمتابعة الاحتجاج؛ إذ لم يتم تسجيل أي تدخل أو محاولة لتفريق الغاضبين من استمرار الاعتقالات. ومن خلال الشعارات التي رفعوها وجه المتظاهرون انتقادات قاسية إلى حكومة سعد الدين العثماني، وطالبوها بالرحيل والابتعاد عن الريف.

ولم تغب النساء عن الحركة الاحتجاجية حيث كانت النساء حاضرات ورفعن الشعارات وأكدن على استمرارهن في حضور الاشكال الاحتجاجية إلى غاية تحقيق جميع المطالب، وعلى رأسها إطلاق سراح المعتقلين دون قيد أو شرط.


تواصل المظاهرات الليلية في الحسيمة

تتواصل المظاهرات الليلية في منطقة الريف شمال المملكة المغربية إذ شهدت مدينة الحسيمة تظاهرات جديدة في ظل عمليات الاعتقال التي حدثت في صفوف المتظاهرين مع تقديم عدد منهم إلى النيابة العامة، حيث اعتقلت قوات الأمن عددا من الناشطين دون الإدلاء بمعلومات عن مصير البعض منهم إن كان سيتمّ ترحيلهم إلى الدار البيضاء للتحقيق معهم من طرف عناصر

الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، أم أنه سيتم التحقيق معهم في الحسيمة. ومن بين هؤلاء المرتضى اعمراشا الذي يصنف كسلفي سابق، وبكونه من بين الأصوات العاقلة والحكيمة منذ بداية الحراك، وكان من بين منتقدي خطاب ناصر الزفزافي، قائد حراك الريف.

وأشار بعض المقربين من المرتضى إلى أنّ اعتقاله ربما يعود إلى التصريحات التي أدلى بها حول الدعوات الموجهة للملك للتدخل لإطلاق سراح المعتقلين وتحقيق مطالب أهالي المنطقة حيث أكد قبل ساعات من اعتقاله بأنه “لا يريد تدخل لا الملك ولا غيره، لأنه هو المتدخل إلى الآن“، وإنما يأمل في تدخل الشارع بكل قواه ونزول الأغلبية الصامتة عن هذا الظلم إلى الميدان

لحسم المعركة للأحرار، والإفراج عن كافة المعتقلين وتحقيق المطالب الشعبية.


وترددت أنباء عن مطالبة المرتضى اعمراشا شخصياً بزيارة ملكية قبل تفجر الأحداث الأخيرة، لكن ودائما حسب المرتضى فقد فضلت التعاطي مع المسالة من خلال اللجوء إلى العنف وقمع الشرطة، لذلك لا يمكن الاعتماد إلا تحرك الشارع في منطقة الريف خصوصا وفي المملكة المغربية على وجه العموم للضغط على السلطات من أجل الإفراج عن المعتقلين.

وتخشى المنظمات المدنية أن تكون حملة الاعتقالات التي تقوم بها الشرطة المغربية مجرد محاولة متعمدة لمعاقبة المحتجين في منطقة الريف على الاحتجاجات السلمية التي يقومون بها منذ أشهر، خاصة بعيد إحالة الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، مؤخرا الناشطة والفنانة سليمة الزياني المعروفة بــ “سيليا“، أمام الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف في الدار البيضاء

وقرر قاضي التحقيق، إلحاقها برفاقها بسجن عكاشة في الدار البيضاء بعد أن تمّ اعتقالهم في مدينة الحسيمة الاثنين الماضي.

وتدرس سليمة الزياني الذي يطلق عليها البعض فنانة الحراك، في السنة الثانية في الجامعة وهي من قياديات الحراك الشعبي في منطقة الريف منذ بدايته، خصوصاً في صفوف النساء، وهي الفتاة الأولى التي يتم اعتقالها ونقلها إلى الدار البيضاء. وقد أشار أحد المحامين في هيئة الدفاع عن المعتقلين أنّ سليمة الزياري تعرضت للتعنيف ولضغوطات نفسية خلال اعتقالها من

طرف العناصر الأمنية بالحسيمة.

وفد وزاري يزور الحسيمة

شهدت مدينة الحسيمة زيارة وفد وزاري رفيع المستوى يوم الاثنين في إجراء تهدف من خلاله السلطات إلى احتواء الغضب الشعبي الذي تشهده المنطقة منذ أشهر والوقوف على مطالب السكان. وحسب مصادر في الحكومة المغربية سيتم الإعلان عن إطلاق برنامج واسع وطموح لتكوين الشباب.

ويضم الوفد الوزاري مصادر إعلامية عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية، وعبد القادر اعمارة، وزير التجهيز والنقل واللوجستيك والماء، وعلي الفاسي الفهري، المدير العام للمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب، وممثلين عن رئاسة جهة طنجة وتطوان والحسيمة.

وتعد هذه الزيارة الثانية التي يقوم بها أعضاء من حكومة سعد الدين العثماني إلى الحسيمة منذ انطلاق الاحتجاجات، حيث سبق لوفد وزاري آخر أن زار المنطقة منتصف الشهر الماضي من أجل الوقوف على عدد من المشاريع التنموية بالمدينة.


امزورن تلتحق بركب المظاهرات

من جهتها تشهد مدينة امزورن التي تبعد بخمسة عشر كيلومترا عن الحسيمة تظاهرات يومية مع مشاركة المئات من أبنائها، فمدينة امزورن أصبحت تشكل معقلا آخر للحركة الاحتجاجية التي تهز منذ أشهر منطقة الريف بشمال المغرب.

فالهدوء الذي تشهده المدينة خلال النهار يتحول إلى حراك شعبي بمجرد حلول الليل ويخرج المتظاهرون في حشود وهم ينددون بتهميش السلطات للمنطقة. ففي امزورن أحرق عدد من المحتجين نهاية آذار-مارس مقرا لإقامة الشرطة اضطر سكانه للقفز من على سطحه هربا من ألسنة اللهب.


كما قامت مجموعة من الشباب ليل الجمعة السبت برشق قوات مكافحة الشغب التي تطوق المدينة، بالحجارة. واستمرت الصدامات لأكثر من ساعتين.

مظاهرة في الرباط

من جهته شهد وسط العاصمة المغربية الرباط الأحد تظاهرة كبيرة دعما للحركة الاحتجاجية في منطقة الريف في شمال المغرب، وقد طالب المحتجون خلال المظاهرة بإطلاق سراح المعتقلين من قادة الحراك الشعبي. وحسب شهود عيان فقد امتدت المظاهرة على مسافة حوالى كيلومتر على جادة الملك محمد السادس في العاصمة ونادى المتظاهرون “عاش الشعب” و“حرية

كرامة عدالة اجتماعية” و“اطلقوا سراح المعتقلين”.

وشوهد عدد من المتظاهرين يحملون الاعلام الامازيغية، فيما حمل آخرون صور ناصر الزفزافي زعيم “الحراك” الشعبي الذي تشهده منطقة الريف منذ سبعة أشهر.


وشاركت عدة حركات سياسية في هذه الاحتجاجات كجماعة العدل والإحسان بالإضافة إلى أحزاب يسارية ويسارية متطرفة وناشطين في مجال القضية الامازيغية.

وقدر عدد من الصحافيين المغاربة في حساباتهم على مواقع التواصل الاجتماعي عدد المشاركين في التظاهرة بعشرات الآلاف بينما أكدت حركات سياسية معارضة أن العدد تجاوز مليون متظاهر.

المملكة المتحدة

بريطانيا تدعو لتخفيف الحصار المفروض على قطر