عاجل

تقرأ الآن:

فرنسا و ألمانيا تشددان الخناق على العمال الملحقين...و أوروبا الشرقية تحتج


مكتب بروكسل

فرنسا و ألمانيا تشددان الخناق على العمال الملحقين...و أوروبا الشرقية تحتج

يبدو أن الدولتين الكبيرتين في الاتحاد الأوربي فرنسا و ألمانيا عازمتان على ضبط قواعد العمل الملحق، و هذا بإمكانه أن يضر بدول أوروبا الشرقية، فمنذ وصول الرئيس ايمانويل ماكرون إلى قصر الاليزيه، أظهر عزمه على العمل على هذا الملف، إذ كثيرا ما اشتكى المواطنون في دول اوروبا الغربية من الشركات التي تستعين بالعمال الملحقين من دول أوروبا الشرقية و الذين يعملون ضعف ما يقوم به المواطن الفرنسي على سبيل المثال ، مقابل اجور لا تناسب مع المستوى المعيشي في البلد المضيف، فمنذ 1996 يمكن لشركة اوروبية أن تستقدم عمالاً إلى دولة أخرى و بتوسع دول الاتحاد الأوروبي نحو دول أوروبا الشرقية حدثت تجاوزات ، ذلك ان المستوى المعيشي بين دول أوروبا الشرقية و الغربية متفاوت كثيراً، ما فتح الباب للمنافسة غير المشروعة بين الشركات في القارة العجوز.

وزيرة العمل الألمانية أندريا ناليس، أكدت أنها أجرت محادثات مع نظيرها الفرنسي في هذا الشأن و صرحت قائلة:
“لقد أتيحت لي الفرصة في الأسبوع الماضي لإجراء تبادل وثيق مع زميلي الفرنسي، وسوف نتخذ نفس الموقف اليوم،أي أن هناك حاجة إلى مزيد من التحسين، وقد أحرز تقدم، ولكن لا يزال أمامنا شيء ما علينا القيام به قبل أن نتمكن من الاتفاق على هذا.”

و يتهم هذا النظام بشجيع الشركات على المنافسة غير المشروعة على حساب العمال. و يقدر عدد العمال الذين يعملون ضمن هذا النظام بحوالي 1.9 مليون عامل في الاتحاد الأوروبي ، أي ما يقارب 0.7 في المئة من اليد العاملة.

من جهة أخرى ترفض بعض الدول في أوروبا الشرقية إدراج قطاع النقل ضمن المشروع الجديد، ذلك أن العديد من الشركات في أوروبا الغربية تستعين بسائقين من أوروبا الشرقية للقيام بنقل البضائع في مختلف الدول، و لكن تُدفع لهم أجور بلدانهم الأصلية. هذا ما أكده وزير العمل السلوفاكي يان ريختر بقوله:
“أعتقد أن النقل لا ينبغي أن يدرج في التعليمة الجديدة هذه، بل هذا يجعل الأمر أكثر تعقيداً،وأعتقد أنه إذا كان سيتم التعامل معها من خلال تعليمة أخرى، أعتقد أنه يمكننا التوصل مبكراً إلى اتفاق تسوية ايجابي.”

المشروع الجديد يقضي في التعليمة الأوروبية بتوحيد الاجور بين العمال المحليين و العمال الملحقين الذين، عادة ما يشتغلون في قطاع البناء و الزراعة و المسالخ. بينما كانت تعليمة 1996 تجبر فقط الشركات على دفع الحد الادنى من الأجور في البلد المضيف، و في 2016 أضيف نص يجبر على دفع الراتب الثالث عشر و كذا منحة رأس السنة.

من جهة أخرى أشار وزير العمل البلجيكي اكريس بيترز إلى أن بلجيكا هي البلد الثالث الذي يستضيف العمال الملحقين، و من المهم التوصل إلى اتفاق، كما حذر من “وضع قابل للانفجار” تجاه دوا أوروبا الشرقية مع تصلب الموقف الفرنسي. فيحين أن الدول 27 الأعضاء في الاتحاد الأوروبي بحاجة لأن تكون موحدة مع اقتراب المفاوضات حول البريكسيت مع بريطانيا.

مكتب بروكسل

نهاية الرسوم الاضافية للمكالمات الهاتفية بين دول الاتحاد الاوروبي