عاجل

تقرأ الآن:

الفرنسيون يختارون نوابهم في الجمعية الوطنية في جولة انتخابية ثانية


فرنسا

الفرنسيون يختارون نوابهم في الجمعية الوطنية في جولة انتخابية ثانية

التوقعات تشير إلى تحقيق حزب ماكرون فوزا ساحقا

يتوجه حوالى سبعة وأربعين مليون فرنسي إلى صناديق الاقتراع للإدلاء بأصواتهم في الدورة الثانية من الانتخابات التشريعية التي يتوقع ان يفوز فيها حزب الرئيس ايمانويل ماكرون “الجمهورية إلى الأمام” بأغلبية ساحقة، تسمح له بتمرير اصلاحاته التي وعد بها خلال حملته الانتخابية.

وتشير استطلاعات الرأي إلى أنّ حزب ماكرون سيحصل على ما بين 400 و470 مقعدا نيابيا من أصل 577 مقعدا في الجمعية الوطنية، وفي حال تحقيق هذا العدد سيسجل حزب “الجمهورية إلى الأمام” أكبر أغلبية في تاريخ الجمهورية الخامسة التي تمّ التأسيس لها في العام ثمانية وخمسين من القرن الماضي.

وقد نجح في المرور إلى الجولة الثانية 222 نائبا منتهية ولايتهم بينما تصل نسبة النساء المترشحات إلى أربعين في المائة، ما يؤكد أنّ هذه الانتخابات ستسمح بتجديد عميق للجمعية الوطنية من حيث المشاركة النسائية. غلاّ أنّ الأوساط السياسية تتخوف من عزوف الناخبين الفرنسيين حيث ستكون نسبة الامتناع عن التصويت تحت المجهر بعدما بلغت 51,3 في المائة في الدورة الأولى.

الرئيس الفرنسي الشاب الذي كان شخصية مغمورة لكنه تمكن من الفوز أمام شخصيات مهمة على الساحة السياسية الفرنسية يبدو في موقع يسمح له بكسب آخر رهان له وهو الحصول على اغلبية واسعة في الجمعية الوطنية أحد مجلسي البرلمان، تسمح له بالسير قدما في اصلاحاته الليبرالية الاجتماعية حيث كثيرا ما شدد على أولويات ثلاث وهي وضع معايير أخلاقية للحياة

السياسية واصلاح قانون العمل وتعزيز ترسانة مكافحة الارهاب.

معارضة ضعيفة

في الدورة الاولى، فازت الحركة التي اسسها ماكرون منذ مدة قصيرة ب32,3 بالمئة من اصوات المقترعين وازاحت احزاب اليمين واليسار التقليدية التي تهيمن على الساحة السياسية منذ عقود.

واحتل المرتبة الثانية لكن بفارق كبير حزب الجمهوريين المحافظ بحصوله على 21,5 بالمئة من الاصوات، ثم اليسار الراديكالي بنسبة 13,7 في المائة، فاليمين المتطرف بنسبة 13,2 في المائة ثمّ الحزب الاشتراكي الذي حصل على 9,5 في المائة وهي النسبة الأضعف التي يسجلها الحزب الاشتراكي في تاريخه. وهذه النتيجة تشير بوضوح إلى أنّ المعارضة تشكل

نسبة ضئيلة بسبب نظام الاغلبية الفرنسي.

التشريعيات حديث الصحافة الفرنسية

الانتخابات التشريعية الفرنسية كانت حديث الصحف الفرنسية حيث عنونت صحيفة “لوباريزيان” الشعبية “بحث يائس عن معارضة“، ملخصة بذلك القلق حيال جمعية وطنية يطغى عليها لون واحد إلى حد كبير.

أما صحيفة “لوفيغارو” اليمينية فتساءلت “إذا لم تكن المعارضة موجودة في الجمعية الوطنية، فأين ستكون موجودة؟”. مضيفة: “في بلد مثل فرنسا يجب التخوف من تحول المعارضة في الشارع”.

وفي مواجهة “موجة ماكرون” لا يمكن لليمين ان يتطلع إلى أكثر من ستين إلى 132 مقعدا في الجمعية الوطنية، حسب التقديرات، مقابل أكثر من مائتين حاليا. اما الحزب الاشتراكي الذي كان يشغل نصف مقاعد الجمعية الوطنية المنتهية خلال الولاية الرئاسية لفرنسوا هولاند، فلا يمكنه الاعتماد على أكثر من بضع عشرات من النواب.

اما اليمين المتطرف واليسار الراديكالي الذي كان يأمل كل منهما في قيادة المعارضة، فلم يتمكنا من الحصول على النتائج الجيدة نفسها التي سجلاها في الاقتراع الرئاسي.

فاستطلاعات الرأي ترجح فوز مارين لوبن زعيمة حزب الجبهة الوطنية اليميني المتطرف التي خسرت أمام ماكرون في الانتخابات الرئاسية، في معقلها الشمالي هيينان بومون، لكنها قد تكون النائبة الوحيدة لليمين المتطرف في الجمعية الوطنية. اما حزب “فرنسا المتمردة” الذي يقوده جان لوك ميلانشون والحزب الشيوعي فيأملان في الحصول على عدد كاف من النواب

يسمح لهما بتشكيل كتلة برلمانية.

والتغيير واضح بوجود عدد كبير من النواب الجدد بينهم كثر جديدون على الساحة السياسية، بما ان نصف نواب “الجمهورية الى الامام” القادمين من المجتمع المدني، لم يسبق لهم ان شغلوا مناصب بالانتخاب من قبل.

وفي ظلّ التهديدات الأمنية التي تواجهها فرنسا منذ 2015، تجري الانتخابات التشريعية وسط إجراءات أمنية مشددة إذ تم حشد حوالي 50 ألف رجل أمن لضمان أمن المقترعين والعملية الانتخابية.

ما يجب ان تعرفه عن التشريعيات الفرنسية

تشكل الانتخابات التشريعية الفرنسية التي تجري الدورة الثانية منها الأحد رهانا كبيرا للرئيس ايمانويل ماكرون الذي يحتاج الى اغلبية واسعة في الجمعية الوطنية لإجراء اصلاحاته، على ساحة سياسية تبنى من جديد.

هذه الانتخابات محورية لإيمانويل ماكرون الذي يبحث عن أغلبية مريحة تتيح له تنفيذ اصلاحاته بدءا بتعديل قانون العمل، في مواجهة الحزبين التقليديين اليميني “الجمهوريون” واليساري “الحزب الاشتراكي”.

ويأمل حزبا الجبهة الوطنية اليميني المتطرف، وفرنسا المتمردة اليساري الراديكالي اللذان حققا نتائج جيدة في الانتخابات الرئاسية من خلال برنامجيهما المعاديين لأوربا، في ترسيخ حضورهما بفضل أصوات الناخبين الذين خيبت العولمة آمالهم.

تخشى الاحزاب الاخرى المنقسمة والتي باتت ضعيفة، وليست بالضرورة معارضة لماكرون، أن يكون تمثيلها ضئيلا في الجمعية الوطنية المقبلة. فاليمين سيشغل بين ستين وتسعين مقعدا والاشتراكيون الذين يشكلون أغلبية في الجمعية المنتهية ولايتها سيحصلون على ما بين عشرين و35 مقعدا.

اما اليمين المتطرف الذي كان يأمل في ان يصبح القوة الاولى للمعارضة، فسيكتفي بستة مقاعد مقابل ما بين عشرة مقاعد و25 مقعدا لليسار الراديكالي وحلفائه الشيوعيين، بعيدا عن الآمال في تجسيد معارضة يسارية جديدة.

الجمعية الوطنية والتجديد

ستشهد الجمعية الوطنية عملية تجديد عميقة خاصة وأنّ أكثر من مائتي نائب منتهية ولايتهم لم يترشحوا. ومع قرار حركة ماكرون “الجمهورية الى الامام” اختيار مرشحين من المجتمع المدني، سيكون هناك عدد كبير من النواب الجدد على الساحة السياسية لم يسبق لهم ان شغلوا مناصب بالانتخاب من قبل.

طريقة الاقتراع

يتعين انتخاب 577 نائبا في الجمعية الوطنية، منهم أحد عشر يمثلون الفرنسيين المقيمين في الخارج. وتمثل كل دائرة نحو 125 ألف نسمة.

بداية الأشغال

قبل البدء بمناقشة القوانين، يفترض ان تدشن الجمعية الوطنية أعمالها في 27 حزيران-يونيو بتشكيل مكتبها وانتخاب رئيسها.

بعد ذلك سيدعى النواب الى التصويت على منح الثقة إلى الحكومة المنبثقة عن الانتخابات، والتي قد تكون الحكومة نفسها التي يقودها حاليا ادوار فيليب او تشكيلة معدلة لها.

اليابان

7 مفقودين جراء اصطدام مدمرة امريكية بسفينة شحن فيليبينية