عاجل

وصف وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني قطع العلاقات مع قطر ومحاولة عزلها اقتصاديا بـ “الاجراءات العدائية“،و قال يوم الاثنين إن بلاده لن تتفاوض مع الدول العربية التي قطعت العلاقات الاقتصادية وروابط النقل معها ما لم ترفع إجراءاتها ضد الدوحة.

وقال للصحفيين “قطر تحت الحصار وليس هناك تفاوض. عليهم رفع الحصار حتى تبدأ المفاوضات. حتى الآن لم نشهد أي تقدم بشأن رفع الحصار وهو الشرط المسبق حتى يمضي أي شيء قدما.” وأضاف قائلا: “نريد أن نوضح للجميع ان المفاوضات يجب ان تتم بطريقة حضارية وان تقوم على اسس قوية وليس تحت الضغط او تحت الحصار“، مضيفا “طالما ان قطر تحت الحصار فلن تكون هناك مفاوضات.”


وأشار إلى أن قطر لم تتلق بعد أي مطالب من السعودية والإمارات والبحرين التي قطعت العلاقات مع قطر قبل أسبوعين مما أثار أسوأ أزمة بين دول الخليج العربية منذ سنوات. وقال الوزير إن الشؤون الداخلية لقطر غير قابلة للتفاوض بما في ذلك مستقبل قناة الجزيرة التي تتخذ من الدوحة مقرا لها.

وكانت المملكة العربية السعودية ودولة الامارات العربية المتحدة والبحرين قد قطعت علاقاتها الدبلوماسية مع قطر في الخامس من حزيران/يونيو، واتخذت اجراءات عقابية بحقها بينها اغلاق المجالات البحرية والجوية أمامها والطلب من القطريين مغادرة أراضيها.

وتتهم الدول الثلاث الامارة الخليجية الصغيرة بدعم الارهاب وتطالبها بطرد مجموعات تصنفها “إرهابية” من على أراضيها. في المقابل، تنفي الدوحة هذه الاتهامات وترفض طرد المجموعات التي تستضيفها وبينها عناصر في جماعة الاخوان المسلمين وقيادات في حركة حماس.

وجاءت تصريحات الوزير القطري في وقت أكد فيه وزير الدولة للشؤون الخارجية في دولة الامارات العربية المتحدة أنور قرقاش في لقاء مع صحافيين في باريس أن عزل قطر “قد يستمر سنوات”.

وشدد على وجوب ان “تعدل قطر عن دعم الجهاديين والاسلاميين المتطرفين“، مشيرا الى ان السعودية ودولة الامارات والبحرين ومصر ستقدم “خلال الايام المقبلة” لائحة بمطالبها الى قطر تتضمن إبعاد شخصيات متطرفة، من دون إعطاء تفاصيل إضافية.

وفي هذا السياق، أكد الوزير القطري ان الدوحة لم تتلق بعد اي مطالب من الدول المقاطعة لها وبينها مصر، او من الدول التي تتوسط في الازمة وبينها الكويت وفرنسا والولايات المتحدة.

وشدد الوزير على ان الاجراءات التي اتخذت بحق قطر لم تؤثر كثيرا عليها، لكنه استدرك “نحن لا ندعي العيش في ظروف مثالية”.

كما اشار الى ان الاجراءات تؤثر على دول خارج المنطقة وبينها فرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة “حلفاء قطر الذين نقيم معهم علاقات تعاون في المجالات العسكرية وفي مجالات الدفاع والامن والاقتصاد.”