عاجل

تقرأ الآن:

الرئيس بوتفليقة يسحب الدعوى التي رفعها ضد جريدة لوموند الفرنسية


فرنسا

الرئيس بوتفليقة يسحب الدعوى التي رفعها ضد جريدة لوموند الفرنسية

سحب الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة يوم الثلاثاء الدعوى القضائية التي رفعها ضد صحيفة لوموند الفرنسية، التي ادعت ارتباطه بشكل خاطئ بفضيحة بنما بيبرز، و طالبت رئيسة المحكمة ما إذا كان من الممكن ان يتفق الطرفان قبل المحاكمة. احد محاميي الرئيس الجزائري الأستاذ بزيل أدير كشف ان الطرف الجزائري تنازل عن القضية بعد ان اعتذرت الصحيفة للرئيس، ليكون الأمر كذلك.

و كان الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة قد تقدم بدعوى قضائية ضد صحيفة لوموند الفرنسية بسبب نشر الصحيفة العالمية لصورة الرئيس على الصفحة الأولى في 5 أبريل/نيسان 2016 مع 5 رؤساء دول و كتبت بالبند العريض “المال المخفي لرؤساء الدول“، في ما بات يعرف بـ “ أوراق بنما” أو بنما بيبرز، غير أن الموضوع الذي تطرق لتهريب الأموال من قبل حكام و مسؤولين للملاذات الضريبية، لم يتطرق قط للرئيس بوتفليقة، و في اليوم الموالي كتبت الجريدة في صفحتها الثامنة أن الصورة نشرت بالخطأ، و في محاولة منها لتدارك الموقف، اتصل مدير جريدة لومند بالسفير الجزائري في باريس لتقديم الاعتذار.

الرئاسة الجزائرية اعتبرت نشر الصورة قذفاً في حق الرئيس الجزائري، لذا قامت بتكليف مجموعة من المحامين الجزائريين لرفع دعوى قضائية، مطالبين بتعويض مادي قدره 10 آلاف يورو عن الضرر المعنوي الذي تسببت فيه الجريدة تدفع لخزينة الدولة، كما طالب الادعاء الجزائري بنشر الحكم الصادر على صفحتها الأولى، وأيضا إدانة مدير صحيفة لوموند لويس دريفيس بيورو واحد رمزي بتهمة التشهير.

القضية تسببت في ازمة ديبلوماسية حادة بين الجزائر وفرنسا، الاعلام الجزائري اتهم الصحافة الفرنسية بـ “تلفيق التهم” للحكومة الجزائرية بعد عدم حصول الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند على مشاريع استثمارية في الجزائر. وخلال زيارة رئيس الحكومة الفرنسي آنذاك ايمانويل فالس للجزائر لم يتحصل صحفيو جريدة لومند على تأشيرة الدخول إلى الجزائر دون غيرهم من الطاقم الصحفي الفرنسي المرافق لرئيس الحكومة الفرنسي.

وما زاد الطين بلة، عدم حصول فالس على مشاريع كان يصبو إليها، فانتهت زيارته دون التوصل إلى ابرام اتفاقيات مهمة، سيما ما تعلق بإنشاء مصنع لإنتاج السيارت من نوع” بيجو” غرب الجزائر. وقام فالس بنشر صورة له أثناء استقباله من قبل الرئيس بوتفليقة في تغريدة له على صفحته بتويتر وكتب قائلاً:” تبادل اقتصادي، انساني وأمني: العلاقات الجزائرية الفرنسية قوية، تاريخية، واستراتيجية.” إلا أن الصورة التي نشرت أثارت غضب الجزائريين معتبرين إياها تشويها لصورة الرئيس الجزائري، بل واعتبرتها الصحافة الجزائرية عملية انتقامية من جانب رئيس الحكومة الفرنسي لعدم ابرامه اتفاقيات اقتصادية.