عاجل

عاجل

المياه تعيد الحياة لطفل هارب من الموصل

تقرأ الآن:

المياه تعيد الحياة لطفل هارب من الموصل

حجم النص Aa Aa

فريق تصوير وكالة رويترز وصل إلى خط المواجهة بمدينة الموصل رفقة الفرقة التاسعة للجيش العراقي، اتخذ الفريق الصحفي مكانا على سطح لالتقاط صور للمسجد الكبير النوري ومئذنته البارزة التاريخية في غرب الموصل، المنطقة لا تزال تحت سيطرة تنظيم ما يسمى بالدولة الإسلامية.

وتحديدا في هذه اللحظة رصد الفريق الصحفي حركة غير عادية لمدنيين يفرون من الخناق المشدد حول مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية. المدنيون كانوا يحاولون الفرار عبر حفرة في جدار مدرسة على طول الطريق.

في يوم شديد الحرارة، تعدت فيه الأربعين درجة مئوية وانعدم فيه النسيم العليل. الفارون من غرب الموصل نحو المناطق التي تسيطر عليها الحكومة والمؤمنة نسبيا، كانوا يعانون من الإرهاق الحراري.

حمودة، صحفي الوكالة وتيم، مستشار الأمن لدى الوكالة، وإيريك دي كاسترو الصحفي المصور في الوكالة سارعوا عبر شارع واسع، انتشرت على طوله ثقوب قذائف، في زاوية من أحد الجدران، حفرة كان يتدفق من خلالها النازحون.

قذائف الهاون كانت تنفجر في جميع مكان، جندي عراقي مرر صبي صغير على لا يتجاوز عمره سبع سنوات على الأرجح من خلال حفرة “اللاوعي” كما أسماها إيريك، رأس الطفل كان يميل إلى الخلف وجسده الممزق كانت تنبعث منه حرارة غير طبيعية.

تيم، مستشار الأمن، أمسك به والخوف يتمالكه من ان يصاب الصبي بسكتة حرارية خطيرة، حمله عبر الأرض المكسورة للعثور على منطقة مظللة.

وفجأة أفاق الطفل وبدا بالبكاء، صوته أنذر الجنود الذين تقدموا نحو المكان وبدأوا صب الماء على رأسه وصدره وقدميه لتبريدها.

أخرون قاموا بجلب سجادة زرقاء وضعوا عليها الصبي ليستريح.

رضيع آخر في حالة مماثلة، أخرج من الحفرة، حفرة “اللاوعي” ووضع بجانب الصبي على البساط الأزرق.

بعد وقت قصير، مرت بدورها أم الصبي من نفس الحفرة.

فريق التصوير استمر بتصوير المدنيين الهاربين، والخوف الكبير يتملكهم من إمكانية إطلاق النار عليهم من قبل مقاتلي ما يسمى بالدولة الإسلامية، مثل من سبقهم. حوالي 100 شخص من الفارين مروا من خلال الحفرة حين تواجد فريق التصوير بالمكان.

ما حدث في نهاية المطاف للطفل يبقى مجهولا.