عاجل

عاجل

محمد بن سلمان وليا وحيدا للعهد وإزاحة محمد بن نايف عن جميع مناصبه

تقرأ الآن:

محمد بن سلمان وليا وحيدا للعهد وإزاحة محمد بن نايف عن جميع مناصبه

حجم النص Aa Aa

في خطوة مفاجئة بتوقيتها لا بطبيعتها، وفي أوج الأزمة مع قطر عين العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز نجله محمد وليا للعهد. وينص المرسوم الملكي بتعيين الأمير الشاب الذي يبلغ من العمر 31عاما، نائبا لرئيس مجلس الوزراء بالإضافة الى حقيبة الدفاع التي تولاها في يناير كانون الثاني 2015 تاريخ تولي الملك سلمان العرش.

وقد جاء المرسوم الذي نشرته وكالة الأنباء السعودية الرسمية (واس) كالتالي: “تعدل الفقرة ب من المادة الخامسة من النظام الأساسي للحكم لتكون بالنص الآتي: “يكون الحكم في أبناء الملك المؤسس عبد العزيز بن عبدالرحمن الفيصل آل سعود وأبناء الأبناء، ويبايع الأصلح منهم للحكم على كتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم. ولا يكون من بعد أبناء الملك المؤسس ملكاً وولياً للعهد من فرع واحد من ذرية الملك المؤسس”.

وكان النص السابق للفقرة “ب” من النظام الأساسي للحكم لا يحتوي على الجملة التي جاء فيها “لا يكون من بعد أبناء الملك المؤسس ملكاً وولياً للعهد من فرع واحد من ذرية الملك المؤسس”

وبهذا تتم إزاحة الأمير محمد بن نايف كولي للعهد بعد سنتين من توليه المنصب. وبالإضافة الى تنحيته من ولاية العهد فإن بن نايف، قد فَقَدَ أيضا منصبه كنائب أول لرئيس مجلس الوزراء والأهم من هذا منصبه كوزير للداخلية، تلك الحقيبة السيادية مؤشرا على أهمية وسطوة من يتولاها، وبفضلها كان بن نايف حتى وقت قريب يحظى بالقبول في العواصم الغربية بفضل مكافحته ما يسمى بالإرهاب.

وقد تم تعيين الأمير عبد العزيز بن سعود وزيرا جديدا للداخلية. وقد بث التلفزيون السعودي الرسمي صورا للمحمّديْن بن سلمان وبن نايف، وهما يتبادلان القبلات بعد الإعلان عن الحدث الذي صادف وقت صلاة الفجر في اليوم السادس والعشرين من شهر رمضان.

محمد بن نايف أول المبايعين


وقد دعا العاهل السعودي أفراد العائلة المالكة وكبار المسؤولين والمواطنين العاديين الى التجمع مساء الأربعاء في القصر الملكي بمكة المكرمة لمبايعة ولي العهد الجديد لتقديم فروض الولاء والطاعة.
كما أوردت قناة الإخبارية السعودية الرسمية أن تعيين محمد بن سلمان حظي بموافقة 31 من أصل 34 عضوا مما يعرف بمجلس البيعة الذي توكل له مهمة اختيار ولي العهد بأغلبية الأعضاء، والذي تم إنشاؤه عام 2006 بمبادرة من الملك عبد الله لضمان انتقال سلس للسلطة. وهو يدخل ضمن سلسلة الإصلاحات التي قام بها العاهل الراحل الملك عبد الله بشأن انتقال السلطة ومنعا لحدوث خلافات داخل الأسرة السعودية المالكة خصوصا وأن أبناء الملك المؤسس عبد العزيز آل سعود الأحياء بلغوا سنا متقدما.

وعبر التعيين الجديد، يفتح الملك سلمان الطريق أمام الجيل الثاني من أبناء آل سعود للوصول الى العرش وتحديدا أمام نجله محمد بن سلمان الذي يكرّس صعوده الصاروخي على رأس هرم السلطة في السعودية منذ أن أصبح رجل المملكة القوي قبل سنتين. خصوصا وان القرار لا ينص على منصب ولي ثان للعهد كما كان الشان حين وصل الملك سلمان الى الحكم.

هذا التغيير في أحقية الطامحين الى عرش السعودية، يأتي في ظرف حرج تمر به المنطقة الخليجية تحديدا، ممثّلا في الأزمة بين المملكة وحلفائها في الإمارات والبحرين ومصر من جهة ودولة قطر من جهة أخرى.

قطر التي تخضع لمقاطعة اقتصادية وحصار بحري وجوي فرضه عليها جيرانها حيث يتهمونها بدعم الإرهاب وتحديدا تنظيما القاعدة وداعش وبالتدخل في شؤون الدول الأخرى.

كما يأتي أيضا وحرب اليمن التي شنها ولي العهد الجديد قبل أكثر من سنتين بصفته وزيرا للدفاع، لا تزال تحصد المزيد من الضحايا ودون أفق لنهايتها.

وقد رحبت هيئة كبار العلماء في المملكة باختيار بن سلمان وليا للعهد حسب وكالة الأنباء السعودية (واس) وكان لخبر التعيين تأثير إيجابي على البورصة السعودية التي شهدت ارتفاعا قدّر ب4%عند الافتتاح.
وضمن ردود الفعل الإقليمية، كان أمين الكويت الشيخ صباح أحمد الصباح اول المهنئين. أما الموقع الالكتروني للقناة الرسمية في إيران غريم السعودية التاريخي، فقد أورد الخبر بعنوان “ انقلاب أبيض في السعودية. الإبن يصبح وريثا للوالد”