عاجل

توريد مليون لتر من الوقود الصناعي من مصر إلى قطاع غزة

تقرأ الآن:

توريد مليون لتر من الوقود الصناعي من مصر إلى قطاع غزة

حجم النص Aa Aa

السلطات المصرية تسمح بإدخال مليون ليتر من الوقود الصناعي عبر معبر رفح الحدودي. كمية الوقود هذه ستعيد تشغيل محطة الكهرباء الوحيدة في قطاع غزة، ما يبعد مؤقتا خطر وقوع أزمة إنسانية وتصعيد محتمل في القطاع الفقير والمحاصر.

وكانت الامم المتحدة قد حذرت منذ اعلان إسرائيل تخفيض امدادات الكهرباء إلى قطاع غزة من انهيار الخدمات الأساسية بشكل تام في القطاع الذي تسيطر عليه حركة حماس منذ عشر سنوات ويخضع لحصار إسرائيلي محكم.

ويحصل سكان قطاع غزة في الوقت الحالي على ساعتين إلى ثلاث ساعات من الكهرباء يوميا بسبب توقف محطة غزة الوحيدة في القطاع كليا عن الانتاج منذ نيسان- أبريل بسبب نفاد الوقود. وعبرت شاحنات الوقود نحو قطاع غزة وهي ترفع العلمين المصري والفلسطيني.


وتأتي هذه الخطوة بعد أسبوع على زيارة قام بها وفد رفيع من حركة حماس بينهم قائد الحركة يحيى السنوار إلى مصر، وتم خلالها بحث الأوضاع في القطاع وسبل حل أزمة الكهرباء بالاضافة الى فتح معبر رفح.

وسبق وأن قامت السلطات المصرية بإغلاق معبر رفح، المنفذ الوحيد الذي لا تسيطر عليه إسرائيل ويصل غزة بالخارج، منذ الاطاحة بنظام الرئيس السابق محمد مرسي في العام ألفين وثلاثة عشر.

رفع ساعات التزود بالكهرباء

أعلنت شركة توزيع الكهرباء في قطاع غزة أنّ محطة توليد الكهرباء ستعاود نشاطها خلال ساعات حيث سيتم زيادة ساعات امداد الكهرباء للمواطنين الى ثماني ساعات يوميا. وحسب مدير عام شركة توزيع الكهرباء فكمية السولار التي دخلت من مصر من المتوقع أن تشغل المحطة ليومين على أمل ادخال المزيد من الوقود خلال الأيام القادمة.

وحسب مسؤولي سلطات الطاقة في غزة فالقطاع يحتاج إلى أربعمائة وخمسين ميغاواط يوميا، وما توفره إسرائيل بعيد قرارها تقليص توريد الكهربا هو 88 ميغاواط فقط بدلا من 120 ميغاواط بينما توفر مصر 22 ميغاواط للقطاع، فيما يمكن لمحطة التوليد عندما تعاود عملها توفير 65 ميغاواط.

وكانت الحكومة الإسرائيلية أعلنت الأسبوع الماضي انها ستخفض امدادات الكهرباء إلى قطاع غزة الذي تسيطر عليه حركة حماس بمعدل خمس والابعين دقيقة يوميا، بينما يحصل سكان القطاع يوميا على ثلاث أو أربع ساعات من التيار الكهربائي في أفضل الأحوال.


وأشارت إسرائيل إلى أنّ هذا يأتي لرفض السلطة الفلسطينية برئاسة الرئيس محمود عباس دفع تسديد ثمن الكهرباء المقدمة إلى غزة.

وبرزت خشية من أن يؤدي تخفيض إمدادات الكهرباء الى القطاع الذي تسيطر عليه حركة حماس ويقيم فيه نحو مليوني نسمة إلى تصعيد التوتر بعد ثلاث حروب مدمرة بين العامين 2008 و2014 بين الجيش الإسرائيلي والفصائل الفلسطينية منذ سيطرة حماس على القطاع في العام 2007.


وأزمة الكهرباء في قطاع غزة الفقير ليست جديدة، لكنها تعود لعدة أسباب منها النقص في قدرة التوليد حيث يوجد في القطاع محطة وحيدة قامت إسرائيل بقصفها سابقا وتوقفت عن العمل في نيسان-أبريل بسبب نفاد الوقود. ولم يعوض استيراد الكهرباء من إسرائيل ومصر النقص. وكثيرا ما تضطر حركة حماس التي تسيطر على القطاع منذ عام 2007 لاستيراد الوقود من اسرائيل بواسطة السلطة الفلسطينية، ويحدث انقطاع في هذه الامدادات بسبب خلافات حول تسديد الفواتير.

وتقوم قطر، حليفة حركة حماس، عادة بتغطية تكاليف الوقود، ولكن الإمارة الثرية تعاني حاليا من أزمة دبلوماسية غير مسبوقة مع جيرانها في الخليج ومع مصر.