عاجل

من فجّر منارة الحدباء ومسجد النوري في الموصل؟

تقرأ الآن:

من فجّر منارة الحدباء ومسجد النوري في الموصل؟

حجم النص Aa Aa

فيما تتجه المعركة لاستعادة البلدة القديمة لمدينة الموصل الى نهايتها ومع استمرار تضييق الخناق على عناصره، اتهمت القوات العراقية تنظيم داعش بتفجير منارة الحدباء ومسجد النوري المحاذي الذي أعلن منه أبو بكر البغدادي خلافته في يونيو حزيران 2014 وهو ما نفاه التنظيم عبر وكالة أعماق التابعة له. حيث اتهم التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة بقصف المعلمين التاريخيين.

التحالف الدولي أكد من جهته الاتهامات العراقية للتنظيم بالوقوف وراء عملية التفجير. وقال في بيان له إن داعش “دمَر أحد أهم كنوز الموصل والعراق بينما كانت القوات العراقية تقترب من المكان” ووصف البيان هذه العمل “بالجريمة التي ارتكبها التنظيم بحق أهل الموصل والعراق ككل وهو أحد الأمثلة التي تبرر ضرورة محوه من الوجود”

وفي رد فعل على تفجيرهاذين المَعْلَميْن، قال رئيس الوزراء العراق حيدر العبادي “إن داعش بفعلته هذه قد أعلن هزيمته رسميا” في إشارة الى أن مسجد النوري هو المكان الوحيد التي ظهر فيه أبو بكر البغدادي قبل 3 سنوات والذي سوّق منه خلافته على المناطق التي انتزعها من سوريا والعراق.

وكان أحد قادة قوات النخبة لمكافحة الإرهاب الجنرال عبد الوهاب السعدي قد أعرب قبل يومين عن خشيته من أن يعمد داعش الى تفجير مسجد النوري ومنارة الحدباء لأسباب نفسية بحسب رأيه لأن التنظيم “لن يقبل أبدا أن يبقي على مكان بشّر منه الأبو بكر البغدادي بخلافته” ورجّح أن يتم اتهام القوات العراقية بهذا الفعل.

وكان عناصر داعش لطالما رأوا في انحناء المنارة التي يعود بناؤها الى القرن الثاني عشر الميلادي رمزا يوحي بالانحراف عن الدين. ما جعلها في دائرة استهداف التنظيم الذي دمّر الكثير من المعالم التاريخية والأثرية في ثاني مدن العراق وعلى رأسها متحف الموصل وأماكن تاريخية. لكن أهل الموصل حالوا دون المساس بالمنارة لأنها “جزء من تاريخ الموصل ورمز للمدينة” بحسب تعبير أحد سكان المدينة لوكالة الصحافة الفرنسية

تفجير المسجد يأتي في اليوم الرابع لمعارك ضارية بين داعش والقوات العراقية لاستعادة البلدة القديمة التي ما لا يزال يسكنها نحو 100 ألف مدني ما يجعلهم واقعين بين فكي كماشة وثد حذر مصدر في التحالف الدولي في هذا الصدد من أن المعركة لم تنته بعد لأن الموصل وإن سقطت فإن داعش سيبقى مسيطرا على الأراضي الواقعة غرب وجنوب المدينة.

وكان المسؤولون العراقيون يأملون في استعادة مسجد النوري قبل احتفالات عيد الفطر كنوع من المكافأة لشعب عزّت عليه الفرحة.

مسجد النوري سُمَي نسبة للأمير نور الدين زنكي الذي حارب الصليبيين وبسط سلطته على أراض تمتد من تركيا حتى سوريا والعراق وقد بُني المسجد قبيل وفاته بين عامي 1172 و1173.