عاجل

هل تنجح دول الحصار في لي ذراع قطر؟

تقرأ الآن:

هل تنجح دول الحصار في لي ذراع قطر؟

حجم النص Aa Aa

هل ستستسلم قطر للشروط الخليجية؟

لا يزال التوتر سيد الموقف في العلاقات بين قطر وجاراتها في دول الخليج بسبب الأزمة الديبلوماسية التي اندلعت منذ حوالى أسبوعين. دول الخليج التي يطلق عليها بدول الحصار وهي المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة والبحرين ومصر كانت قد سلمت قطر قائمة مطالب وطلبت من الدوحة الالتزام بها لحلحلة الأزمة التي تشهدها دول المنطقة.

واعتبرت قطر أنّ المطالب التي تسلمتها تسعى من خلالها دول الحصار إلى تركيع الدوحة حيث ما إن تمّ الحديث عن قائمة المطالب الــ 13 التي أعدها المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة والبحرين ومصر واشترطت على الدوحة الالتزام بها حتى ترددت أنباء أخرى باتهام الإمارات العربية قطر بتسريب المطالب التي تقدمت بها البلدان العربية الأربعة التي

تفرض حصارا عليها في محاولة “لإفشال الوساطة” الكويتية بين الطرفين.

وزير الدولة للشؤون الخارجية الإماراتي، أنور قرقاش، في تغريدة كتبها على موقع تويتر للتواصل الاجتماعي إن “التسريب يسعى إلى إفشال الوساطة في مراهقة تعودناها من الشقيق، وكان من الأعقل أن يتعامل مع مطالب ومشاغل جيرانه بجدية، دون ذلك فالطلاق واقع”.


يذكر أنّ قائمة المطالب التي تسلمتها الدوحة تشمل إغلاق قناة الجزيرة، وتحجيم العلاقات العسكرية مع تركيا وإغلاق قاعدة عسكرية تركية في قطر، وقطع العلاقات مع حركة الإخوان المسلمين، وتقليص الروابط مع إيران بالإضافة إلى قطع العلاقات مع بعض التنظيمات والفصائل كتنظيم الدولة الإسلامية وتنظيم القاعدة ودفع تعويضات وفتح أبواب البلاد لعمليات تفتيش

دورية، وتسليم الدوحة لجميع المصنفين بأنهم إرهابيون ويقيمون في قطر.

مطالب دول الحصار غير معقولة

اعتبر وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون أنّ المطالب يجب أن تكون “معقولة وقابلة للتنفيذ” حيث قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية هيثر ناورت على حسابها الرسمي بتويتر إن تيلرسون يدعم الوساطة الكويتية لإنهاء “الخلاف المستمر” داخل مجلس التعاون الخليجي، كما أنه يأمل في إيجاد حل سريع للأزمة.


واعتبر مقربون من الملف أنّ واشنطن، التي تحاول حلّ الخلاف الخليجي، تشعر بالإحباط بسبب المدة التي استغرقتها المملكة العربية السعودية والدول المقاطعة لقطر لتسليم قائمة رسمية بشأن مطالبها.

قطر تستهزئ بالمطالب

من المستبعد جدا أن تستجيب قطر لمطالب دول الحصار حيث سبق وعبرت عن رفضها بما أطلقت عليه “وصاية” الجيران عليها.

وبالرغم من عدم صدور أيّ ردّ رسمي من قبل الدوحة على قائمة المطالب، إلاّ أنّ وسائل إعلام قطرية علقت بأنّ السعودية والإمارات تطلبان من القطريين “ألا يأكلوا أو يتنفسوا أو يجلسوا إلا بإذن من الرياض وأبو ظبي”.


إن محاولة إخضاع قطر عبر إغلاق حدودها وفرض الحصار عليها أظهر بوضوح القوى الحقيقية التي تتنافس للسيطرة على المنطقة، في عالم ما بعد الغرب حيث نستشف وجود تنافس بين ثلاث قوى إقليمية تسعى إلى فرض هيمنتها في سبيل السيطرة. فالتكتل الأول تقوده إيران ويضم حلفاءها في العراق وسوريا إضافة إلى حزب الله اللبناني وأنصار الله في اليمن.

أما التكتل الثاني فيضم دول الخليج التي تخضع لإرادة المملكة العربية السعودية ويضم الإمارات العربية المتحدة، والبحرين والأردن ومصر. أما التكتل الثالث فهو تحالف بين قطر وتركيا اللتين تتمتعان بدعم حركة الإخوان المسلمين وقوى الحراك الشعبي الذي اصطلح على تسميته بالربيع العربي.


رغم أنّ قطر لديها حدود برية مع المملكة العربية السعودية هي الوحيدة، فمن الممكن أن تتجاوز أزمتها في حال تخفيف المطالب بعض الشيء، والمطالب قد تقتصر على وقف دعم الجماعات الإسلامية مثل حركة الإخوان المسلمين، وقبول طرح أن إيران منافس في المنطقة ولابد من مواجهتها. أما اغلاق قناة “الجزيرة“، التي تعدّ إحدى أهم القنوات الفضائية لانتقاد ليس فقط

الدول الخليجية بل مصر أيضا، فيعتبر ضربا من ضروب المستحيل لما تمثله هذه القناة من أهمية بالنسبة لقطر حيث أصبحت مع مرور الأيام واجهة لقطر عبر العالم.

هل ستتراجع دول الخليج في حملتها ضد قطر؟

يبدو أنّ الأمر في الحسبان، فالإمارات العربية المتحدة أنذرت قطر تطبيق سياسة القطيعة إن لم تأخذ بعين الاعتبار مطالب دول الجوار، وبينها إغلاق قناة “الجزيرة“، في تصعيد جديد للازمة الخليجية.

وجاء التحذير على لسان وزير الدولة الاماراتي للشؤون الخارجية أنور قرقاش بعد أكثر من أسبوعين من اندلاع أسوأ أزمة دبلوماسية تشهدها منطقة الخليج منذ سنوات.


واتهم قرقاش قطر بتسريب وثيقة احتوت على مطالب أعدتها المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة والبحرين ومصر، وهي الدول الأربع التي قطعت علاقاتها مع قطر في الخامس من يونيو-حزيران بعد اتهامها بدعم الإرهاب.

رأي المحلل السياسي جورج علم

استبعد المحلل جورج علم قبول دولة قطر بتنفيذ مطالب دول الحصار لعدة أسباب أهمها أنّ الدوحة تطالب أولا وقبل كلّ شيء برفع الحصار، وهو ما أكده وزير خارجيتها في العديد من المناسبات الإعلامية والديبلوماسية، كما أنّ هذه المطالب غير مستوفاة حسب المحلل جورج علم، وبالتالي لن تقبل بها قطر إلاّ في حال وجود ضغط أقوى من قبل الغرب للتوفيق بين أطراف

الأزمة.

واعتبر جورج علم أنّ قطر ترفض مطالب دول الحصار جملة وتفصيلا بسبب تدخلها (دول الحصار) في شؤون دولة قطر الخارجية وهذه مسألة سيادية لا يمكن أن تقبل بها قطر ولا يمكن التفاوض بشأنها. والأمر الاخر هو أن بعض تلك الشروط من المستحيل الوفاء بها لأنها تتعلق بالسياسة الداخلية لقطر خاصة إذا كان أحد المطالب هو إغلاق قناة الجزيرة، وهو أمر لن

تقبله قطر.