عاجل

مقتل انتحاري وإصابة 11 شخصا في عملية فاشلة كانت تستهدف الحرم المكي

تقرأ الآن:

مقتل انتحاري وإصابة 11 شخصا في عملية فاشلة كانت تستهدف الحرم المكي

حجم النص Aa Aa

أحبطت قوات الأمن السعودية الجمعة عملية “إرهابية” كانت تستهدف الحرم المكي حيث يتواجد عشرات الألاف من المصلّين لتأدية مناسك العمرة خلال العشر الأواخر من شهر رمضان المبارك.
وقالت وزارة الداخلية ان 11 شخصاً من بينهم خمسة شرطيين وستة معتمرين أصيبوا بجروح، خلال انهيار منزل من ثلاثة طوابق في منطقة الحرم كان انتحاري يتحصّن فيه قبل أن يفجّر نفسه.


وجاء في بيان الوزارة أنّ الجهات الأمنية تمكّنت صباح الجمعة “من إحباط عمل إرهابي وشيك كان يستهدف أمن المسجد الحرام ومرتاديه من المعتمرين والمصلين من قبل مجموعة إرهابية تمركزت في ثلاثة مواقع”.
وأضاف أنّ أحد المواقع التي كانت مستهدفة يقع “في محافظة جدة، والآخرَين بالعاصمة المقدسة، الأول بحي العسيلة، والثاني بحي أجياد المصافي الواقع داخل محيط المنطقة المركزية للمسجد الحرام.
وتابع بيان الوزارة أنّ الانتحاري “بادر فور مباشرة رجال الأمن في محاصرته بإطلاق النار باتجاههم، مما اقتضى الرد عليه بالمثل للسيطرة عليه بعد رفضه التجاوب مع دعواتهم له بتسليم نفسه”.
وورد في البيان أنّ الانتحاري “استمر في إطلاق النار بشكل كثيف، قبل أن يقدم على تفجير نفسه، مما نتج عنه مقتله وانهيار المبنى الذي كان يتحصن بداخله وإصابة 6 من الوافدين نقلوا على أثره للمستشفى بالإضافة إلى إصابة 5 من رجال الأمن بإصابات طفيفة.”


تدخل أعوان الامن السعودي مكنت من القبض على 5 من عناصر الخلية بينهم امرأة، بعد مداهمة مواقعهم حيث يتم التحقيق معهم ورفع الأدلة في مكان التفجير والتثبت من هوية الانتحاري.
وأكّد المتحدث الأمني لوزارة الداخلية اللواء منصور التركي، عبر التلفزيون السعودي الرسمي، أنّه “تم نقل المعتمرين الستة” المصابين الى المستشفى، لافتا الى ان “اربعة منهم غادروا المستشفى بعد تلقي العلاج، فيما لا يزال اثنان يتلقيان الرعاية الصحية.”

خطط تُدار من الخارج

وشرح التركي أنّ أعضاء الخلية “الإرهابية“، من خلال محاولتهم استهداف الحرم المكي، قد مسوا بأمن “أقدس” الأماكن لدى المسلمين. وشدد على ان هؤلاء ينفذون “خططاً تُدار من الخارج هدفها زعزعة” أمن البلاد واستقرارها، من دون أن يذكر من هي تلك الجهات الخارجية التي تحدث عنها.
وذكّر المتحدث بأنّه “خلال العامين الماضيين، أطاحت الأجهزة الأمنية بعدّة خلايا إرهابية في محيط العاصمة المقدسة وضواحيها“، مشيراً الى أن تلك الخلايا هدفها إثارة “التشكيك في قدرة المملكة على حماية أمن الحجاج والمعتمرين والزوار في الحرمين الشريفين.”
وتابع “سنكون لهم بالمرصاد ونواصل الاطاحة بخلاياهم واحباط كل ما يسعون به من اعمال ارهابية للحيلولة دون تمكينهم من تحقيق هذه الاهداف التي تخدم اجندات اجنبية”.


والعملية التي تمّ إحباطها في وقت كان المصلّون متجمّعين بأعداد كبيرة في المسجد الحرام في يوم الجمعة الأخير من شهر رمضان، هي ثاني عملية من نوعها ضد أحد الأماكن المقدّسة في السعودية في أقلّ من عام.
ففي تموز/يوليو 2016، قُتل أربعة من عناصر الأمن في اعتداء قرب المسجد النبوي بالمدينة المنورة.

قطر وإيران تدينان محاولة استهداف الحرك المكي
مباشرة بعد الإعلان عن العملية، أعربت قطر عن إدانتها واستنكارها الشديدين لمحاولة استهداف الحرم المكي.
ووصفت وزارة الخارجية في بيان لها السبت، “هذا الاستهداف بأنه “اعتداء سافر على حرمة المقدسات الإسلامية واستفزاز لمشاعر ملايين المسلمين.”


وأكد البيان “تضامن قطر مع المملكة العربية السعودية ووقوفها معها في كل ما تتخذه من إجراءات للحفاظ على المقدسات الإسلامية.”
وجدد بيان الخارجية “موقف دولة قطر الثابت من رفض العنف والإرهاب مهما كانت الدوافع والأسباب.”

من جهته أكد الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية، بهرام قاسمي، إدانة بلاده لمحاولة استهداف الحرم المكي في المملكة العربية السعودية، الجمعة، لافتا إلى أن طهران “مستعدة للتعاون مع سائر الدول للتصدي للجناة وسماسرة الموت والجهلة الحاقدين،” على حد تعبيره.
جاء ذلك وفقا لما نقلته وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية على لسان قاسمي حيث قال: “إن الجمهورية الاسلامية الايرانية اذ تحذر جميع الحكومات خاصة دول المنطقة من ظاهرة الارهاب المشؤومة تدعو جميع شعوب المنطقة إلى اليقظة والعمل المستمر من أجل مكافحة هذا الظاهرة التي تمثل العنف والجريمة والحقد.”