عاجل

تقرأ الآن:

فتاة تونسية عاشت في زريبة للحيوانات لنحو ثلاثين سنة


تونس

فتاة تونسية عاشت في زريبة للحيوانات لنحو ثلاثين سنة

الإهمال يقضي على طفولة الفتاة

فتاة تقتضي قرابة ثلاثة عقود في اسطبل إلى جانب الحيوانات. إنها القضية التي هزت تونس وأشعلت مواقع التواصل الاجتماعي. قصة أقرب إلى الأفلام والروايات ولكنها الحقيقة التي عاشتها مدينة القيروان التونسية. القضية أكدتها المندوبة الإقليمية المكلفة بشؤون الطفولة في مدينة القيروان السيدة المندوبة أنيسة السعيدي، والتي أشارت إلى عثور السلطات التونسية في 23

حزيران-جوان 2017 على فتاة تبلغ من العمر 33 سنة بمنطقة الشرايطية التابعة لمعتمدية الشراردة بولاية القيروان وهي تعيش عارية في إسطبل مع الحيوانات قرابة ثلاثين عاما.

وحسب المندوبة الإقليمية المكلفة بشؤون الطفولة فإنّ الفتاة كانت تعيش في العاصمة التونسية إلى جانب عائلتها، ولكن المشاكل العائلية التي دبّت بين والديها وأدت إلى طلاقهما وزواج والدها من جديد، دفع بالأسرة إلى إعادة الفتاة إلى قرية الشراردة للعيش مع جدتها المسنة.


ولكن سرعان ما تدهورت حالة الفتاة النفسية عند بلوغها التاسعة من العمر حيث أصبحت تعيش عارية في الإسطبل، ولم تستطع جدتها الطاعنة في السن التكفل بها والتحكم في الوضع.

وتنقلت مصالح الطفولة في القيروان إلى قرية الشراردة رفقة الحرس الوطني وإطارات مستشفى القرية الذين حاولوا إخراج الفتاة من الاسطبل، وقد وجدوا صعوبة في ذلك خاصة وانّ الفتاة كانت ترفض ارتداء أي لباس. مندوبة الطفولة أنيسة السعيدي وصفت حالة الفتاة بالمزرية. عائلة الفتاة وأهالي القرية الذين كانوا على دراية بما يحدث للفتاة أكدوا أنها تعيش هذا الوضع

التعيس منذ سنوات وتأكل مع الحيوانات، ولم يتمكن أقاربها من احتواء الوضع والتكفل بها حيث كانت ترفض دائما ارتداء الملابس وتقوم في كل مرة بتمزيقها، كما تقتات من فضلاتها.

السلطات تفتح تحقيقا

السلطات التونسية لجات على فتح تحقيق في حادثة إهمال فتاة وتركها تعيش عارية وسط إسطبل مدة قاربت الثلاثة عقود، في حادثة هزت الرأي العام التونسي.

وأصبحت الحادثة التي تم الكشف عنها مؤخرا في منطقة الشراردة أحد أرياف مدينة القيروان وسط تونس، حديث وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي.


وعلمت السلطات بالقضية عندما تقدم مواطن بإشعار إلى السلطة المحلية كشف فيه عن تواجد فتاة عارية تماما عاشت في اسطبل لسنوات وتعاني من إهمال شديد من عائلتها. وقامت مندوبة الأسرة والطفولة في القيروان أنيسة السعدي بالاتصال بالوزارة واخبارها بهذه الحالة الخطيرة وبناء على إشعار تقدم به مواطن حيث تمّ الانتقال إلى المكان وتمّت معاينة الوضعية

الكارثية وغير الإنسانية التي تعيش فيها الفتاة.

وحسب البيانات التي قدمتها مندوبية الطفولة بالقيروان يبلغ سن الفتاة التي تعاني من اضطرابات نفسية حادة 33 عاما، وقد قضت 28 منها في الاسطبل. وعلى ما يبدو فقد تخلى الوالد عن ابنته واستقر في العاصمة تونس حيث بدأ حياته الجديدة، وكذلك فعلت الأم، في حين تركت الفتاة عند جدتها التي لا تقوى حتى على الاهتمام بنفسها، فكيف لها أن تتكفل بالفتاة الصغيرة.


وتشكو الفتاة من صعوبات واضطرابات حيث كانت تعيش على وجبات تقدم لها من ثقب في جدار بالإسطبل، وقال أبناء عمها إنها تشكل خطرا لكنهم حمّلوا والدها المسؤولية الكاملة في وضعها المزري، وقد تمّ نقل الفتاة إلى المستشفى حيث تخضع إلى الفحص والعلاج. وأكدت السلطات التونسية أنّ هناك مسار قانوني لمتابعة هذه الحادثة باعتبارها جريمة يعاقب عليها القانون.