عاجل

على مدى سنوات شجع الأردني حمزة المعايطة أحباء الكتب، وفي مكتبة “ محل الماء“، لبيع الكتب وسط العاصمة الأردنية عمان الذي يحتوى دررا من العناوين، يترك حمزة لزبائنه حرية تحديد سعر الكتاب، لتشجيعهم على القراءة. فالقراءة بنظره ضرورية كالماء، وينبغي أن يطالها كل الناس.

يعود تاريخ إقامة المكتبة إلى أكثر من مائة عام في القدس وتحديدا في 1890، تحت مسمى خزانة الجاحظ، وفي 1948 نقلت إلى عمان. ظروف صحية ومادية ألمت بحمزة في الأشهر الأخيرة وهددت محله بالاغلاق، بينما كانت أمنيته أن يستمر ويصمد، كما صمد لأكثر من قرن.

ولحمزة مخزن يحتوى على آلاف الكتب التي لم يتسع لها “محل الماء“، ومن تلك الكتب نسخ نادرة تعود لفترة الانتداب البريطاني في فلسطين بداية القرن العشرين.

ومؤيدو حمزة في مشروعه لم يترددوا في مساعدته، عندما هدد محله العتيق بالاغلاق، إثر مرض ألم به، مما جعله يتأخر على تسديد فواتير طيلة أشهر. اثنان من أصدقاء حمزة أطلقا حملة عبر الانترنت بهدف تمويل مشروعه الخاص بصيانة المحل وما فيه. وبحلول شهر نيسان/ابريل تبرع 330 شخصا من 20 بلد ب 18 ألف دولار، أي أكثر من المبلغ الذي أملا في الحصول عليه في الأصل وهو 15 ألف دولار.

ويقول صديق لحمزة يدعى حسين وهو الذي أطلق الحملة إنه اتخذ هذه الخطوة مع أحد أصدقاءه، وهو أمريكي وزبون أيضا.

وستمكن الأموال حمزة في النهاية أساسا من توسيع المحل وتحسينه، حيث يأمل أن يعد جناحا للمطالعة وجناحا لعرض الكتب النادرة وصالونا أدبيا.

ورغم الواقع الذي يعكس قلة عناية بالكتاب وفق حمزة، فإنه كان متمسكا بفكرته القائلة: “خذ كتابا واستفد، وادفع كما تريد“، وأمله في ذلك أن تتحسن نسب القراءة في العالم العربي.

المزيد عن: