عاجل

عاجل

غرامة بـ 50 مليون يورو لمواقع التواصل إن لم تحذف منشورات "تحض على الكراهية"

تقرأ الآن:

غرامة بـ 50 مليون يورو لمواقع التواصل إن لم تحذف منشورات "تحض على الكراهية"

حجم النص Aa Aa

أقر البرلمان الألماني الجمعة خطة تفرض غرامة تصل إلى 50 مليون يورو على مواقع التواصل الاجتماعي إن فشلت في حذف المحتويات “غير القانونية” في الوقت المحدد.

وسيتعين على فيسبوك وغيره من المواقع حذف المنشورات التي تحتوي على خطابات تحض على الكراهية أو المحتويات التي يجرمها القانون خلال 24 ساعة.

فيما تمنح سبعة أيام لفحص المضامين التي لا يتضح بجلاء أنها غير قانونية، مع الالتزام بتقديم تقرير للشخص الذي تقدم بالشكوى حول التعامل مع قضيته.

ويعتبر القانون الجديد واحدا من أشد القوانين من نوعه صرامة في العالم، ويشكل مصدر قلق بالنسبة للمدافعين عن حرية التعبير.

وألمانيا تملك قوانينا تعتبر الأكثر صرامة في العالم في قضايا التشهير والتحريض العلني على ارتكاب الجرائم والتهديدات بالعنف، وتصل العقوبات حتى السجن بالنسبة لإنكار المحرقة أو التحريض على الكراهية ضد الأقليات.

وقد أصبح حذف مضامين الحض على الكراهية أكثر إلحاحا في ألمانيا في ظل المخاوف من انتشار الأخبار الملفقة والمحتويات العنصرية التي تستهدف المهاجرين، والتي يمكن أن تأثر في الرأي العام في الفترة التي تسبق الانتخابات الوطنية المقررة في أيلول/ سبتمبر.

ماهي غرامة الشركات المخالفة ؟

عدم الامتثال الشركات للقانون قد يفرض عليها دفع غرامة تصل إلى 50 مليون يورو بحسب فداحة المخالفة.

شركة فيسبوك، التي تملك 29 مليون مستخدم نشط في ألمانيا، أي أكثر من ثلث مجموع السكان، قالت انها تعمل بجد لإزالة المحتويات غير قانونية، وأنها حذفت خلال الشهرين الماضيين، مامعدله 3500 منشور في الأسبوع.

وأكدت الشركة أن لديها الموقف نفسه الذي تعتمده الحكومة الألمانية في مكافحة خطابات الكراهية.

وأضافت في بيانها “نعتقد بأن أفضل الحلول سيمكن الوصول إليها عندما تعمل الحكومة والمجتمع المدني ومنصات التواصل معا، وإن هذا القانون بوضعه الحالي لن يدفع بالجهود قدما للتعامل مع هذ المشكلة المجتمعية المهمة.”

القانون الذي وافق عليه المشرعون الألمان يواجه انتقادات من جماعات حقوق الإنسان، ومسؤولي الإعلام الاجتماعي.

إذ يرون أن المهل الزمنية ضيقة، وستؤدي إلى مراقبة متسرعة وأخطاء، وستدفع بالشركات إلى حذف التعليقات الغامضة خوفا من دفع الغرامة.

ويدخل القانون حيز التنفيذ بعد إجراء الانتخابات الفيدرالية الألمانية، التي ستنعقد في سبتمبر/ أيلول المقبل.